Skip links

 6,094 عدد مشاهداات

القصة بعنوان : #صدقا_لم_يكن_بيدي
بقلم: #ندى_الصباح

💐 #قصة_قصيرة 💐

#صدقا_لم_يكن_بيدي ❤

سبحان من جعل القلوب تهتز من نظرة .. وربطها بخيط ابدا لا يرى .. و جبر كسرها رغم النوى .. و بث فيها في كل يوم مر الجوى .. ما ذنبي ان كنت مقيدا مقتادا صريعا منهك القوى .. و انبلجتي من جديد في دربي الفضيع و كأنك رؤى .. ما ذنبي ان كنتي خلاصي اللعين .. و اقتنصت منك اغلى ما تملكين .. ما ذنبي ان لم اعي وقتها ما الانين .. وما الالم و ما كنت لك ابدا برحيم .. ما ذنبي ان امتزج عطرنا و كان اريج ..

صدقا لم يكن ذنبي و ما كان بيدي
كنت اصارع الموت بصدري العاري
و ما كان اي شئ ليجدي
حتى صدك و بكائك و انت تستجدي
كنت انانيا نذلا ادري لكن ..
صدقا .. لم يكن بيدي

🍂#صدقا_لم_يكن_بيدي 🍂
✍🏻 :🍃 ندى الصباح🍃
الفصل : 01
واقفة امام النافذة فغرفتها ، كطل على ليل ساكن بهيم .. مكيضويه الا النجوم فالسماء ، كأنها ذر يوميض ،
و كيزين عباءتها السوداء فهاد الساعة ..
و بين يديها كاس تصاعد منه بخارالقهوة ، بريحتها المعطرة .. قهوة فهاد الليل .. بعد ما غادرها النوم .. حاولات تنعس مرارا ، و هي كتستجدي النوم يزور اجفانها ، لكن استجداءها مجاب حتى فائدة ..
النوم جفاها ، و الليل وحده مؤنسها الان ، هو و سكونه لطالما حبتهم ، و حبت صحبتهم ..
كانت كتقلب على سريرها كأنها على جمر ، حتى حست بتضايق امها ، ملي شافتها كتململ فنومها .. و باش متبرزطها اكثر بتقلباتها ، قررت تنوض .. على اي ماهي الا ساعات حتى يوصل موعد رحلتها ..
ابتسمت بشغف ملي وصلت لهاد النقطة .. اصلا هاد الشغف ، و التطلع للجديد ، هما لي مخلوهاش تقدر تنعس .. كيف لا ، و هي اخيرا قررات تستاجب لطلب صديقتها الوحيدة ، و تزورها لايام فبلاد المهجر ..
و ماشي اي بلد روسيا اتسعت ابتاسمتها ، حتى بانوا صفي اللؤلؤ ، ورا ثغرها المحمر، كأنه فاكهة طازجة .. تدعو اي واحد باغراء انه يقضمها ، و شعوا عينيها كبركتان من الياقوت الازرق ، مختلط بخضار البحر ساعة الغروب ..
و شدت خصلة من شعرها البني الذهبي ، كدورها على اصبعها .. بينما عقلها كيصور ليها القادم .. و شنو ممكن دير هي و صحبتها “اكرام” ..
و كيفاش غادي يكون اول لقاء ليها مع “نسمة” بنتها ، هاد الفريكسية الصغيرة ، لي ما ان شافتها فالتصاور حتى وقعات فحبها ، و احتفظت بكل صورها ..حتى من صور الايكو باقي عندها ..
لمعوا عينيها بشقاوة ، ملي تخيلت كيفاش غادي تشاكس صفوان الضخم ، و هي عرفاه كيغير عليهم منها .. افلتت ضحكة ناعمة منها بدون متحس ، و هي باقي مسافرة بخيالها لعندهم .. حتى اجفلت على يد ، تحطت على كتفها ..
دارت بسرعة ، و هي حاطة يديها على قلبها .. و قابلها وجه حبيبتها الصبوح ، عاقدة بين حواجبها ..
امينة : (باستغارب) شنو واقع ؟ و شنو كديري هنا فهاد الوقت ؟
رندة : (طلعات الكاس للاعلي نسبيا، و تكلمت بشقاوة) توحشتها ، و قلت نزورها
امينة : (شافت فيها بعتاب) فهاد الوقت ابنتي
حطات .. الكاس من يديها ، و طبعت قبلة على خدها ، و تمشات معاها ، و هي متأبطة ذراعها ..
رندة : مقدرتش نعس ، و مبقا والو و يوصل الوقت .. مبغيتش نتعطل ..
امينة : (بعبوس مفتعل) لهاد الدرجة متشوقة تمشي ، و تخليني ..
رندة : (قهقهات بمرح) نتي عارفة انه هادشي مكاينش .. و نتي لي مبغتي تمشي معايا ..
امينة : مكنحملش البرد
رندة : اخخخ شحال من مرة قلت ليك يلاه معايا ، ممكن تلقاي فارس احلامك تما .. و تهناي من هاد البرد ..
مع انتهاء كلامها جاتها ضربة على راسها بقوة ، خلاتها تتأوه بوجع ، وطلقت ضحكة مجلجلة فالغرفة .. و هربات لامينة ، و هي مقدراش توقف من كثرة الضحك ..
امينة : شهاد قلة الادب ، لي ولات فيك .. هادشي قبل كاع متمشي لبلاد الكفرة ..
رندة : (وهي باقي كدور بين الاثاث لي فالغرفة) الله اهديك شمن قلة ادب ، و لى حيا .. راه انا كنفكر فيك
فجأة وقفات امينة ، و بدون سابق اندار .. فرت دمعة من عينيها .. الشئ لي خلى رندة تتجمد بلاصتها لثواني، قبل متجري عندها .. و هي كتبوس على راسها .. و طلب منها السماحة ..
رندة : صافي اميمتي ، و الله مبقيت نهضر معاك هكا ، و لا نقول ليك اي كلمة ماشي هي هاديك ..
شددت امينة من احتضانها ، و زادت فوثيرة البكا .. و رندة مكانت عارفة شنو دير ، من غير انها تشدد تا هي فحضنها ..و فهمت ان الموضوع ماشي كلامها ، انما حاجة اخرى .. هي باقي مفهمتها .. تكلمت امينة اخيرا
امينة : غادي نتوجشك ابنتي
رندة : (بعداتها عليها بلطف ، و هي كتمسح على وجهها ، و تقبل كل انش فيه )انا غادي نغيب غير شهر ، ماشي بزاف و ممكن اقل ..
امينة : و لو انا عمري بعدت عليك ، و لو نهار ..
رندة : (بجدية) الى مبغتيش انا ماغديش نسافر ، غير بلما تبكي ..
امينة: (شافت فيها بعبوس) انا مكنقولش هادشي باش نمنعك ، و لكن (كانت باغيا تقول كلام اخر ، و فاخر لحظة سكتت عليه ، عاودات عنقاتها ثاني و كتشمم رائحتها ، و رائحة شعرها كيما كانت دير ليها ، و هي باقي صغيرة ) الله يرحم من سماك رندة .. فعلا رندة .. (بحب) غادي نتوحشك
رندة : حتا انا غادي نتوحشك ، و غادي نبقا نهضر معاك كل ساعة ، و بالفيديو ها بقيتي على خاطرك ..
اومأت براسها فصمت ، كتحاول ترسم ابتسامة بزز ، بلما تبعد على حضنها ، و هي كتحاول تسكت داك الصوت المرعب داخلها ..
ان هاد الرحلة ماغدي يجي منها حتى خير ، كيما كتأمل بنتها ،و لو انها مقدراش تحدد من اش ، لدعى اكتفت انها تدعي فصمت لوحيدتها .. يرجعها ليها الله سالمة

🍂#صدقا_لم_يكن_بيدي 🍂
✍🏻 : 🍃 ندى الصباح🍃
الفصل : 02
دخلات للمطار ، و ابتسامة مشعة كتنير وجهها .. و هي كتستكشفو لاول مرة فحياتها .. تقدمات للامام بعدما عبأت رئتيها بالهواء مطولا ، و هي سادة عينيها ، و فاردة يديها حداها ..
كأنها طائر كيستعد للطيران ، بعد سبات شتوي طويل ..
قبل متقوم بحركة جنونينة من حركاتها ، و هي كدور حول نفسها ، فداك الجزء الخالي تقريبا .. من المطار و ضحكاتها كيترددوا فالمكان ..
ممسوقة لاي من النظرات الفضولية ، و اخرى مستنكرة لتصرفها ،
و اخرى مكرهاتش تقوم بنفس الشئ ،و اكتفت بابتسامة ..
كانت باقي كتقوم بحركاتها الجنونية ، حتى اصطدمت بجدار بشري .. تأوهوا بجوج بالم ، و بعدوا على بعض فنفس الوقت ..
نظراتها الفضولية توجهوا مباشرة لداك الكائن ، لي قريب ليها .. كان باين عليه العيا بزاف ، بحال الى مريض .. و هزال باين انه ماشي مأصل فيه .. خاصة و هي كتلاحظ عضلاته ، لي باينة من ملابسه ، لي كان لابس..
شتات نظرها فلي محيط بيهم ، حتى كتلاحظ انه معاه جوج .. شادينوا من كلى الجانبين ، مسندينه .. كأنه غادي يطيح فاي لحظة ..
خرجها من تحقيقها صوت اخر ..
الرجل : واش غادي نباتو هنا
التفتات للوراء ، تشوف مصدر الصوت .. حتى كتشوف واحد باين انه معاهم ، على فمه ابتسامة مقيتة ، منفرة بينما نظراته كيلتاهموها بشكل وقح ، منفر .. خلاتها لا شعوريا تشمئز منه ، و من نظراته ..
بعدات عليهم ، و هي كتربت على فستانها الطويل نسبينا ، فاللون الكريمي ، و قادات شعرها لي اشعت من جنونها .. جرت حقيبتها معاها .. و تقدمات للامام بفرح .. يشوبه قلق غير مبرر ، بعد هاد الموقف ..
بعد الاجراءات القانونية الروتينية .. اعلمها الموظف المسؤول .. ان الطائرة باقي ليها 20 د على الاقلاع ..
خدات مكان ليها فواحد من الكراسي ، و حقيبتها حداها .. لي مكانتش عامرة بزاف ..
خدات فقط الاساسيات ، بعدما وعدتها صحبتها بالتسوق فينما بغات .. الفكرة المغرية ، لي مقدراتش ترفضها ، و هي باغيا ترجع امجاد تسوقها مع اكرام .. خاصة و ان بطاقتها البنيكة كتسمح ليها بهادشي ..
كيف لا و هي موظفة مسؤولة فشركة مشهورة .. خدات اجازتها تزامنا مع اجازة مديرها .. باش هكا تقدر تستمتع برحلتها نوعا ما .. خاصة وانه فحضوره ، كيكون متطلب احيانا اكثر من اللازم ..
يلاه جلسات كتسترخي من الموقف ، لي وقع ليها .. حتى كيبانوا ليها نفس الاشخاص جايين اتجاهها ، و رماوا داك الرجل فكرسي قريب منها .. بينما الاخر جلس مقابل معاها ، و هو كيتأمل تفاصيلها بشهوانية حيوانية واضحة ..
بلما تشعر وقفات بسرعة ، و بعدات .. و من حسن حظها ، كان النداء لموعد الرحلة ..
ابتسمت بفرح ملي لقات بلاصتها حدا النافذة ، هكا غادي تستمتع اكثر بالرحلة ، و تشوف كلشي من الفوق كيما تخيلات تماما ..
ما هي الا لحظات ، حتى سمعوا تعليمات لاقلاع الطائرة .. غمضات عينيها بشدة ، و هي كتفكر انها اول مرة تركب طائرة .. و بوحدها ، كون غير جابت معها ماماها ، وخا ترفض بدل هاد الرعب ..
بدات تهدن فراسها ، انه ماغدي يوقع والو ، و كاع الناس كيركبوها بوحدهم و عادي ..
بقات على هاد المنوال حتى هاجمها طنين فوذنيها ، و زادت تكمشت فمقعدها ، و غمضات عينيها حتى سمعت..
….. : بلعي ريقك بزاف .. باش يتوازن الضغط فوذنيك
حلت عينيها ببطئ ، وشافت فمصدر الصوت ، حلت فمها بشكل مضحك ، ملي تفاجأت بنفس الشخص، لي كان مع دوك الثلاثة ..
لكن تفاجأها مدامش بزاف ، و بدات تأمله من اول و جديد .. و كان اول ما لفت انتباهها ارتعاشته الملحوظة .. خاصة يديه ، لي كانوا كيرجفوا بقوة..

🍃 التتمة 🍃
فجأة طلع عينيه كأنه حس بنظراتها ليه ، و التقاوا اعينهم فصمت مطبق .. كأن الكون توقف عندهم ، و هو كيأسرها بعينيه السوداوتين .. بقبضة غير مرئية من حديد .. كلجتي قطران غرقات فيهم ، بلى موجب شراع هههه
بصعوبة قدرت تخلص منهما، و ثقل تنفسها من مجهودها الجبار ، لي قامت بيه .. و هي كتقاوم الغرق فيهم اكثر ..
لكن عينيها محادوش للبعيد ، انما سقطوا على بشرته السمراء ، سمرة محببة .. خلات عينيها ، يتتبعوا كل ما ظهر منها .. و بطئ انتقلت لذقنه الغير حليقة ، و لكن رغم ذلك مؤثرة فالنفس لابعد حد ، حاولات تسيطر على تأثرها ، و انتقلت لجسر انفه الكلاسكي المستقيم ، حتى انزلقت منه الى فمه ..
حست بحمرة كتغزوا وجنتيها ، و تململت بلاصتها ، و هي كتكلم نفسها (ماما كان عندها صح ، انا بديت نكفر) لعبات بنظراتها بعيد شوية على وجهه ، هذا المرة لملابسه ، لي كانوا كلهم اسود في اسود ..
عطاوه جاذبية مقدراتش نهائيا تقاومها ، و لي كانت كتنضخ من كل شبر فجسده .. خاصة مع نظراته الصارمة و المسيطرة .. رغم ضعفه ، و ارتعاشه ..
عكس نظرات الهمج لي معاه ، لي كانت كتقدح بالشر ، و شهوة مقززة .. عقدت حواجبها في تساؤل .. شكون هادو .. و شنو كيدير هذا معاهم؟.. هو صح لابس بحالهم ، و ماشي معاهم .. و لكن حاسة انه مختالف عليهم .. فاش ؟؟ باقي معرفات ..
قررت تكتفى من فضولها ، باش مطيحش فمطب ، هي ممستعداش ليه نهائيا .. و سحبات نظراتها بصعوبة منه .. و وجهاتهم اتجاه النافذة من جديد ..
وبلما تشعر غمضات عينيها ، و غرقت فنوم لذيذ بعدما جفاها الليل كله ..
معرفات شحال دالوقت ، و هي ناعسة .. حتى حست بهزة فيقاتها من نومها .. اجلت نظراتها فالمكان ، بان ليها كلشي عادي .. حتى حسات باهتزاز قوي فالكرسي ، لي حداها ..
نقلت نظراتها ليه فاستغراب ، و هي تشوف الشخص ، لي حداها كيتصبب بالعرق ، و كيهذي بكلمات ، مقدرات تسمع منها حتى حاجة .. و جهوا ولي شاحب ، تخلعت من منظره ، و محست براسها .. حتى حطات يديها على يدوا ، و سولاته بتوثر
رندة : واش نتا بخير ؟ واش مريض؟ شنو عندك
يلاه بغا يجاوبها ، حتى سمعات صداع و صراخ .. التفتات لمصدره ، باش تشوف المضيفات خارجات كيغوتوا من مقصورتهم ، و وراهم دوك الرجال ، لي كانوا معاه هازين سلاح ..
فغرت فمها بذهول ، و هي كتنقل نظراتها بينهم ، و بين هذا لي حداها .. لي كان كيحاول يتغلب على ارتعاشته بدون فائدة ..
و اكتفى انه يرتبت على اي جزء منه .. كأنه كيحاول يطبطب على المه .. كانت مركزة معاه ، باغية تفهم شنو كيدير ، حتى صدح صوت صحابه ..
… : هاد الطائرة مخطوفة .. و من الان حنا لي مسؤولين فيها ، و عليها .. حتى تتنفذ اوامرنا ..
🍂#صدقا_لم_يكن_بيدي 🍂
✍🏻 : 🍃 ندى الصباح🍃
الفصل : 03
ما ان قال كلاماته ، حتى دب الرعب بين الركاب .. كلشي كيغوت ، و خايف ملي جاي .. بينما رندة بقات شاخصة عينيها للامام ، معرفات متقدم و لى ما توخر ..
كترجف فبلاصتها ، كيما كيرجف هاد الكائن لي حداها.. ما ان وصلت عند هاد النقطة .. حتى تذكرت انه معاهم..
ناضت بسرعة من حداه ، و هي مخنزرة فيه ، حتى حست بشي حد جابد ليها شعرها بقوة من الوراء ..
و انفاس كريهة كتشممها بشكل جاب ليها الغثيان..
الرجل : فين غادية ازوينة ؟.. الحفلة يلاه بدات ..
…. : ااوه كريم اخيراااا ، نديروا شي حاجة تحيدبنا من هاد الملل
قهقهوا مجموعين بشكل مرضي .. زاد من شعورها بالغثيان ، و الرعب .. حاولات تنثر منه .. حتى حست بشئ بارد على راسها ..
كريم : تجبدي عليا كثر .. طلقة وحدة تهمدك
شددت على يديها بعنف ، وارتجافة سرات على طول جسدها ، بشكل ملحوظ .. و حاولت مدير حتى حركة ، الشئ لي خلاها تبدا تنتافض بشكل عنيف .. خلاته يبتاسم برضى ، كأنه كيستلذ بخوفها .. و وجه هو كلامه للاخر..
كريم : شنو بان ليك فيها زوينة ياك (قرب فمه لعنقها ، و حاول يبوسها .. و هي تبعد راسها لا شعوريا ،
و احساس عارم بالذل كيشلها .. قهقه من ردة فعلها و كمل .. و عينيه على الاخر) و صعيبة ..
متلقى رد من تا واحد
كريم : واقيلة عيتي ، و محتاج للجرعة ياك
…… : (جاوبه بلهفة .. مقدرش يكبحها) اه
كريم : (شدد من شعر رندة) اممم .. و دير لي بغيت ؟؟
….. : حنا متفقناش على هادشي
كريم : ماشي هاد الجواب لي بغيت .. و لكن شنو تابعنا انتسناك حتا تجاوب ..
…… : (بصق على الارض بعنف) نتا عارف ، انني غادي نديروا ..
كريم : (قهقه بخبث ، و شاف ف رندة) حتى لو قلت ليك قتل هادي
….. : (باقرار) طبعا لا
كريم : للمرة الثانية ماشي هاد الجواب لي بغيت .. و لكن هادشي ، لي كنت نتوقع من “المامبا”
ارتفع راسه بحدة ، و هو كيشوف فيه .. بينما المسمى كريم كيضحك ضحكة انتصار كريهة ، و هضر بخبث ..
كريم : مالك تصدمتي هههه .. اللعبة ديالك تكشفات شحال هادي ،، و عرفانك انك ” المامبا” ، داكشي علاش وصلناك لهاد الحالة دبا … و هادشي علاش راك تحت رحمتنا ..
كانت رندة كتنين بخفوت ، و خوف .. و هو كيجر ليها شعرها مرة بقوة ، و مرة يرخف عليها .. واقفة بينتهم بلا حول و لا قوة .. كأنها وسط رحى ، ماعرفات كيفاش توضعات فيه …
جاوب اخيرا اللي قال عليه “المامبا” ، و هو كيحاول يصبغ القوة على كلامه ، رغم ارتعاشته و ضعفه ..
المامبا : اذا عرفتوا لي كاين .. (زفر بالم) هادشي كيعني ، انكم عارفين مزيان انني ماغدي نأذي اي بريئ .. يعني ماغدي نقتل اي واحد .. هادشي لي كديرو ، ماغدي يجيب حتى نتيجة معايا ..
كمل كلامه بصعوبة ، و هو كيحاول يسيطر على الالم ، لي مزق كل جزء فيه .. الشئ لي خلى كريم يستشيط غضب ، و دفع رندة الارض بقوة المتها .. و تقدم للاخر جارو من حوايجه ..
بينما الاخر كيحاول يبعدوا عليه بحركات خرقاء .. معظمها جات فرندة .. لي كانت كالسة بدون حراك ..
لحد الان باقي ممستوعبة شنو واقع ، او شنو خاصها دير .. جبد الرجل حقنة من جيبه و دكها للمدعو مامبا بعنف ، خلاته يغمض عينيه بقوة .. و يطلق صوت مكتوم من الالم .. و تكلم كريم بهسيس بحال افعى ..
كريم : دبا تجي تبكي عليا نرحمك
و فعلا ما هي الا دقائق .. حتى ازدادت حالته سوء اكثر .. جبينه بدا يتصفد اكثر بالعرق ، و كل ذاته ، بحال الى غطس فالماء .. بينما الارتعاش على على حده ..
و كما العادة .. و فبحال هاد المواقف ، قلبها قادها بدون شعور منها .. و قربات ليه .. حطت يديها على يدو .. الشئ لي خلاه يرفع نظراته بالم ، و شاف فيه باستفهام
رندة : شكون نتا ؟؟ و علاش كيتعاملو معاك هكا ؟؟ باش كيحقنوك ؟؟
المامبا : (رغم المه ، و الموقف لي هو فيه ، ابتسامة تسلسلات لفمه ، لكثرت اسألتها ، و فضولها .. و خرجت ابتاسمته على شكل تأاوه من المه ، و نطق بصعوبة ، و بكلام متقطع) م..معرف.تش .. خاصن..ي .. نع..رف با..ش .. كي.حقن.وني .. و شحال ..
قاطعهم صوت غليظ ، و على اتره سحبات يديها بسرعة ، ورجعت ترتاعش بحالوا ، او اكثر منه ..
كريم : علاش باغي تعرف ؟؟ باش داوي راسك ؟؟ او تتعاطاها لراسك ؟؟
قال كلامه ، و داز حداه عن قصد الشئ لي خلى المامبا يشد فايده بقوة
المامبا : خاصني نعرف
دفعه كريم بعنف ، حتا جا الارض حدا رندة تماما .. و شاف فيه مطولا .. قبل ما تعلى ابتسامة كريهة وجهه..
كريم : وخا .. و لكن بشرط ..
اومأ ليه الاخر بسرعة ، و لهفة .. و ازاددت ابتسامته هو ، انحى ببطئ ، و جر رندة من شعرها .. حتى وقفها حداه … بينما هي كتحاول تتخلص من قبضته ، على شعرها .. قابل وجه مع وجهها و وجه كلام ل المامبا
كريم : كنظن هاد الطلب مستحيل ترفضوا
مع كلماته شق فستانها لنصفين ، حتى بانوا ملابسها الداخلية .. شهقت بعنف ، و بدات تغوت بشكل هستيري ,, و هي كتحاول تغطي عريها ..
بينما الاخر كيمنعها ، و هو كيمرر يديه المتسختين عليها ، و عينيه مراقبة ردت فعل المامبا.. قيد حركتها بيد ، وحدة منه ، و وجه كلامه ليه
رجل : بغيتك تنعس مع هادي

🍂#صدقا_لم_يكن_بيدي 🍂
✍🏻 : 🍃 ندى الصباح🍃
الفصل : 04
كأنها فبئر سحيق ، كتسمع اصوات متباعدة كتنادي باسمها .. و رائحة قوية اثارت غثيانها .. و خلاتها تستفرغ بقوة ..
و عينيها باقي مغمضين .. حسات باشخاص كثار حداها ، و صوت انثوي كينادي باسمها بهمس..
ببطئ حاولات تحل عينيها .. كتحاول تحلهم ، و ترجع تسدهم من جديد .. خاصة و الضو جا مجهد على عينيها .. حاولات تتكلم ، و طلب منهم يطفوه ، و لكن حلقها كان جاف .. بصعوبة قدرات تحل فمها ، و تسده ثاني ، من غير متنطق بحتا حرف
سمعت الصوت الانثوي باكي هاد المرة ، و هو كينادي باسمها ، و صوت ذكوري كيهدأها .. حتى حست بيد خشنة على عليها ..
و نفس الصوت كينادي باسمها .. حلات عينيها على مصرعهم ، و بشكل جنوني ، بدات دفع فيه ، و تغوت بهستيرية ، وكضرب فيه بدون متشوف وجهه ، او فاي واحد قرب ليها .. حاولات تنوض ، و لكن مقدراتش .. الشئ الي خلاها تزيد فجنونها ، و صراخها بشكل يدمي القلوب ..
بسرعة تسللت ممرضة ، و حقنات مهدئ فالمصل ، لي كان معلق فاديها .. قبل ميتحيد ، على اثر هستيريتها .. قداته بخفة و خبرة ، و بدا مفعول المهدئ فورا يبان فرندة .. لي بدات تهدن شوية بشوية .. حتى ترخات فمرة ، و رجعت لغيبوبتها ثاني ..
و هنا كان دور اكرام طلق صراح شهقاتها اكثر ، و دموعها ، و تصرخ حتى هي باعلى صوتها .. بعدما شافت حال صحبتها ..
و شنو وقع ، قرب منها رجلها “صفوان” ، و هو كيحاول يهدأها دون جدوى .. حضنها ليه بقوة ، و بصعوبة قدر ما يخرجها برا الغرفة .. و هو كيتكلم معها ، و يهس بكلمات مهدئة .. و هو بدوره كيحاول يحبس دموعه بزز من الحال ، لي وصلات ليه رندة .. لي اعتابرها اخته الصغيرة ، لي معندوش ..
كيفاش حتى تبدلات حياتها بين ليلة و نهار .. كانوا كيتسناوها فالمطار ، و كلهم شوق لشقاوتها المحببة ..
و طاقتها اللامحدودة ، حتى كيتصدموا فحالة الاستنفار ..
لي وقعات فالمطار ، فالاول مفهمش شنو واقع ، و لكن بفضل مركزه ، قدر يعرف ان الطائرة تخطفات ،
و بلغ حتى اكرام لي اصرت عليه يقول ليها شنو كاين ..
و ملي قالها ليها ، و هي تبكي ، و طلبه يدير شي حاجة بهستيرية .. و شنو كان فايديه ، من غير ادعوا معاها ، و مع كاع لي فالطائرة يرجعوا سالمين ..
و لكن ماشي كاع الادعية كتحقق فوقتها لحكمة .. بحيث وقع اطلاق نار فالطائرة ، و تصاب عدد من الناس .. و ماتوا اخرين بعدما اطلق افراد العصابة على بعضهم الرصاص فالطائرة ، بسبب خلاف ما .. و الحمد لله ان ان الطائرة حطت فالمطار اخيرا ..
لكن عمره غادي ينسى منظر رندة ، و هما مغطينها فوق نقالة الاسعاف ، حتى لاخر نفس ليه ..
بدون ميحس فلتت دمعة من عينيه ، رجعاته للواقع .. و زاد من احتضانه لزوجته ، و هو كيقسم اغلظ الايمان يحاول يرجعها كيما كانت ، و لو ان هادشي غادي يكون صعيب ، و صعيب بزاف .. همس فوذن مراته بحب
صفوان : غادي تنسى ، و غادي ترجع كيف كانت ..
اكرام : (وهي باقي فحضنه) مستحيل .. مستحيل ترجع كيف كانت (زادت فوثيرة البكا ، و هي كتشدد من احتضانه اكثر) انا مقدراش نتخيل شنو وقع ليها ، و شنو دارو فيها .. علاش شنو ذنبها؟؟
(طلعات راسها فيه ، و حدقات عينيها اتاسعوا) انا السبب .. انا لي اصريت عليها تجي عندي ..
صفوان : (شاف فيه بحزم ) عمري نسمعك باقي تقولي هاد الهضرة .. نتي ماشي السباب ..
اكرام : (بهستيرية) كون مجات ، مكان غادي يوقع ليها والو ..
صفوان 🙁 قربها ليه ، وخدا وجهها بين يديه ، و تكلم بخفوت و صبر) نتي ماشي السبب .. هادشي كان مقدر .. و مكتاب عليها .. علاش نتي كنتي عارفة شنو غادي يوقع ليها ؟! واش كنتي غادي تصري عليها تجي ، كون عرفتي شنو كيتسناها ..
اكرام : (وهي كتغالب دموعها) لا
صفوان : اذا تهدني ، و حضري عقلك .. هي محتاجانا معاها .. قوي راسك ، و قلبك .. حنا لي خاصنا نتاشلوها ملي هي فيه دبا .. خاصة ان مها ملي عرفات ، و هي شادة الفراش ..
اكرام : منقدرش نصبر .. كيفاش غادي نصبر
صفوان : (قبل جبينها بحب) انا معاك وحداك ، و لكن نتي لي خاصك تعاملي معها حاليا ، انا خاصني نبعد
عقدات حواجبها بعدم فهم ، و تكلم قبل متسول
صفوان : واقيلة نتي مفهمتيش شنو وقع قبيلة
اكرام : كيفاش
صفوان : هي ملي سمعات صوتي ، و حست بيدي عليها تذكرات ..
سكت و خلى كلماته معلقة
اكرام : (بادراك) هي تذكرات داكشي ، لي وقع .. هي باقي رافضة تفيق ، باش تشوف شنو وقع .. و صوتك فيقها بزز منها ..
اومأ براسه فصمت ، و الم بينما الدموع منشفوش فوجه اكرام
اكرام : (بتصميم) انا مستاعدة نصبر على قبلها ، انا مستعدة حتى نقتل هذا ، لي دار فيها هادشي .. لو رجع مرة ثانية للحياة
ضمها لعنده بقوة ، و فداخله كيتمنى نفس الشئ .. و كيدعي الله يكون معاهم فالايام الجاية ، لي ابدا ماغديش تكون سهلة نهائيا ..

🍂#صدقا_لم_يكن_بيدي 🍂
✍🏻 : 🍃 ندى الصباح🍃
الفصل : 05
جالسة فغرفة كتسبح فالظلام .. مثل الظلام الي ملئ قلبها ، و عقلها .. عينيها شاخصتين للامام ..
مكتشوف حتى حاجة ، من اثاث الغرفة .. لكنها كتشوف كاع الاحداث ، لي وقعوا مؤخرا ، و قلبوا حياتهم للابد ..
من نهار سافرات وحيدتها ، لي مكانتش باغيها تسافر ، و حاولات تمنعها ، و لو على سبيل المزاح ، و كلشي تبدل ..
هي كانت حاسة ، ان من ورا هاد السفر ماغدي يجي منو حتى خير ، و لكن مكانتش كتوقع ان الامر غادي يكون بهاد الكارثة ..
دموع شقوا خدودها بمرارة ، و الم .. و هي كتذكر نهار جا عندها صفوان .. ما ان حلات الباب و شافته .. حتى عرفت ان مصيبة ما وقعات .. ما كانت قادرة تهضر ، او تقول حتى حاجة ..
فتحات الباب ، و جرت رجليها بصعوبة للصالون لي فالدخلة ، و جلست حانية راسها ، و ظهرها تقصم .. قبل متعرفوا شنو غادي يقول ، او لاش جاي اساسا ..
قرب عندها بسرعة ، و قبل راسها ، و هي ما كانت كدير اي ردة فعل ، سولها على احوالها ، و حاول يصبغ المرح على كلامه .. لكن ما من رد.. بعد عدة محاولات .. قدرات اخيرا تهضر ..
امينة : غير قول شنو واقع اولدي ، قول اني ترزيت فبنتي ، و عمري باقي نشوفها ..
صفوان : (استغفر بخفوت ، و هو كيستعد للقادم) علاش كتفايلي عليها هكا
امنية : (طلعات عينيها ، حتى تقابلوا نظارتهم .. كانوا عينيها باهتين ، ماتت فيهم الحياة ، و وجها مبقات فيه نقطة دم) و علاش جيتي ؟؟ و علاش هي مكتجاوب فالتيلفون ؟؟
صفوان : (حاول مينزلش عينيه ، او يهرب بيهم) حيث هي وقع ليها حادث
امينة : (صرخات بلوعة ، و عينيها بداوا يذروفوا الدموع بدون توقف) شنو وقع ليها .. شنو ماتت ؟؟ ياك ياك ماتت ..
صفوان : لا لا موقع ليها والو .. بغيت نقول هي حية
امينة : (و هي باقي كتبكي بحرقة) شنو وقع ليها ؟ شنو ؟؟ انا كنت حاسة مكانش عليا نخليها .. مكانش عليا .. قولي اولدي شنو وقع ليها
صفوان: (حاول يجلي حلقه ، و معرف منين يبدا .. شحال وجد لهاد الحوار ، ملي كان جاي ، و لكن دبا صافي كاع الكلام مشا ليه) الطائرة .. لي كانت فيها .. وقع فيها مشكل .. و هي .. هي احمم دبا
امينة : (بهستيرية) هي شنو
صفوان : هي تعرضات .. للاغتصاب
شدات على راسها ، و صرخت بالم .. و هي كتشهق بالبكا .. حتى تحبس فيها النفس .. احمر و جهها و عينيها تقلبوا ..
توجه صفوان مباشرة و بسرعة لغرفتها ، و خدا منها الدوا .. هو كان متوقع هادشي .. حيث هاد الحالة ديما كتصيبها .. و حتى هي كانت كتحطه (دواءها) فمكان محدد باش يوصلو ليه بسرعة
بصعوبة ناولوا ليها ، و هي باقي كتبكي ، و تتخبط .. مددها على الفراش ، و هو كيطلب منها دخل النفس بعمق ، و تعاود تخرجه ..
دارت لي قال ليها ، و التقاوا نظراتهم ثاني ، على نشيجها .. حتى فرت دمعة من عينيه ، بلى ميحس .. و هو كيضمها ليه .. و كيطمأنها ان رندة غادي تولي بخير .. و ان كل شئ غادي يرجع كيف كان ..
بينما هي عارفة ، ان بنتها مبقات غادي ترجع كيف كانت ، و ان هاد السفر كان مأثمها للاخرة ..
قاطع كابوسها ، لي كاتشوفه دائما فيقضتها .. دخول اكرام كما العادة ، بهاد الوقت من الليل .. بعدما كتقضي النهار كله مع رندة ..
قبل ما تطمأن على نسمة ، و ترجع ثاني للمشفى .. اما هي مبقا ليه حيل انها تنوض .. او تواجه اي شئ .. ملي جابها صفوان ، و شافت بنتها فديك الغرفة من المشفى .. تهد حيلها ..
قربات منها اكرام ، و قبلت جبينها بعمق ، و غصة كتستحكم حلقها ، هي الاخرى .. بسبب كل هاد الاوضاع ..
اكرام : علاش مكلتي والو اخالتي
شافت فيها امينة مطولا ، هي عارفة المجهود ، لي كتبدله .. باش تبان قدامها قوية ، و عارفة مزيان انها بمجرد ما كتعطيها بالظهر ، حتى تطلق العنان لدموعها ، و عارفة الضغط ، لي عليها .. كل هاد الاسبوع ، من جميع النواحي.. لمست يديها بحب ، و امتنان فنفس الوقت ..
كيفاش كان غادي يكون حالها ، و حال بنتها بدونها .. هي و راجلها .. صح لي قالوا ، ان معدن الناس كيبان فالشدائد ، و هي بان معدنها .. اكثر من مرة..
🍃 تتمة الفصل 05🍃
انزالقوا الدموع من عنيها بلى ماتحس ، فما كان من اكرام .. الا انها ضمها ليها، و هي كتكلم بصعوبة ..
اكرام : متبكيش عافك .. كولشي غادي يكون بخير .. رندة غادي تكون بخير (ضحكت بخفوت ) هي فاقت اليوم حلات عينها
امينة:(زادت فنحيبها ، و هي كتحمد الله دون توقف) كيفاش غادي نشوف فيها ؟ شنو غادي نقول ليها ؟..
اكرام : يكفي انك تكوني معاها ، و حداها .. يكفي انك ضميها ليك .. خليها تحس بالامن معاك من جديد ..
امينة : راه بنتي .. بنتي .. كيفاش غادي ندير هادشي ، و نصبرها .. و انا كنحسه وقع لي انا .. ماشي هي ..
اكرام : حتى انا صحبتها .. و ختها .. حتا انا ام .. و فاهماك اكثر من اي واحد .. هادشي علاش خاصك تقوي راسك ..
امينة : (بقلة حيلة) انا ماشي بحالك
اكرام : (ابتسمت بحب) ايه حيث نتي اقوى مني .. نتي لي ربتيها ، و كبرتيها .. و واجهتي عائلتها كلها ، لي كانت ضدك ، و كانت باغيا تحرمك منها .. نتي كنتي ، و باقي اعظم ام ليها ..
امينة : (باستسلام) الوضع مختالف دبا
اكرام : (قبلت جبينها ، و يديها بعمق) حتى لو كان مختالف .. انا منك تعلمت كيفاش نكون ام .. و انا متأكدة انك غير غادي تشوفيها .. غادي تحاربي على قبلها
امنية : (و عينيها كيلمعوا بتحدي ، بسبب كلامها) انا مستعدة نموت على قبلها
اكرام : هي محتاجاك حية ،و قريبة منها ( عاودت قبلت راسها ، بغات تنهي الحوار مبقاتش قادرة تحبس دموعها اكثر .. ) انا نمشي نشوف نسمة قبل منرجع للمشفى
امينة : (شددت على يديها ،و شافت فيها و هي كتدعي من قلبها) الله لا يوريك ، لي يحزنك فيها
اومأت ليها بصمت ، و دمعة يتيمة فرت لخدها .. قبل متمسحها ، و تخرج بالزربة

🍂#صدقا_لم_يكن_بيدي 🍂
✍🏻 : 🍃 ندى الصباح🍃
الفصل : 06
بعد مرور ايام ..
كانوا نقلوا رندة لمصحة خاصة .. تتعالج فيها ، لكن باش يركزو على الجانب النفسي .. بعدما تماثلات جروحها الجسدية نسبيا للشفاء ، هي كانت كتفيق .. و ترجع تغيب ثاني ..
كأنها كترفض واقعها .. كترفض ترجع ليه ثاني .. كأن باستيقاظها كتعيش دوك الاحداث من اول و جديد .. اكرام كانت جنبها فكل لحظة ، و هي كدعي معاها .. مشتتة بين دارها ، و المشفى .. لكن الاهم عندها الان ، صديقتها خاصة .. و انها كتلقى الدعم من زوجها ، لي كان نعم الداعم ليها ..
اليوم كسائر الايام .. حلت رند عينيها ببطئ .. كتشوف فزاويا الغرفة ، و تحقق فيهم لاول مرة .. هي شكت ان المكان تغير ، غير ملي مبقاتش كتشم رائحة المعقمات ، لي قتمقتها بشدة ..
و الان تأكدت ملي بان ليها لون الطلاء فالبيج فاتح .. الستائر كانت فاللون السماوي .. اللون لي كانت كتشعقو و احد نهار .. لي كيبدو ليها الان بعيد .. بعيد بزاف ..
ماشي مهم .. تا حاجة مبقات مهمة .. على الاقل هي تخلصت من المشفى ، و رائحته ..
يلاه كانت باغية تسد عينيها ، و ترجع لغيبوبتها ثاني .. حتى شمت رائحة مختلفة .. كأنها من الجنة .. رمشت بعينها عدة مرات ، و استنشقتها اكثر .. كأنها كتأكد لمن كتعود هاد الرائحة ..
و سرعان ما دموعها جراو مدرارا على خدها ، ملي اكتشفت صاحبة الرائحة .. و هي كطلب الله انه ميكونش حلم .. حلت فمها عدة مرات .. حتى قدرت اخيرا ، تخرج صوتها بهمس مبحوح ، و متقطع ..
رندة : م..ام.ا ..
حست بيد حنينة كتمر على يديها ، و من بعد شعرها .. حتى انتقلت لخدها .. و ببطئ دورت وجها لعندها ..
ما ان تقابلوا عينيهم .. حتى بكاوا فنفس الوقت ، و سرعان ما دستها امينة فحضنها .. و هي كتقبلها ، و تنادي باسمها بلوعة ..
بينما رندة كان صوتها غادي ، و كيعلى بالبكا .. شددت امينة من حضنها .. و بدات تقرا عليها من القران .. حتى استرخت ، و نعست فحضنها .. موقفاتش على تلاوتها القران ، و الدعاء ليها .. ليهم بجوج .. باش ربي يكون معاهم ، و يعاونهم ..
ما ان تأكدت انها غرقت فالنوم .. حتى خرجت بهدوء من الغرفة ، لي لقات خارجها هاد المرة صفوان .. قرب منها ، و ابتسم ليها بحب ، و بدلاته الابتسام .. و جوابته ملي قرات السؤال فعينيه ..
امينة : هي غادي تكون بخير .. انا ماغديش نتخلى عليها ، ثاني
صفوان : انا متأكد من هادشي ، و لو انه صعيب ، و لكن حنا كلنا معاها .. و معاك
امينة : (اومات ليه بصمت ، و فبالها كيدوروا امور ، و احداث اخرى .. رسماتهم فبالها هاد اليوماين .. قبل متسولوا) واش صافي كلشي دبا مقاد باش تخرج غدا ..
صفوان : كلشي مقاد .. هادي اخر ليلة ليها هنا ..
امينة : (شافت فيه بامتنان) عمري غادي ننسى خيرك اولدي ..
صفوان :(قطب جبينه ) متقوليش ليا هكا .. نتوما عائلتي، و انا كنعتابرك بحال الواليدة (ابتاسم ، و هو كيضيف بمزاح .. باش يبدد ولو جزء يسير من الحزن ، لي قاتل روحها) و لى ياكما انا كبير بزاف ، على نكون ولدك
امينة : (افلتت ابتسامة من فمها ) نتا راك كبرتي بيا ، و ببنتي اولدي ..
صفوان:(قبل راسها) يلاه ترتاحي .. اكرام اتكون وصلات دبا
امينة : (ربتات على كتفه) انا غادي نبقا اولدي مع رندة .. غير سير مع مرتك ، من هاد الليلة بغيت نبقا مع بنتي ..
كان غادي يقاطع كلامها .. لكن هي سبقاته ملي قرات التردد فعينيه
امينة : انا هربت عليها بما يكفي .. و من ليوم مبقا هروب منها الا ليها .. (عاودات ربتات على كتفه ، و ابتسمات) نسمة كتوحش ماماها بزاف .. و حتى اكرام نفس الشئ .. انا حملتها فوق طاقتها ، و لكن حتى انا توحشت بنتي ..
صفوان : (شاف فيها مطولا ، قبل ميقبل اليد الي كانت كتربت بيها على كتفه)الي حتاجيتوا اي حاجة .. كيما كانت ، و فاي وقت صوني عليا ..
اومأت ليه بصمت ، و على ثغرها ابتسامة امتنان ، و هي كتراقبه حتى اختفى من الممر .. و دخلت لغرفة وحيدتها ..
قربات من الفراش .. قبل ما تمدد حداها ، و تقبل جبينها .. و كأنما هي حست بيها .. فاندست فاحضنها ، بلما تفتح عينيها .. تماما كيما كانت كدير ، ملي كانت صغيرة ..
حاوطاتها امينة بدراعها ، و عينيها عليها .. كتتبع كل ملامحها الساكنة فاسترخاء اخيرا .. عرف طريقه ليها .. و لو فنومها اليوم .. و فبالها كتزيد تتشبت بالي قرراته فبالها .. و لي فنظرها ايكون المنقذ ، ليهم .. و لكن حتى لداك الحين .. خاصها تسترجع بعضا من رندة ..

🍃 التتمة ..🍃

رندة : شنو عارف ملي وقع ليا ، باش تهضر هكا .. شنو كيصحاب ليك راسك .. باش تهضر هكا اااه .. و لى غير حيث انا فدارك اتقول فيا مابغيتي ..
صفوان : (باقرار) نتي عارفة ان داري هي دارك .. و لكن صراحة نتي لي مستفزة اكثر من القياس .. بحال الى لي وقع ليك ، هو نهاية العالم ..
رندة : (بصراخ) اايه هو نهايته بالنسبة ليا .. هو نهاية كل شئ زوين كان فحياتي .. شنو كتعرف نتا على الضعف هااا ؟؟ طبعا ماغديش تعرف .. نتا راجل بحالك بحاله ، بقبضة ترضخ ليك اي وحدة ، مهما كانت قوتها ..
شنو كتعرف على انك تكون بين يدين واحد ، بززوا عليه يدير شي حاجة مباغيهاش ، و كتترجاه بعينيك ، انه فعلا ميديرهاش .. انك تكون متعاطف معاه فالاول ، و يبين لك حتى هو نفس الشئ ، و فالاخير يكون هو ، لي يقتلك ؟؟..
انك تغوت ، و تستنجد بأي واحد يعتقك ، و ميسمعك حد ، او يسمعوك ، و يديروا بحال مسعمعوكش ..
او يتلذذوا بغواتك ، و يغنوا عليه ؟؟..
و فالاخير تستنزف كل ، لي بقا من طاقتك ، و تستلم .. عرفتي شنو هو الاستسلام ؟؟ انا لي مكنتش عرفاه نهائيا ، او دايراه فقاموسي .. لكن ديك ساعة عرفته ، و شفته ، و شفت معاه كاع احلامي ، و طموحي ،
و فرحتي كيتقتلوا معاه .. واحد تابع الاخر .. و يتقتل فالاخير اجمل ، و اطهر حلم تتمناه اي بنت من غير ذنب ، شنو كتعرف نتا ؟؟ ها شنوو قولي ليا شنو كتعرف من هادشي كله ..

كانت كتكلم بهسترية ، و صراخ كفيل يسمعوه كل افراد المنزل .. كتكلم ، و ضرب فيه بايديها بجوج .. مع كل مشهد خلاها تتدكره ، و لو انها منستوش ..

خلاها تضربه حتى خارت قوتها، و انسلت تجلس على ركبيها فالارض .. لكن قبل متجلس شدها من ذراعها ووقفها بحزم ..

صفوان : ايه معرفتوش ، و ماغديش نعرفه .. و لكن لي كنعرف .. انه نتي اقوى من هادشي ..
هادشي خاص يكون كفيل باش انه يقويك .. باش تزيدي للقدام .. قلتي ليا قبيلة شكون نتا ، باش تكلم معايا هكا .. و انا غادي نقول ليك .. شكون هما لي تخليهم يديروا فيك هكا ؟؟
ايه قبل مكان عندك ماديري ، و ممكن اي وحدة كانت غادي تكون بلاصتك ، و لكن .. لي نتي فيه دبا نتاج يديك ، و تفكيرك ، و استسلامك ..
هادي مصيبة طاحت على راسك ، و لكن خاصك تجاوزيها .. هي ماشي نهاية الحياة ، نتي باقي كتنفسي .. باقي عايشة .. باقي بزاف دالحوايج زونين ، خاصك تشوفيهم ، و تعيشيهم …
متنزليش للارض ، وياك تخلي هادشي يكسرك ، حيث بصح ديك ساعة غادي تخسري كلشي ، و عمرك باقي تقدري توقفي ..

شافت فيه ، و كاع الوان الماسي مرسومة على وجهها ، قبل ما ترتمي فحضنه و تعنقه .. و نشيجها كيعلى .. خلاها حتى هدات نسبيا ، و بعدها عليه بلطف .. ربت على خدها بحنان وتكلم بصوت اشبه بهمس ..

صفوان : هادشي مساهلش ، و لكن نتي قدها .. رندة لي كنعرف ، ملي كتبغي شي حاجة كتوصل ليها ..تا حاجة مكتكسرها ، و حنا ديما معاك .. انا ديما بجنبك .. نتي عارفة معزتك عندي .. بحال .. بحال (سكت كأنها كيفكر بمن يشبهها) بحال نسمة تماما .. (شافت فيه باستنكار .. رغم موقفهم و كل شئ ، الا ان ملامحها الطفولية باقي كتنعشه ، و ضحكه كنسمة نيت بصح)
صفوان : واعدني انك ماغديش تستسلمي ، و انك غادي تبداي ترجعي للحياة ثاني .. و ترجعي كيف كنتي
رندة 🙁 وهي كتحاول تغلب على شهقاتها) منقدرش نرجع كيف كنت
صفوان : (بحزم) ايه ماغديش ترجعي كيف كنتي ، حيث غادي ترجعي احسن ، و اقوى، انضج .. ملي كنتي عليه .. انا كنثيق فهادشي ، و قادر نشوفه قدام عيني ..

شافت فيه بامتنان .. مع كل كلمة قالها ، كانت كتشحنها بالايجابية ، كانت كتشوف نفسها الجديدة ، لي غادي ترسمها من الان .. الامر صعب ، و صعب جدا .. و لكن ابدا ماشي مستحيل ..

رندة : شكرا
صفوان: (رجع لشقاوته ثاني) مكاينش شكر بين الاباء
رندة : (شافت فيه بضجر) نتا ماشي بابا

قهقه بمرح ، و هو كيعنكش ليها شعرها ، و هي كتبعد يديه منها .. على الاقل انتازع منها استجابة ، هي بداية فقط .. لطريق جدا طويل ..

🍂#صدقا_لم_يكن_بيدي 🍂
✍🏻 : 🍃 ندى الصباح🍃
الفصل : O8

من نهار هضر صفوان مع رندة ، و هي بدات تستاجب لمحيطها .. بدات تتقبل شنو وقع .. و كتعتارف بيه ،
و لو بينها و بين نفسها .. و ان داكشي كله مكانش كابوس ، و انما حقيقة .. هي ملزمة تعرف كيفاش خاصها تتعايش معاها ..

و بدات تحاول تتجاوب مع حوارات امينة ، و اكرام .. فداخلها توحشتهم بلى قياس ، و لكن خاصها بزاف باش توصل للنص فين كانت ..

الكل كان ماشي معها دقة ، دقة .. مستوعبين اكثر منها لي هي فيه ، و هي ممتنة ليهم .. و لكن الطريق باقي طويلة .. و خاصهم يزيدو يصبروا ..

كانت نازلة من السلم ببطئ ، حتى كتستقبلها رائحة القهوة ، و الفطور لي وجداته اكرام بمعية ، واحد السيدة مشرفة على كلشي فالدار هي و بنتها ..

وقفات كتستمع بالرائحة ، و علات ابتسامة صغيرة ثغرها ، و هي كتخيل انواع الاكل ، لي محطوط فوق الطبلة دبا ..
قفزت الدرج المتبقي بسرعة ، و دخلات للغرفة ، و هي باقي محتافظة بابتسامتها .. خاصة ملي لقات ، لي توقعاته تماما امامها ..

بدون متشعر كلسات ، و بدات تاكل .. بلما تشوف حتى شكون كاين فالغرفة .. حتى سمعت ضحكة خافة من اكرام اعقبها صوت صفوان ..

صفوان : قولي غير صباح الخير

ماجوبتوش ، و هي باقي كتصدر صوت تلذذها بالماكلة .. دخلت امينة ، و هي كتشوف فالزوجين ، لي كانوا مقابلين رندة بابتسامة حانية ، و شافت فاكرام باستفهام .. جاوبتها هي بأن هزات كتفيها .. كدلالة انها ماعارفة والو ..

و رجعت شافت فبنتها .. و قد انتقلت لها عدوة ابتسامتها .. كان عاجبها الحال ، انها رجعت ليها شهيتيها .. اما
رندة كلات بنهم ، بحال عمرها كلات .. حتى كملات عاد شافت فيهم

رندة : صباح الخير

قهقه الكل من تصرفها ، خاصة امينة لي قبلات جبينها بحب

امينة : صباح النور حببتي
صفوان : خليتي لينا شي حاجة بعدا
رندة : (ناضت من بلاصتها باسترخاء ، قبلت يد امينة ، و خد اكرام مطولا و عينيها عليه كتشوف فيه بشقاوة) شكرا حببتي .. يخلي لي لي كيفكر فيا .. و وجدات لي كاع داكشي لي كنبغي ..
صفوان : (شاف فيها بامتعاض) وجداتوا لينا كاملين ماشي غير ليك

هزت كتفيها بدلال ، و خرجات من الغرفة بتمهل ، و هي كتودعه باستفزاز .. خلى الكل يضحك ، عدى صفوان طبعا .. لي رجع ليه حنقه الطفولي ثاني معها ..
لحد الان معارفش علاش كيغير من حركاتها اتجاه اكرام ، بحال شي دري صغير ..

صفوان :(بهمس) واش بصح وجدتيه غير ليها
اكرام : (شافت فيه باستغراب ، قبل مضحك من قلبها .. ملي شافت ملامحه المحببة كيشوفوا فاتجاه الباب ..فاش خرجات رندة بامتعاض) لينا كاملين
صفوان : (بلؤم) واش حتا انا يمكن لي نشكرك بطرقتي ..
اكرام : (شهقت بخفوت) ماشي هنا

ماجات تكمل كلامها ، حتا كان التاهم شفيفها بتلذذ ، ضاهى تلذذ رندة بالفطور .. كيف لا و هي فطوره ، لي صام عنه مدة .. بسبب كاع لي وقع ..
صح هما ديما مع بعض ، و لكن توحش يرجع لمشاغبته معها ، و يقتانص بحال هاد الفرص ، بحال مراهق عاد عرف لذة القبل المختلسة ..

بعدات عليه ، و قلبها باغي يسكت من الاثارة ، و الحشمة ، و جبينها على ذقنه .. مقدراش تهز عينيها فحتى اتجاه ..

اكرام : (و هي كتحاول ترجع نبضات قلبها لطبيعتهم) شنو درتي
صفوان : (ببساطة) شكرتك وخا باقي مكلمت
اكرام : (من تحت سنانها ، و هي باغي الارض تبلعها) هنا .. امينة
صفوان : (شد وجها بين يديه ،و طلعه حتى تقابلوا نظراتهم) خرجات من قبيلة تبعات رندة

سكت لحظات ، و هو كيلتهم ملامحها المحببة ، و على ثغره ابتسامة شقية .. بيما هي بغات تغرق فحوايجها ، من نظراته..

و لو بعد هاد المدة دزواج ، هي باقي كتحشم من نظراته ، خاصة منين يتشعل فتيلها بسبب رندة .. هربات بعينيها من عينيه ، و حاولات تفلت من يديه ، لي محاوطين وجهها .. قبل ميشدد منهم ، و قربها لعنده .. حتى حست بانفاسه الحارة كضرب على وجهها ..

🍃 تتمة الفصل 08 🍃

صفوان : (بهمس) توحشتك
اكرام : (و هي كتحاول متستاجبش للمساته على ذراعها ، و خصرها ، و صوته الخافت حدا وذنها ..و هو كيتشمم شعرها) صفوان
صفوان : (بصوت اجش) بلما تحاولي تبعديني .. معندك فين تهربي مني ..
اكرام : (بتأوه) ماشي هنا عف ..

خلاها تبلع باقي رجاءها ، و هو كيكتاسح ثغرها من جديد ، لكن هاد المرة على اقل من مهله .. حتى خرجهها من ترددها ، و هي كطوق يديها ، ورا عنقه ، بدون شعور ..

و كتبادله القبل بشغف اكبر ، و كتأوه باسمه .. حتى تمادى ، و مبقا مكتافي بالقبلات .. فتح ازرار قميصها ، لي كانت لابسة بحركات خرقاء ..

و هو كيقبل عنقها ، و مقدمة صدرها .. نسى نفسه ، و فين كاين ، و شكون لي كاين .. كان باغي يزيد يتمادى اكثر فجنونه .. حتى سمع صوت رندة و هي كتعيط لاكرام..

الشئ لي خلى الاخيرة تفيق من نشوتها ، و كتبعده عليها بضعف ، و هو مباغيش يبعد .. اخيرا قدرات تبعده ، و حطات جبيها على جبينه كتلهت.. بينما كز صفوان على اسنانه ..

صفوان : انا لي غادي نخرج ليها ، و نخنقها ..
اكرام : (ضحكات اكرام بخفوت) لا عافاك بلما تخرج ، و نتا هكا

كتكلم ، و هي كتمسح اثر احمر الشفاه على فمه ، و عنقه اقل من مهل مستفز ، عن عمد باش تزيد تصعره ، و على ثغرها ابتسامة خبث .. شد يديها بقسوة خلاتها تتأوه ..

صفوان : متافقين عليا ثاني ياك ؟.. ها هي هاد صحبتك رجعات لفعايلها ، و نتي مستغلة الوضع مزيان ..
شافت فيه ببراءة ، بغات تعتارض .. و هو يقاطعها
صفوان : (وعلى وجهه نفس الغضب و الاحباط) و لكن كاع هادشي غادي تخلصيه ، و بالضوبل .. غير صبري عليا

قال كلامه ، وقف و اتجه للباب ، لي لقى فيه رندة يلاه و صلات ، و على وجهها نفس نظرة صحبتها الاخيرة .. شاف فيها بشزر .. و مكره يخنقها دبصح ..

هي من ديما كتعمد انها تستفز مشاعره اتجاه اكرام ، و تخليه يتصرف بلى هواه ، و فاخر لحظة كتدخل باش تفسد عليهم كلشي ..
ضرب فيها بكتفه ، و داز .. تأوهت بالم قبل مدخل عند اكرام .. سدات الباب ، و هي كضحك من كل قلبها .. ملي شافت نظرة الرضى ، و الشكر على وجه صحبتها .. حتى دمعوا عينيها ..

ناضت عندها اكرام ، و شاركتها ضحكها ، و الفرحة كتلمع فعنيها .. ملي شافت ضحك صديقتها ، ها هي اخيرا كترجع للحياة من جديد .. عنقاتها بحب ..

اكرام : الله يخليك ليا حتى نتي ..

اومأت ليها رندة و هي باقي كضحك .. حتى سمعوا بجوجهم الباب دالدار تصفق بقوة ..
_______________

فــي مكـان و بلـد اخـــــــــر …

مضطجع على السرير ، و جفنيه شبه مغمضة .. حلقه جاف ، و جسده كله كيضرخ بالالم .. كأن دبابة درازت عليه ، و كسرت اضلعه ، بل كل عظامه .. ربت الاخر على كتفه ..

“غادي تولي بخير ، و ترجع احسن ما كنتي عليه”
حرك عينيه ببطئ ، و مكره يحيد يديه من عليه .. و يبعدها بعيد ..
من شدة الالم اصبح كيحس ، ان حتى الهواء كيضره فجسده كله .. تمشى الاخر ببطئ خارج الغرفة ، و لقى خارجها الطبيب لي كان كيتسناه..

الرجل : خلينيا نمشو للمكتب

اومأ ليه الطبيب فانصياع ، و تمشاوا مع بعض .. حتى وصلو للمكتب ، و ما ان سد الطبيب الباب .. حتى تكلم الرجل .. و هو جالس على الكرسي باسترخاء ظاهري

“كيف بقى”
الطبيب : بفضل تدخلنا فالوقت المناسب ، قدرنا نتفاداوا الاخطار ، لي كان ممكن تسببها الرصاصة .. خاصة ان بلاصتها كانت حرجة بزاف ، و تقريبا هو تشافى ، و لكن كيبقى لينا الشق الاهم ..
الرجل : (باقرار) الادمان
الطبيب : كون عرفنا النسب باش كيحقنوه ، كون سهال علينا الامر .. لدى علاجه غادي ياخد واقت
الرجل : (باعتزاز و فخر) غادي يبرا ، و يستاجب للعلاج فاقرب وقت .. خاصة و انني لقيت لي بغتيه
الطبيب : (باستغراب و امل) عرفتي النسب
الرجل : (جبد من جيبه زجاجة) لحسن الحظ ، لقينا هادي فالطائرة .. بعد بحث طويل مضني ..
الطبيب : (تهللت وجهه بالفرح) هادشي مزيان ، غادي يختاصر علينا ، بزاف دالوقت ..

اومأ الرجل بابتسامة بالكاد بانت على ثغره ، و ناض توجه للباب ، قبل ما يضيف

الرجل : المهم عندي انا ، تا واحد .. و كيما بغا يكون ، و لو منا يعرفه فين كاين ، او يعرف وضعه .. او انه حي اصلا ..
الطبيب : (بابتسامة فرح ، ملي وصلوا ليه) حنا واخدين كافة احتياطاتنا

القى الرجل سلام عابر بايديه .. و انصرف ..

🍂#صدقا_لم_يكن_بيدي 🍂
✍🏻 : 🍃 ندى الصباح🍃
الفصل : O9

توالت الايام ، و رندة باقي فنفس البلد ، والفضل كيرجع لصفوان و تدخلاته ، لي اصر انهم يبقاو معاهم ، حتى تستقر الاوضاع ، و تتحسن حالة رندة ..

و هكذا كان .. الكل لاحظ تحسنها الملحوظ ، لي اسعدهم كلهم ، الا اكرام ..

لي ولات تلاحظ اشياء غير مبشرة ليها ابدا .. غفلوا عليها الاخرين ، او ممتوقعينهاش .. فهاد الاواخر
شهية رندة الزايدة ، تحسسها من اشياء ، و تأثرها باخرى .. نعاسها المتواصل لحد الخمول احيانا ، و بزاف دالحوايج ..
كيخلوها تفكر فحاجة وحدة ، و هادشي قض مضجعها ، و معرفات شنو دير ، ولى لمن تقولها ..

كانت كتفكر فهادشي كله ، و هي منزاوية فالصالة بوحدها .. التلفاز خدام قدامها ، و عقلها شارد فالبعيد .. كتشوف كيفاش غادي تتاكد ..

حست بايد كتهزها برفق ، و صوت كينادي اسمها بتوجس .. طلعات عينيها ببطئ ، و هي كتخرج من افكارها .. حتى طالعها وجه امينة ..
بقات تشوف فيها ، و سرعان ما رجعت لتفكيرها .. صح الامر غادي يكون صادم ليها ، و هي ممتاكداش من ردة فعلها .. و لكن الا كان الامر صح .. فراه غادي تكون النتيجة وحدة .. عاودات عيطات ليها امينة بقلق .. ملي منطقت بكلمة ، او دارت ردة فعل .. و بدات طالعها بديك الطريقة الغريبة عليها .. ابتسمت ليها ، و حطات كفها على يدها .. لي كانت على كتفها ..

اكرام : سمحي لي كنت ساهية
امينة : مالك ابنتي ياكما مريضة
اكرام : لا مبيا والو .. و لكن (سكتت خلات كلامها معلق .. معرفات كيفاش تخبرها بشكها ، بلما تصدمها .. هي يلاه فرحات ان بنتها ولات لاباس)
امينة : ولكن شنو
اكرام : ( حسمات امرها) خالتي غادي نقول ليك شي حاجة .. انا ممتأكداش منها ، و لكن بغيتك تحضري عقلك ، و تكوني قوية ..
امينة : (ضربة اصابت قلبها مباشرة من كلامها ، و جديتها .. جلسات ببطئ حداها .. و هي كتوقع ان لي غادي تسمعه ماشي مبشرة ..) خلعتني ابنتي شنو كاين
اكرام : كيما قلت ليك هذا غير شك .. و خاصنا نتأكدوا و ..
امينة : (بنفاذ صبر من الخوف) غير قولي ابنتي ، ها انا كنسمع ..
اكرام : ان .. انا .. شاكة فرندة ياكما حاملة

فغرات امينة فمها بصدمة ، و عينيها و ساعوا .. بغات تهضر ، و مقدراتش .. كلما حركات شفايفها ، و لسانها حتى كيتجمدوا ..

حتى حاجة فيها مبقات مطاوعها ، باش تخدم كما يجب .. كيفاش غادي يستاجبوا ، و عقلها توقف مع كلام اكرام .. رندة حاملة .. حاملة .. بقات لحظات على نفس الحال ، حتى تخلعات اكرام .. هادشي لي كانت متخوفة منه .. عيطات ليها بغفوت .. خايفة توقع ليها شي حاجة .. تأوهت امينة بصوت مسموع ، و سبقوها دموعها ..
بسرعة قربات منها اكرام ، و هي كتحضنها

اكرام : نتي واعدتني انك غادي تكوني قوية
امينة : (حاولات تقوي راسها ، و تستدعي المنطق) شنو لي خلاك تشكي ؟؟ واش قالت ليك شي حاجة ؟؟
اكرام : (بنفي) ما قالت لي والو .. حتى هي ممنتابهة .. تا واحد ممنتابه ..
امينة : و كيفاش عرفتي نتي
اكرام : (ناضت من بلاصتها تخربق شعرها) انا غير شاكة .. ممتأكداش نقولها ليك مرة اخرى ، و لكن نعاسها ، اعياءها .. و كل مرة كتشهى شي حاجة .. بزاف دالحوايج .. و داكشي لي كان يعجبها مبقاش .. شحال من حاجة فكراتني ، ملي كنت حاملة بنسمة ..

نزلات امينة نظراتها فانكسار .. حيث هي عمرها جربات هادشي .. عمرها كانت حاملة .. رحمها كان دائما عقيم ، و لكن هي حظات باجمل بنت ممكن لاي ام تتمناها .. قربات منها اكرام ، و ربتات على يديها .. لي كانت متشنجة متشبتة بفستانها البيتي بقوة .. كأنها كتخفي فيه غضبها ، او حزنها ، و قهرها ..

اكرام : (باعتذار) سمحي ليا انا مقصدتش
امينة : (شافت فيه بابتسامة باهتة) على شنو غادي نسمح ليك ؟؟ علاش نتي لي كتبتي عليا نكون عقيم ؟؟
و عمري نعرف شنو هو الحمل ؟؟ و لى نحس بجنين كيكبر فاحشائي ، و ينقص مني الكل على ابتلائي ؟؟
و نطلق بسبابه (لمست خذها كتمسح دمعة فرت من عينيها) الله كتب عليا هادشي كله لحكمة ، و لكنه عوضني براجل حق ، و ببنت هي حياتي .. بعدما ماتت مها و هي كتولدها ..
ممكن لو رزقني الله اولاد ، مكنتش غادي نبغيها هكا .. هي حياتي ، و انا مستعدة ندير اي حاجة على قبلها ،
و حتى لو كانت حاملة (سكتت تبتالع غصة فحلقها) انا غادي نكون معاها
اكرام : (و هي كتغالب دموعها) كيفاش غادي نتأكدوا انها حاملة ؟؟ واش نقولوها ليها ؟؟
امينة : (بضياع) معرفتش ابنتي ، انا مكنتش نتوقع هاد الاحتمال ، مفكرت فيه بمرة .. و لكن خصنا نفكروا بالعقل

ملقات اكرام متقول ليها باقي .. من غير نها تسرح بتفكيرها ثاني .. يشوفوا مع بعض حل ..

غافلين عن الكيان ، لي كان قدام باب الغرفة .. حاطة يديها على فمها ، كتمنع شهقاتها يتسمعوا ليهم ، لي كانت طلقهم مع كل كلمة .. و اليد الاخرى كتعتاصرها على بطنها بقوة ..

🍂#صدقا_لم_يكن_بيدي 🍂
✍🏻 : 🍃 ندى الصباح🍃
الفصل : 10

كانت ليلة كئيبة سوداء .. بحال الليلة لي تدمرات فيها حياتها .. بقات جالسة فبلاصتها على الرخام البارد فالحمام ، و عيونها منشوفوا من البكا ، و شاخصين للامام ، مكتشوف بيهم حتى حاجة حداها رغم الانارة ..

التيست طلع ايجابي يعني هي حاملة .. حاملة .. بقات كتردد هاد الكلمة فمسامعها للمرة الالف ..

مكتفاش انه يغتاصبها ، انما زرع بذرته داخلها .. بذرة شيطان .. صرخت بالم ، و هي كتزير على كرشها ، لي فقط الان لاحظات بروزها الطفيف ..

كان اصحاب ليها هاد الانتفاخ ، كان نتيجة الاكل ، لي كانت تسرف فيه .. لكن تبين انه حمل .. جنين

سمعت من بعيد خطوات اقدام ، فاتجاه الحمام .. و لكن مقدرت دير حتى ردة فعل ..
تفتح الباب ، و طلت من وراه اكرام ، لي شهقت بعنف ملي شافت منظرها .. شعرها المشعت ، عينيها ،
و خدودها حمرين ، و منفوخين من البكا .. جلوسها بديك الطريقة على الارض ..

قربات ليها تنوضها ، و هي تجبد رندة يديها منها بعنف ، و رجعت تبكي ثاني .. انقبض قلب اكرام بعنف ، ملي شافت التيست فايديها ، و تيبست بلاصتها ، بحال تمثال من رخام ..

لحظات مروا عليها كأعوام ، و هي كتشوف فصديقتها الوحيدة بصدمة ، من الحال لي وصلت ليه .. اذا صافي شكوكها ولات حقيقة مأكدة ..

نزلت للارض حضناتها بقوة لصدرها ، و شاركاتها دموعها ..

بعد مدة نوضاتها بزز من الارض ، عاونتها حتى دوشت ليها ، و داتها للسرير .. و رندة كانت كالمجمدة ، لي دارتها ليها صحبتها ، مكانتش تعتارض عليها .. كأنها فعوالم اخرى .. تايهة عن هاد العالم ..

قبلت جبينها بعمق ، و غابت للحظات .. قبل مترجع تندس معاها فالسرير ، حاضنة عليها .. كيما كتحضن الام بنتها .. حتى غفاوا بعد مدة طويلة بجوج ..

تململات رندة بضيق ، و هي كتحس كأنها كتصارع شي حد فمنامها ، و العرق كيتصبب فجبينها ، الشئ لي خلى اكرام تفيق مفزوعة.. معارفة شنو وقع ..

ربتت على خدها ببطئ ، و هي كتنادي باسمها عدة مرات .. حتى فاقت رندة مفزوعة كتلهث ، و كدور عينيها فانحاء الغرفة .. حطت يديها تخبي وجهها بيناتهم مدة .. قبل متنوض بلى متقول حتا كلمة لاكرام ، لي خلاتها على راحتها ..

بعد دقائق خرجات من الحمام ، و بنفس الصمت بدات تصلي .. تصلي فخشوع ، و هي كتبكي ، و تدعي ..
انسحبات اكرام بشوية ، و خلاتها لعزلتها .. حتى ترجع ليها .. على اي حتى هي خاصها تصلي ، الفجر كيلوح في الافق باش ينبالج .. مشات حتى هي بدورها توضات ، و صلات .. و رجعات عندها ..

لقاتها واقفة امام النافذة بشرود ، و يديها على النافذة .. قربات منها ببطئ ، بغات تعرف كيفاش ، حتى دارت تيست .. واش حتى هي كانت شاكة ؟

اكرام :(بصوت حاولات تصبغ عليه التباث) واش كنتي شاكة
رندة : (بصوت ميت) عمري حتى تخيلتها .. انا سمعتكم
اكرام : حنا كنا بغينا نقولها ليك
رندة : و انا وفرت عليكم

رجع السكون كيلفهم ثاني .. حتى كسراته رندة

رندة : غادي نطيحو
اكرام : (غمضات عينيها مطولا قبل متهضر ، و هي كتحاول تحكم عقلها) صليتي ، و دعيتي لله .. و فالاخير بغيتي تقلتي روح ..
رندة : ( بغضب) الله ماغديش يعاقبني على شي حاجة مدرتهاش قصدا ، و معندي فيها حتى ذنب ..
اكرام : (ضحكت باستهزاء) عندك الصح .. تقتلي روح ، الله نفخها فيك .. ماشي ذنب .. غير كبيرة
رندة : (باقرار) انا مكنتشاورش معاك .. انا قلت شنو غادي ندير ..
اكرام : (بغضب مماثل) يلاه ديريها .. ديريها .. و عرضي نفسك للخطر .. اقل شي غادي تكون عندك شهرين .. أو حتى 3 ، و ديك ساعة جهضيه ، و جهضي حتى حياتك ..
رندة : (ضربات على زجاج دالنافذة بعنف ، حتى انت مفاصلها من الالم بلاصتها) حياتي اصلا تجهضات من نهار حط عليا يدو .. من نهار قاسني ، و وسخني ..
اكرام : و شنو ذنب لي فكرشك شنو
رندة : (بالم ، و حرقة ) ذنبه انه ولده .. بذرة منه .. انا ماغديش نقدر ننسا داك نهار .. كيفاش نقدر نشوفو قدامي .. كيجري قدامي ، و يفكرني بيه ، و شنو خاصني نبغيه كأم .. نكون ليه ام .. انا امه
(بعدات على النافذة ، و كلسات بانكسار على سرير)
انا غير انسان .. منقدرش نتحمل هادشي كله .. يلاه تقبلت الوضع ، و بغيت نتعايش معاه .. حتى تصدمت بواقع اخر .. لا و خاصني بزز مني ثاني نتقبلوا .. علاش ؟؟
اكرام : (بتعاطف) حيث ولدك
رندة : ولده ا اكرام .. ولده .. انا محملتش بيه بوحدي .. هو كان السبب .. فرض عليا كلشي .. (بتصميم) حتا الى مقدرتش نمنع لي فات .. انا قادرة نمنع لي جاي (كانت بغات تهضر اكرام ،و هي توقفها باديها) لا كلامك ، و لى تا حاجة غادي توقفني .. انا قررت و صافي ..

عطاتها بظهرها ، و رجعات تمددات على السرير .. شافت فيها اكرام حتا عيات ، و دارت على اعقابها .
و خرجات و الغضب مشوش الرؤية قدامها ..
بينما رندة بقات جامدة بلاصتها ، و قرارها نصب عينيها ..

و داكشي لي كان ، ما ان بدات تسمع الحركة تدب فالشارع .. حتى لبست حوايجها ، و خرجات بسرعة .. و هي كتحاول متصدر حتى صوت ..

🍃تتمة الفصل 10🍃

ملي خرجات عندها اكرام ، و هي كتقلب فالنت على المستشفيات ، لي ممكن تفيدها .. و لو ان الاجهاض فروسيا تم منعه .. و لكن الا ما تكون طريقة .. هي غادي تحاول ، و تشوف شنو ممكن دير ، و الى اقتضى الامر هي غادي تسافر لبلاصة اخرى .. فقط فسبيل تتخلص منه

اخيرا خرجات للشارع ، و تنفست الصعداء … ملي خرجات بلما يلمحها تا واحد ..

و بدات تمشى على مهل .. خدات حافلة نظرا لبعد المكان نسبيا ، و استرخت فمقعدها ، و هي مكتفكر فحتى حاجة .. من غير انه خاص الامر يتم بسرعة .. و تلقى لي يعاونها ..

توقفت الحافلة اخيرا فمحطتها ، و كان خاصها تمشي باقي .. حتى توصل لبغيتها .. ما ان قربت للمشفى ، لي مكان كيفصلها معاه الا شارع .. حتى تخلطوا احاسيسها .. واش هادشي ، لي كدير فيه صح ؟ ياكما غادي يوقع ليها شي حاجة ، كيما قالت اكرام ؟

هي مقالتها لماماها ؟ كاع متسمحات معها .. فرت دمعة من عينيها .. مسحاتها باباء ، و تقدمات تقطع الشارع ما هي الا ثواني كالبرق .. حتي كتقصدها سيارة بسرعة مهولة ، مكان عندها فين تهرب .. او تتجنبها ..

بدون شعور منها حطت يديها على بطنها .. كأنها كتحمي جنينها ، و عطاتها بالظهر .. و غمضات عينيها كتسنى يمتى تصدمها ..

الظلام لفها ، و كل شئ حولها سكن ماكانت عارفة انها حبست تنفسها .. حتى شهقت بقوة للهواء الي دخل لرئتيها ، ملي حست بيد على كتفها ..

و صوت غريب بلهجة اغرب .. كتسمعه من بعيد .. كأنها فحفرة عميقة .. ترنحت بلاصتها بقوة ، و رجليها مبقاوش هازينها بالخلعة ، لي تعرضت ليها ..

حتى التفت حولها يد على خصرها بحزم ، و قادتها تجلس على كرسي فرصيف الشارع ، و يد ناعمة اخرى كتحاول تشربها من قنينة بلاستيكية الماء ..

باقي كتسمع الاصوات القلقة من الاثنين ، و هي باقي كتشوف بلاصتها فوسط الشارع .. شنو وقع ؟ او شنو كان غادي يوقع ؟
هي كان ممكن تموت ، لولا توقف السيارة فاخر لحظة .. نزلت نظراتها ببطئ و بانت ليها يديها باقي محاوطة بطنها بخوف ..
حلات عينيها على وسعهم .. هي حمات جنينها قبل نفسها .. هي كانت باغية تتلقى للضربة .. و هو لا ..

معقول.. سرعان ما اطلقت العنان لدموعها ، و عقلها باقي كيرسل ليها الاشارات .. هي جات باش تقتل جنينها ،و ها هي دبا كانت مستعدة تموت ، و ميتصابش هو بحتى حاجة ..

اي انفصام هي فيه دبا ، و وصلات ليه .. لكن لا هو ماشي انفصام .. هي مبغاتوش يموت ، هي مكانتش بغياه يكون من الاول ، و لكن يموت .. لا ..

حطات يديها على فمها ، و بدات تبكي بصوت مرتفع .. اي اختبار .. و اي وضع هي فيه .. يا الله حالة متمنها حتى لعدوك ..

شافوا فيها الزوجين ، لي كانوا فالسيارة بقلق ، و خوف .. و تكلمت المرأة معها بانجليزية ركيكة .. بعدما ظنت انها مفهماتهومش اش كيقولوا .. هي اصلا وضعها ميسمحش ليها تفهم ، او تقول شي .. حتى لو كانت كتعرف لغتهم

المرأة : واش نتي لباس ؟ ياكما وقعات ليكم شي حاجة ؟

زادت فبكائها .. اذا حتى هي عارفة انها حاملة .. كلشي كان عارف ، الا هي .. و ملي عرفت بغات تتخلص منه .. لا شك ان هاد المرأة دبا ، كظن انها كتبكي على جنينيها .. و لكن هي كتبكي بسبب انانيتها ، و قلة عقلها لي مبقاش خدام .. بسبب الغضب ، و الكره طبطبات المرأة على كتفيها قبل متهضر ..

المرأة : عفاك يلاه نطمأنوا عليك ، و على الجنين ..

طلعات رندة عينيها … شافت فيهم بجوج و عاودات شافت فالمشفى بخوف
رندة : (تكلمت بخفوت ، و خوف) لا بلاش انا بخير

وقفات على رجليها بسرعة باغية تهرب من المكان ، و منهم ، و من كل شئ .. مكرهات تبعد ، و تهرب حتى من نفسها .. لو كانت تتبدل الاجساد ، و الانفس ، و حتى الارواح .. كون بدلاتهم هي فهاد الوضع بدون تفكير ..

🍂#صدقا_لم_يكن_بيدي 🍂
✍🏻 : 🍃 ندى الصباح🍃
الفصل : 11

ما ان استدارت .. حتى لقات الراجل واقف قدامها ..
الرجل : ماغديش تمشي حتى بلاصة .. حتى نطمأنوا عليك
رندة : (بعصبية) قلت ليكم لا .. مكاين لاش
المرأة : (تدخلت بلطف .. كتحاول تهدن الموقف) عفاك غير نطمأنوا عليكم ، و حنا نوصلوك لدارك .. اساسا حنا كنا جايين للمعاينة بحالك ..

عقدت رند حواجبها ، و شافت فيها باستغراب .. بحالي .. معاينة .. نزلات نظرات .. حتى كتلاحظ البروز الوضح لبطنها ..
اذا فهادي جايا باش طمان على جنينها ، و يصحاب ليها كاع الناس بحالها.. يلاه كانت كترتب الكلمات اللاذعة ترميهم عليها .. حتى كتبتاسم ليها المرأة بحبور

المرأة : حتى انا كنت بحالك .. فبداية حملي عصيبة ، و مزاجية ، لابعد حد .. متخليش هادشي ، لي وقع يلغي موعدك ، و لحظة تشوفي ولدك، و طمأني عليه ..

و بدون متسنى منها رد .. جراتها معاها للسيارة ، لي كانت راكنة على جنب ، و جلست جنبها .. ما ان تحركت السيارة حتى تكلمت رندة برهبة

رندة : (بتعلثم) انا ماعندي موعد .. جيت غير .. جيت
المرأة : (ضحكت ببشاشة) متخافيش حظك لقاك مع الطبيب اليوم .. و كاعتذار ليك .. غادي يسبقك نتي الاولى ..قالت كلامها ، و هي كتشوف فراجلها .. من المراة ، لي اومأت ليها بصمت .. و ابتسامة حب على ثغرها ..
و هو كيلتاهمها بعينيه قبل ميسولها

الرجل : نتي بخير .. بنتنا مافيها والو ياك ؟
المرأة : ( بنفس الابتسامة) بخير .. بخير

غصة استحكمت حلق رندة .. ملي شافت وضع هاد الزوجين .. و قلبت وجهها للنافدة ..
و ماهي الى دقيقتين ، حتى وصلو للمشفى .. بعدما تعطلو فالبارك ، لي كان مكتظ على الاخير .. شدات فيها المرأة من جديد ، كأنها غادي تهرب ، و دخلات معاها للداخل ..

معرفت فين دخلوا ، و لى منين دازو .. حتى لقات راسها على سرير الكشف ، و السائل اللزج على كرشها ..
و الطبيب لي مفروض يكون قاتلها .. كيسولها عدة اسئلة ، و هي كتجاوبه بذهن غائب ، و عينيها مراقبين شاشة السونر .. حتى هللت المرأة بفرح فوق راسها ..

المرأة : ااي ها هو شوفي شحال صغيور

ركزت رندة نظراتها على داك الشئ ، لي قالت عليه جنين ، و الطبيب كيوريها راسه ، و لي مفروض يكونوا رجليه .. ابتسمت بحب ، و عينيها كيذرفوا الدموع ، بلما تحس .. هذا هو ولدها .. هذا هو لي كانت باغيا تقتله ، شحال صغيور .. و بلى حول و لا قوة .. ربتت المرأة على كتفها بحنان

المرأة : اول مرة تشوفيه ياك
اومأت ليه رندة بصمت ، و هي باقي على حالها .. وجهات المرأة نظراتها لراجلها ، و سولاته

المرأة : شحال عنده من شهر ؟ كنتوقع شهر ..
الرجل : (ابتسم بهدوء) لا ثلاث اشهر ، و قريب نعرفوا جنسه

ساعداتها المرأة تنوض من بلاصتها ، بينما الطبيب كيطمأنها .. ان حالها و حال الجنين بافضل حال .. كتب ليها على بعض التحاليل ، بما انها اول مرة كتكشف..

لغى بعض مواعيده ، و هو مصر انه يوصلها ، حتى لدارها .. يلاه وصلوا للسيارة ، حتى سمعت رندة صوت امينة كيناديها برعب .. التفتات ليها بسرعة .. و تمشات عندها

هاد الام لي ضحات و صبرات معاها على كل شي ، و لي حلفات حتى تسعدها ، و تكون صدر راحتها ..هي الان فقط مصدر خوفها ، و قلقها ..
ارتمت فحضنها و دموعها ، رجعوا يسقوا خدودها ثاني ، و عينيها على اكرام .. لي حابسة دموعها بزز .. بعداتها امينة كتمسح دموعها

امينة : (بقلق) قولي ليا انك بخير .. و موقع ليك والو
رندة : (شافت فيها من بين دموعها) انا بخير مافيا والو .. كلنا بخير
ضماتها لبها امينة اكثر .. و طلقات اخيرا العنان لدموعها .. و هي كتدعي لراسها و بنتها بالقوة ، و التباث يواجهوا لي جاي ..

ما ان فاقت مع الصبح ، حتى حكات ليها اكرام شنو وقع ، مشات لغرفتها تكلم معاها ، و تشوف فين و صلوها افكارها .. حتى كتفاجئ بخلو المكان .. خرجت بزربة تقلب عليها فاركان المنزل .. و تصوني عليها ..

حتى اكتاشفوا انها خلات هاتفها فبيتها .. لي قلباته اكرام ، و كان اول ما وقعات عليه عينيها هو اسم ،
و صورة المشفى .. تبادلوا الظرات بيناتهم ، و بسرعة توجهوا ليه .. افاقت امينة من افكارها ، على صوت رندة المخنوق بالبكا

رندة : ديني من هنا
___________________

بعد يومين … و فمكان و موطن اخر

ممدد بلاصته ، و عينيه على النافدة ، لي كانت مجاورة لسريريه كيشوف فحركة الناس ، و السيارات فالشارع من ارتفاعه الشهاق .. كيبان ليه كلي صغير .. و ممكن بدون اهمية ..

و هو كيتسنى انس .. الشخص الوحيد ، لي ممكن يدير اي شئ بلما يخلي اثر وراه .. رغم ان هادشي مبيانش عليه .. و احيانا كيدعي البلادة .. ما ان سمعه سد الباب ، حتى التافت عنده
🍃تتمة الفصل 11🍃

انس : اووه ميسو مامبا .. كتبان لي بخير

شاف فيه بلما يجاوبه .. هذا هو حال صديقه .. رغم كلشي شي كيتفكه .. داكشي علاش خلاه حتى يكمل ..
وصلته الفكاهية ..

انس : اممم معجباكش لقبك .. سي داغر
داغر : (بملل) لقيت شنو قلت ليك
انس : كما العادة خاصني غير نهضر باش تقمعني ..
داغر : (تحت اسنانه) انس
انس : ( و هو كيتأفف) هي فروسيا مع مها
داغر : (عقد حواجبه باستغراب) بوحدهم
انس : لا عند صحبتها .. لي تبين ان رجلها هو واحد منا
داغر: (بتحفز) شكون
انس : صفوان
داغر : (زفر بارتياح ، و اجلى حلقه) كيف بقات
انس : بخير .. (بتردد) و لكن
داغر : (عقد حواجبه بحدة ، و سوله بصوت اجش) شنو
انس : هي حاملة
داغر : (امتقع وجهه .. حتى اصبح قاتم من السواد ، وارتد للوراء بعدم تصديق .. و ردد بعدم بذهول) حاملة (سكتت للحظات كيستوعب الكلمة لي تقالت ليه ، و يدرسها مع كل الجهات) و لكن كيفاش
انس : (بخبث) كيفاش .. كتسولني انا ..
داغر : (غايب تماما عن خبث انس ، بينما افكاره .. و عقله كيجرفوه للبيعد .. كل الامور كدوز قدامه ..
و تتداخل ببعضها .. حتى ضرب يديه بقوة مع السرير) هو .. (شاف فيه بغضب اسود) الشاف ديالك لي دار هادشي ..
انس : (ببلادة) شنو دار الله يهديك ، واش هو لي اغتاصبها ؟
داغر : (شاف فيه بنظرة قاتلة .. خلاته يبتالع الكلام لي كان باغي يتابعه.. و تكلم بغضب عاصف) واش مفكرتيش انه فحالة (سكت كيبتالع غصة فحلقه .. مباغش يذكر ديك الكلمة “اغتصاب” ، لي كتخلي روحه تنازع) فبحال دوك الحالات .. اول اجراء كيتاخدوه فالمشفى .. هو يقضوا على امكانية يوقع الحمل ..
(يلاه بغا يتكلم انس ، و اكمل هو كلامه باقرار آمر) انا خاصني نخرج من هنا
انس : و لكن ..
داغر : من غير و لكن اانس .. انا اصلا وليت بخير ..
انس : (شاف فيه بحنق) شي مرة الى خبيت عليك شي حاجة .. متسولنيش علاش .. شمن بخير ، و نتا باقي مقادر توقف على رجليك
داغر : (باستخفاف) حيث محاولتش ، و مكانش عندي لاش .. كنت واخد راحتي فالشفاء

شاف فيه انس بامتعاض ، بلما ما يجاوبه .. عارف انه ماغدي يستافذ حتى حاجة .. اللهم يسكت ..

🍂#صدقا_لم_يكن_بيدي 🍂
✍🏻 : 🍃 ندى الصباح🍃
الفصل : 12

الايام كتمر ببطئ ، و رتابة الكل عايش فجو من الحذر ، و الخوف من المستقبل المجهول ..

بعد داك اليوم ، لي كانت غادي تجهض فيه رندة ، و هي فحالة اخرى .. الكل كيتعامل معها بتوجس .. ما عرفنيش بالضبط شنو هي ردة فعلها ..

خاصة و هما كيشوفها كيفاش كتعامل ، كأن تا حاجة موقعات ، او غادي توقع .. كأنها باقي مردات البال لبطنها ، لي ازداد حجمه .. و هادشي كيدل على مرور اشهر . و دنو موعد الولادة ..

بعد رجوعهم داك النهار من المشفى ..عاودات ليهم كاع لي وقع .. و غفات على صدر امينة ، و الدموع باقي كيشقوا فخدها ..

و بعد ذلك صامت عن الكلام .. و النقاش فالموضوع .. كأنها تاخدات قرار ، هي الوحيدة لي عرفاه ، و الكل منتظره يمتى غادي ينفاجر عليهم ..

هاد الصباح كان عندها موعد مع الطبيب .. نفس الطبيب ، لي كشفت عنده اول مرة ، لي اصر انه يكون هو ، لي متبع حملها ..

و لكنها رفضات بعصبية ، انها تعرف نهائيا جنسه .. و قالت انها كتفضل حتى يتزاد ، و تعرفه .. بصح هو عاش و شاف حالات غريبة لبعض الامهات .. و لكن رفضهم معرفة جنس المولود ، كانت جدا شاذة بالنسبة ليه ..

بينما رندة كانت كتشوف فيه بابتسامة مهزوزة .. فرغم هدوءها الظاهري .. قبضة اعتصرت قلبها ، و شلت كل اطرافها من كلامه .. اذا هي قريب تولد ..

قريب تواجه الامر ، لي كانت تهرب منه .. و قريب تنفد شنو قررات .. اترجفت بعنف ، تحت انظار الطبيب المسلطة عليها ..

تململات بحنق من تيقضه الدائم ليها ، و قدات شعرها بعشوائية .. كتحاول تصرف نظراته المدققة عليها .. قبل متكلم ..

رندة : (بنفس الابتسامة المهزوزة) شحال تقريبا
الطبيب : اقل من اسبوع

ابتلعت ريقها الجاف ، و اومأت ليه بتوثر

الطبيب : (وهو كيطمأنها) متخافيش كلشي ، غادي يكون مزيان ..

استئذنات منه ، و انصرفات .. كتجر معاها بقايا قوتها الظاهرية ، خرجات للباب ، و لفها هواء بارد منعش .. غمضت عينيها باستمتاع ، و على ثغرها ابتسامة ، سرعان ما تراجعات ..

ملي تفكرت اصرار اكرام ، انهم يمشوا بجوجهم يشروا حوايج لبيبي .. فتحات عينيها ببطئ ، و علات فمها ابتسامة خبيثة ..

و هي كتسيفط مسج لاكرام و طفات تيلفونها .. و بدات تتمشى باسترخاء على الرصيف الممتدة امام المشفى .. تمشات لمسافة لابأس بها .. كتستمتع بالجو ..

دخلات بعدها لمطعم كلات على خاطرها ، غير ابهة لكلام امينة ، لي كتوصيها متكالش نهائيا برا .. هي كانت مهتمة بكل شئ بانتظام .. حتى دورات الحوامل كانت كتحضر ليهم ، و دير المطلوب ، و تسمتع باصغاء ..

لكن اليوم بغات تخرق ، و لو قاعدة ملي هي فيه .. ما ان خرجات من المطعم حتا بدات تتمشى ثاني .. الجو داك اليوم كان زوين ، و لا ضير فانها تمشى ، و تستمتع به .. ياك هما قالوا خاصها تتمشى ..

كانت مرة تتمشى .. و مرة تجلس ..حتى انتبهت انه قرب يطيح الظلام .. عاد رجعات ادراجها للدار
ما ان دخلات للدار ، حتى قابلوها وجهين واحد متوثر ، و خايف .. بينما الاخر حانق ، و غاضب لاقصى حد ، تكلمت قبل منهم ..

رندة : بلما تبدا تا وحدة فيكم .. انا غير دوزت نهار بوحدي . ياك نتوما كتقولي نتمشا .. و منبقاش غير كالسة .. و كناكل
امينة : (بتوثر) ايه ابنتي .. و لكن ماشي بوحدك .. خاصة دبا ..
اكرام : (بغضب ، مقدراتش تتحكم فيه) نتي قلتي لي غادي تمشاي غير شوية ، و ترجعي .. ماشي تباتي ..
رندة : (باستخفاف) نبات .. تعرفي عندك صح .. المرة الجاية ، بحال والو نجربها ..

يلاه بغات تهضر اكرام ، و هي تشوف فيها بمسكنة .. باش تستدر حنانها ، و عطفها كما العادة ، و تقمع غضبها .. صحبتها و عارفها ، ما ان تبين ليها انها عيانة ، او مريضة حتى تنسى كلشي ..

رندة : عيت من صباح ، وانا كندور .. كنحس براسي مبقات عندي طاقة هاد الايام
اكرام : (شافت فيها مطولا ، و حاولات ما امكن تكبتث غضبها .. تكلمت و هي مزيرة على سنانها) دخلي تكلسي ، و لى عرفتي شنو .. سيري لبيتك حتا ترتاحي و نتعشاوا ..

شافت فيها ، و هي مسبلة اهدابها فوقار ، و حشمة مصطنعة .. قبلت خدها و همست بشكر و قربت لامينة ، لي كانت تشوف فيها بدورها بحنان ، و توثر .. قبلت جبينها هي الاخرى فاعتذار صامت منها ، اعتذار تقرأه الاعين فقط .. اعتذار على كل شئ بدر منها ، بقصد ، او غير قصد .. و طلعت لغرفتها ..

قربت امينة من اكرام

امينة : (بهمس) ياك نتي كنتي تابعها
اكرام : (بحنق) ايه و شفتها حا سيفطات ، لي مسج .. و قلت نخليها على راحتها ، بلما نضغط عليها .. مكنتش عارفها ادير هكا ..

تبعوها بنظراتهم الخائفة ، حتى اختفت وراء السلالم.. و هما غير مطمأنين نهائيا من لي جاي ..

بينما رندة كتصرف كأن حتى حاجة مكاينة .. توضات ، و صلات لي فاتها .. و بدون متكلف نفسها تبدل ازار الصلاة ، او تسنى العشاء .. تمددات فوق سريرها ، حتى نعسات بعمق ..

فاقت مع اذان الفجر على تقبضات اسفل بطنها ، و ظهرها توضات بصعوبة ، و صلات ، و التقبضات ..
و الالم عاد كيزيدوا .. جلسات شبه مستلقية على السرير ، و هي كدوز يديها على مواضع الالم .. و كتقرا لي عرفاته من القران .. كيما كدير ليها امينة ، خاصة فهاد الاونة الاخيرة .. كلما زارتها هاد التقبضات .. و فنفس الوقت كتخاصم راسها ، انها هي السبب .. حيث بقات البارح كله كدور..

مروا دقائق طويلة ، و الالم غير مكيزيد .. و العرق بدا كيتصبب من جبينها .. من شدة الالم .. وقفات بصعوبة تتمشى ..

عل الامر ينفعها .. ملي تحل الباب ، و دخلات اكرام ، لي اسرعت الخطى عندها .. ملي شافت حالتها ..

اكرام 🙁 بخوف) مالك ؟ شنو عندك ؟ مريضة؟..
رندة : (عضت على فمها بالم ، قبل متكلم) معرفتش .. كنحس بحريق فكرشي ، و مواس كيقطعوا ، لي فظهري
شافت فيها اكرام بخوف .. قبل مدخل حتى امينة ، و تبادلوا النظرات مع بعضهم ..
رندة : (صرخات بالم) اه كنحس .. كنحس بسائل خارج

رجعوا النظرات صوبها ثاني .. تقدمات عندها امينة بسرعة ، شادها من الجنب الاخر .. بينما كتكلم اكرام بخوف ، حاولات تصبغ عليه التباث ..

اكرام : غادي نعيط لصفوان يوجد اللوطو
قالت كلامها ، و بسرعة خرجات كتجري .. بينما رندة كتشوف فماماها ، و الدموع انسلوا من مقلتيها ..
رندة : دبا انا غادي نولد ياك؟! هادشي كله كيعني ان الوقت وصل ..
امينة : (اومأت ليها بفرح مع خوف) ايه ابنتي .. الله اطلق سراحك على خير

مع كلماتها طلقات سراح دموعها ، و انينها ، لي متوقفش نهائيا ..

كاع لي وقع من بعد .. كان عبارة على اصوات متشابكة .. بكاء اكرام ، دعوات امها ليها .. ذراعي صفوان لي كانوا شادين فيها ..

قبل ميهزها بسرعة ، متاجه للمشفى ، و من حسن حظها .. كان الطبيب الي متابعة معاه حاضر .. دخلوها مباشرة لغرفة الولادة ، تحول انينها لصراخ يصم الاذان .. و ارتخى جسدها من الالم ..

الطبيب : (و هو كيخاطبها بحزم رقيق) حنا محتاجين الان لقوتك ، و صبرك اكثر ..
رندة : (من بين دموعها و صراخها) منقدرش .. هادشي صعيب .. مبغيتش نولد دبا ..
الطبيب : تقدري .. فقط متجهديش راسك بالغوات … هنا غادي يجي دور النصائح ، لي تعلمتيهم فدورات الحوامل ..

اومأت بالم كتعض على فمها ، تمنع صراخها .. و الالم كيقصم ظهرها ، و كل ذاتها ، و الرعب من القادم كان كيشلها ..

الكل كان واقف برا على اعصابهم ، لعدة ساعات .. حتى سمعوا صوت بكاء المولود .. مع صراخ الام ..

رندة : بعدوه عليا .. مبغيتش نشوفه .. ماغديش نقيسه ..

الكل تجمد بلاصته ، و اعينهم شخصوا للامام .. تا واحد مقدر يهضر ، ملي سمعوا رندة .. باقي كتردده بعنف ..
رندة : بعدوه عليا منشوفوش

#صدقا_لم_يكن_بيدي 🍂
✍🏻 : 🍃 ندى الصباح🍃
الفصل : 13

كترمش عينيها ببطئ ، و جسدها كله كيضرها .. مقادرة تحرك حتى عضو فيها .. حتى جفونها ثقال .. مقدراتش تحلهم ، و لسانها اكثر .. كأنها بلعاته مع صراخها ..

حاولات تململ لكن دون جدوى .. سمعت صوت كينادي باسمها .. بصعوبة رمشت اخيرا بعينيها ، من غير متقدر تحلهم .. كل ماقدرات عليه هو طلق العنان لدموعها من الالم ، و الاجهاد ، و ضعفها القاتل ..

خاصة ملي تذكرت فين هي .. و شنو وقع .. هي اخيرا ولدات .. ولدات و هذا هو سبب الالم ، و الضعف .. انت بخفوت .. اكثر شئ كتكرهه هو الضعف .. تبقى مشلولة متقدر دير حتا حاجة .. و هادشي كله بسبابهم .. لا بسبابه هو بوحدو ..

افكارها جرتها لبعيد .. لمنطقة سوداء لا قرار لها .. كادت تغرق فيها .. حتى حست بيد حنينة كتمسح دموعها ، و صوت احن كيدعي معاها ، و يشجعها تفتح عينيها ..

امينة : فتحي عينيك ابنتي ، و شوفي فيا .. خليني نطمأن انك بخير ..

بعد جهد جهيد .. قدرات تحل عينيها ، و يطالعها وجه امينة .. حاولات تجلي حلقها ، باش تكلم .. لكن دون فائدة .. حركت شفاهها .. بدون ميخرج صوتها .. عنقتاتها امينة بحذر

امينة : (و الدموع كيفروا من عينيها) على سلامتك ابنتي .. ياربي انا قبل منك ..

🍂
ازدادوا دموع رندة ينسابوا .. تلتها شهقة من اعماقها ، مع كلمات امها ، و هي كتمتم بدعاء فنفسها ، ربي يطول عمرها ، و يحفظها من كل مكروه ..

بينما امينة بقات معاها ، و مافرقاتها حتى لحظة ، فقط جالسة حداها ، و هي كتلو بصوتها الشجي كلام الله ..
و كدوز يديها على شعرها ، بطريقة خلاتها تركز مع كل كلمة ، و جملة نطقاتها .. و استجابت ليهم براحة ،
و سكينة حتى غفات من جديد فهدوء ..

توقفات يد امينة على شعرها ، بينما عقلها متوقفش ، و هي كتفكر ردة فعل بنتها ، ملي ولدات .. و بغاوا يحطو ليها مولودها على صدرها ..

و لكن هي رفضات بعنف هستري ، و حاولات تبعدها عليها بايديها .. مقدروش يسيطروا عليها .. الا بمسكن خلاها تنعس للان ..

اما هي ما ان هزات حفيدتها بين يديها ، حتى اجتاحوها مشاعر مقدراش توصفهم .. فقط دموعها كما العادة لي فضاوا بلي فصدرها .. ضماتها ليها بحب ، و رقة خايفة تخدشها ، و هي بديك الدقة و النعومة .. لمست بحذر راسها المكلل بشعر اسود كجناح غراب .. و خدات يديها الصغيورة ، و قبلتهم بنعومة ..

حتى حلات المولودة فجأة عوينتها ، كأنها كتشوف فيها .. شهقت امينة بفرح ، و حب .. عينيها بحال عينين مها تماما .. بركتان من الياقوت الازرق ، مختلط بخضار البحر ساعة الغروب ..

تشممات ريحتها ، و هي مغمضة عينيها .. و الدموع باقي على خدودها .. كتشكر الله فسرها على نعمته ، انها بكامل صحتها ، و امها كذلك ..

بقات حضناها لساعة ، مقدراش تفارق معاها ، حتى رضخت اخيرا لاكرام ، لي اصرت عليها مرارا انها تهزها .. و عطاتها ليها ..

خداتها اكرام بدورها ، و بقات تشوف فيها بحب ، و اشفاق فنفس الوقت ..

اكرام : ماشاء الله بحال وريدة
امينة : (ضحكات بين دموعها) هي بنت رندة اكيد غادي تكون وردة
اكرام : (بحب) اذا سميتها وردة
امينة : (و عينيها على حفيدتها) سميتها اريج .. هي اريج رندة .. مهما نكرات ، و بعدات .. الا انها هي لي غادي تكون اريجها

شافت فيها اكرام بتأثر قبل ميتدخل صفوان ، و هو كيحملها بحذر من عندها

صفوان : (و هي كيتكلم بشقاوة رغم كل الاوضاع ، لي هما فيها الا انه ما ان شاف الصغيرة ، حتى حس انه مسؤول عليها ، كيما هو مسؤول على امها تماما) يلاه بعدو على بنتي شوية ، خلوني حتا انا نقوم بدوري
خداها بين يديه ، بقا يشوف فيها ، و ابتسامة حب شقت ثغره ، قبل ما يقبل جبينها بعمق ، و اذن فوذنها الايمن ، و اقام ليها فالايسر..
قبلها مرة اخرى و حطها برفق بين يدين امينة ، لي قبل راسها ، و همس كيشجعها ..

صفوان : كلشي غادي يكون بخير .. هي غادي تفيق من صدمتها ، و تقبل كل شئ ..

اومأت ليه بصمت ، و عينها باقي على حفيدتها ..
فاقت من افكارها على انين رندة ، و شافت فيها مطولا .. و صدقا لاول مرة ملي وقع الحادث .. معرفات شنو دير ، او كيفاش تصرف ..

سكوت رندة و تعاملها او تقول تجاهلها لحاملها ، ها هي فاقت منه ، و هادشي لي كانوا خايفين منه .. كانت ناكرة لكل شئ وقع ، و واقع معاها .. و لكن هي دبا فاقت منه ، و ها هما غادي يتسناوا تصرفها التالي ، على صفيح ساخن ..

الطبيب نصحهم يبعدوها على اي ضغط ، و ردة فعلها اتجاه بنتها .. خلاته يمنعهم يقربوها ليها ، حتى تطلبها هي منهم ..

و انتاظروا طلبها بزاف .. و هي عمرها سولات فيها .. كانت كدير كل شئ بآلية ، و معظم الوقت ساكتة ..
اليوم هو المقرر باش ترجع للدار ..
ساعداتها امينة تلبس حوايجها ، و خرجوا مع بعض ..بعدما خدات اكرام اريج للدار ، قبل منهم .. و بقى صفوان باش يرافقهم .. صفوان لي استقبلهم بابتسامة ، و حاول يناغش رندة لي قابلته بجمود .. و ركبات من غير حتى متشوف فيه ..

و مرت الايام على نفس المنوال ، حتى النهار ، لي مقدرات فيه رندة تنعس بسبب صراخ الرضيعة .. كانوا فدار وحدة ، و لكن هي معارفة تا حاجة عليها ، او حتى شافتها .. هي معارفة حتى جنس المولود ..

ازعجها صراخها لاقصى حد .. ناضت من بلاصتها تمشي ، و تجي فالغرفة بحال شي مسجون يبات اول يوم ليه فالسجن ..
بدات تشد فشعرها بعنف ، و كتمرر يديها على عنقها ، كتحس براسها مخنوقة ، معندها فين تمشي ، و لى كيف دير .. حتى فجأة رجع الصمت يلف الارجاء ، و جلسات هي باعياء على السرير .. كأنها هي لي كانت كتصرخ .. لكن عقلها مكانش فنفس الاسترخاء بل بالعكس تماما .. يلاه بدا يخدم بسرعة للتخطيط للخطوة ، لي فكرت فيها شحال هادي .. و دبا جا وقتها ..

مع اول اشارقة للشمس ، خدات هاتفها ، و اتصلت بشخص كانت على اتفاق معاه شحال هادي ، بالضبط من نهار قررات تحتافظ بجنينها .. و دبا وصل وقت التنفيذ .. بعد السلام ، و التحية .. دخلت فصلب الموضوع مباشرة ..

رندة : واش باقي محتاج لسكرتيرة ، فالفرع الجديد اربيع ..
ربيع : (باستخفاف) ربيع . بعدك على الخدمة خلاك تنساي الصفات ارندة
رندة : (بجمود) حاليا مكاينيش بيناتنا الصفات ، و الالقاب (و كررت بتحدي) اربيع
ربيع : نرجعوهم علاش لا
رندة : يمتى
ربيع : (بعملية) كنظن هذا هو وقت اتفاقنا
رندة : (بتصميم) اذا من غدا
ربيع : حنا غادي نتسناوك

اقفلت الخط ، و دارت تحط تيلفونها ، حتى قابلوها نظرات امينة المليئة بالعتاب ، و شئ اخر .. ربما هو خيبة امل .. دام صمت طويل بيناتهم ، حتى كسراته امينة

امينة : شنو كديري ارندة فين باغيا توصلي
رند : (ببرود) كندير داكشي لي بغيتي
امينة : (بالم) لي بغيت !! كديري لي بغيت ؟؟
رندة : ياك نتي لي كنتي باغيا تبعدي من هنا ، ملي وقع ، لي وقع .. ياك هذا كان الحل ، لي قلتي .. لينا نمشو من هنا .. و نبداو من جديد .. و لكن صفوان رفض .. كان كيتسناني نولي لاباس .. حتى طاحت على راسي مصيبة ثانية ..

امينة : (بحدة) انا قلت نبعدوا فالاول ، و نبداو من جديد .. خاصة ملي اتاصل مديرك القديم ، و بغاك تخدمي فدولة اخرى ، بعدما فتحوا .. فرع فيه .. كانت فرصة مناسبة تبداي من جديد ..
رندة : (بتصميم) و حتا دبا داكشي لي بغيت ندير ، نبدا من جديد ، فبلاصة جديدة ..
امينة : (بعتاب) و لكن دبا مبقتيش بوحدك ، ارندة باش تقرري بوجدك ، نتي عندك ..
رندة : (وقفاتها بصراخ) ماعندي والو .. ماعندي تا حاجة .. انا غادي نمشي ، و بوحدي
امينة : و حنا
رندة : (ببساطة) وقتما قاديت اوضاعي ، غادي نسيفط ليك ، تجي عندي
امينة : بوحدي
رندة : و علاه شكون بغتيه يمشي معنا ؟ اكرام !

شافت فيها امينة مطولا ، اذا هي باقي مصرة على النكران ، هي من الاول عقلها نكر كل شي .. حادث الاغتصاب ، و الحمل .. و دبا حتى الولادة ..
اذا حتى فهاد الحوار ماغدي توصل معها لفين .. سكتت كدرس الموضوع مزيان .. هادشي خاصه حل ، هي خاصها متعارضهاش ، باش متخسرها ، هي الان على حافة الانهيار ، اي شئ ممكن تقلبه ، و تفهمه عكس ماهو عليه .. فكرت مطولا قبل متهضر

امينة : (باقرار) وخا سيري ، و لكن بشرط
رندة : (بتوجس) شنو هو
امينة : (بتصميم) سيري بداي من جديد ، و لكن اولا تصالحي مع ذاتك مع ماضيك (سكتت ، و هي كتقرا عدم الفهم على محياها) شرطي هو تشوفي طبيب نفسي

شافت فيها رندة باستنكار ، و كانت باغية ترد عليها .. قبل متقاطعها امينة

امينة : هذا شرط ارندة ماغديش تناقشيني فيه نهائيا ، و الا و الله لا عتبتي باب هاد الدار .. انا تسامحت معاك بزاف ، و اكثر من القياس ، مراعية حالتك ، و لكن راك زدتي فيه ، و زدتي فيه بزاف .. و قرارك بغيت نسمعوا دبا ..

شفات فيها رندة بقلة حيلة ، هي اكثر وحدة عارفة ماماها ، وعارفة هاد التصميم ، لي فعنيها .. و ملي مشات حتا تعصبت و حلفات ، ماشي من صالحها تتحداها ..

و الى ما دارتش لي بغات غير تنسى كل الخطط ، لي خططات ليها هاد الاشهر كلها .. امينة عرفات كيفاش تحشرها فالزاوية ، و تزرب عليها هاد المرة ، و لكن هكا حسن .. الطبيب مقابل الحرية او ان صح التعبير …. الهروب
اومأت ليها بصمت بينما زمت امينة شفتيها بحنق ، و خرجات صفقات الباب بقوة .. خلات رندة تقفز من بلاصتها

🍂#صدقا_لم_يكن_بيدي 🍂
✍🏻 : 🍃 ندى الصباح🍃
الفصل : 14

مرت اسابيع ، و شهور .. و كأنها سويعات فقط .. شغلت فيهم رندة نفسها لاقصى حد .. الفرع الجديد كان محتاج لعمل متواصل ، و جاد .. و هادشي لي كانت محتجاه هي فعلا .. العمل دون توقف ..

كانت كتحظى بلحظات قليلة للراحة فقط ، قبل متستأنف عملها .. و ما ان توصل للشقة ، لي ستأجراتها حتى تسد جوعها بلقيمات قليلة ، وتنعس من فورها ..

اتصالها بامينة متوقفش .. كانت كتاصل بين الفينة والاخرى ، و تطمأن على الكل من خلالها .. اكرام كانت كتهضر معاها احيانا فقط ، بعدما خدات منها موقف بسبب رحيلها المفاجئ ، و لو انها مكتحاول تبين ..

الا انها صديقتها و عارفة تصرفاتها ، و خلجاتها اكثر من اي واحد ..

وعدها لامينة بقات فيه ، و ما ان استقرت امورها بعد الشهر الاول ، حتى بدات تمشي عند طبيب نفسي ، تحت وصاية صفوان طبعا ..

رغم بعدها عليهم الا انها كتحسهم مطوقينها من كل مكان ، و اليوم بالذات كان عندها موعد مع طبيبها .. دخلت عنده ، و على ثغرها ابتسامة مشرقة .. ناض استقبلها باخرى مماثلة ، قبل ميجلسوا بجوج ..

الطبيب : اوه واقيلة بديتي توحشي جلستنا
رندة : (وهي باقي محتافظة بابتسامتها) شوية
الطبيب : (قهقه بمرح) اذا ماشي انا سبب فرحتك
رندة : ( حركت راسها علامة على النفي ، قبل متكلم) البارح قدرت نركب فالطائرة ، كان خاصني نمشي لمدينة اخرى ، فلقاء عمل مهم
الطبيب : ااممم هادشي بالفعل كيفرح
رندة : طبعا
الطبيب : و شنو اخر
رندة : (بفرح) انا تصالحت مع ذاتي ، و مع لي وقع
الطبيب : فنظرك النكران هو المصالحة
رندة : انا منكرت حتا حاجة .. انا عارفة مزيان شنو وقع فديك الطائرة داك نهار ، وعارفة نتيجته ، و انني .. انني ولدت .. و هو مع ماما ..
الطبيب : (بسؤال مباغث) يمتى غادي تسامحي نفسك
رندة : (باستفهام) على شنو
الطبيب : ملي تخليتي على ولدك
رندة : انا مكنلومش نفسي باش نسامحها
الطبيب : عقلتي على قصة الام ، لي تخلات على بنتها ، و بغات دبا غير تسمعها .. بعد مرور اكثر من عشرين عام
رندة : ايه .. و انا باقي عند رأي .. كيفاش لام ولدات ، و ربات وفالاخير تتخلى علىى بنتها .. و دبا باغيا تسمعها .. شمن ام هادي؟
الطبيب : اذا نتي كتلومي اي ام تخلات على ولدها ؟ و ماغديش تسامحيها ؟
رندة : (بدون تردد) اكيد
الطبيب : ونتي
رندة : انا ماشي فنفس حالتها .. هي ولداتها ، و خلاتها حتى تعلقت بيها ، و تخلات عليها ، و دبا بغاتها و باي طريقة .. اما انا .. انا خليته من الاول
الطبيب : نتي حتى مشفتيه ، و لحد الان معرفاش جنسه، و كتاصلي بماماك ملي كتكوني عارفاه ، غادي يكون ناعس .. (سكت برهة كيشوف ملامحها لي بدات تغير فانزعاج)
واش ممكن فقط نعرف علاش ، مبغتيش تشوفيه ، ملي تزاد .. واش خفتي يفكرك بيه
رندة : (بالم) لا .. انا .. انا خفت نبغيه
الطبيب : (بقا يرمقها بنظراته مدة قبل ميتكلم) نتي مقدراش تسامحي نفسك ، وانك تخلتي على ولدك ، و مقدرتيش تبغيه .. نتي باقي ناكرة لواقع تفرض عليك ، و مقدراش تتقبليه (بابتسامة) .. و لكن انا فرحان
رندة : (باستغراب) فرحان
الطبيب : ايه حيث قدرتي تجاوزي اهم مخاوفك ، بانك ركبتي الطائرة من جديد .. رغم كل شئ .. و لكن كتبقى ليك فقط حاجة وحدة مهمة ، بيها مبقيش غادي تحتاجني، و غادي تنطالقي فحياتك (سكت شوية، و علامات الاستفهام على محياها) .. سامحي نفسك ..

ما ان خرجات عند الطبيب ، حتى توجهات للدار ، و مباشرة دخلات لغرفة خصصتها للخدمة .. بقات تخدم حتى لساعة متأخرة من الليل ..

هلكت نفسها بالخدمة ، لكن هكا احسن .. احيانا الحصص دالطبيب كيرجعوا ليها بالسلب ، خاصة ملي كيعري روحها قدامها ، و يبدوا ان اليوم واحد منهم

ملي حست براسها مقدراش تزيد ، ناضت للمطبخ .. قدات اي شئ ممكن تاكله ، تسد بيه جوعها ..
دارت روتيننها قبل متنعس ، و توجهات مباشرة لسرير ..

و لكن قبل فتحت هاتفها ، لي كان مسدود .. ملي مشات عند الطبيب ، و تفاجأت ملي لقات الكم الهائل دالاتصالات من امينة ..

قبضة اعتصرت قلبها بدون مبرر ، خاصة ان امينة ناذرا ما كاتاصل بيها .. خاصة فهاد الاونة الاخيرة ، قلبت فسجل المكالمات ، حتى كتلقى اتصالات حتى من صفوان .. بسرعة دخلات للرسائل ، ملي بانت ليها رسالة .. كانت من عند صفوان ، لي كان فحواها .. انها تتاصل بيهم فقط ..

بسرعة مررت الاتصال لامينة ، لي مكانتش تجاوب .. زفرت بتوثر ، و خوف .. و عاودات الاتصال شحال من مرة ، حتى قررت تتصل بصفوان ، و مع ثااني رنة جاوبها ..

صفوان : (بحنق) فين كتي من الصباح كنتاصلوا بيك
رندة : (و هي كتبتالع لعابها ،و قلبها وصل لحنجرتها) صفوان شنو واقع ؟ ماما واقعة ليها شي حاجة ياك ؟..
صفوان : (بدون مراعاة) اه واقعين حاجات هما ، و لكن ماشي لماماك ، لبنتك ..

فغرات فمها بذهول ، و اتسعوا حدقتيها .. و اخر كلمة بقات كتردد فوذنها بنتك .. بنتك ..
اذا هي بنت .. المخلوق الصغير ، لي ولداته ، و تخلات عليه كان بنتها .. المخلوق لي نبذاته من ولادته ،
و رفضات تشوفه ، او حتى تلمسه ، كان بنت .. بنتها ..

حست بطعم مر كالعلقم فجوفها ، و سكاكين كينغارزوا فيها ، بدون رحمة فقلبها مباشرة .. التنفس وحل فجوفها ، و باقي الكلمة كتردد فوذنها ” بنتك” ..
شحال صغيرة الكلمة ، و انما وقعها كان كبير .. زعزع كل دواخلها بدون اي رحمة ، او شفقة .. “بنتك” يعني شئ كيخصك طرف منك ….

رندة : (بعد مدة طويلة من الصمت ، تكلمت بصوت متحشرج) مالها
صفوان : قبل نبغي نقول ليك بقاي تجاوبي على تيلفونك راه ماماك كتخلع عليك .. و بنتك ملي تعتارفي بيها ، و تبغي فعلا تعرفي مالها ، راك عارفة فين كاينة ..

مع اخر كلمة غلق الهاتف فوجهها ، و كأنه ضربها بيه ، و فعلا كانت ضربة ضربة ، لي افاقتها على الواقع لي نكراته ، و هربات منه ..

🍂#صدقا_لم_يكن_بيدي 🍂
✍🏻 : 🍃 ندى الصباح🍃
الفصل : 15

ها هي بعد 48 ساعة من التوثر ، و التفكير من مد ، و جزر فافكارها ..

جالسة فطائرة العودة بعد تقريبا سنة من الهروب ، ها هي غادي ترجع و لاجل ماذا ؟ من اجل لي هربات منها ، و تخلات عليها .. لي رفضاتها فواقع تفرض عليها .. هي دبا غادي ترجع ليها .. الخوف ، و تأنيب الضمير كينهشو روحها ..

خوف من انها تعطلات بزاف باش ترجع ، وتاخد هاد الخطوة ، و تأنيب الضمير انها تخلات على طرف منها ، مكان عنده حتى ذنب ..
ساست راسها يمين و يسار ، و هي كتكلم نفسها “حتا انا مكان عندي ذنب .. ماعندي ذنب .. و ماعندي لاش نخاف ، او نندم”

غمضات عينيها بقوة ، و هي كتذكر نفسها ان ك7ل هادشي غادي يفوت ، و بدات تفكر فاي حاجة ، باش متتأثرش بركوبها للطائرة ، و اتجهاها لنفس المكان ، لي تبدلات فيه حياتها للابد ..
كانت هادي ثاني مرة تركب فيها الطائرة ، بعد لي وقع .. فهي ملي هربات من ديك البلاد مشات عن طريق البر .. و خا تعدبت فالطريق ، و لكن كان يستحيل تركب فشي طائرة ، و لكن هي تغلبات على هادشي .. صح .. ؟؟ جاوبات نفسها “اكيد” ..
هي ركبات فيها قبل ايام ، ملي سافرت على حسب الخدمة ، اما الان هي ..
زفرت بخفوت ، و بدات تستغفر حتى غفات ، خاصة و ان النوم جفى جفونها هاد اليومين .. قبل متحسم قرارها ..

بعد عدة ساعات كانت وصلات لروسيا .. ارتجافة سرات على طول عمودها الفقري ، و هي كتخيل شنو غادي يكون كيتسناها ملي ترجع لداك المكان .. و الاهم كيفاش غادي تقابل مولودتها ، بعد هاد المدة .. كيفاش هو شكلها؟؟

بايدي مرتجفة جرات خلفها حقيبتها ، و تشبتات بحقيبة يديها ، و توجهات لسيارة الاجرة ، لي كانت خارج المطار ..
كل ذاتها كانت كترجف ، و مشاعر شتى كتعصف داخل كيانها ، الامر مرعب بالنسبة ليها ، هي لي هربات ، و ها هي رجعات بوحدها ..كيفاش غادي تصرف ؟..
توقفت سيارة الاجرة اخيرا قرب منزل صفوان ، شافت فيه بحزن ، و الم .. هاد الدار لي اوتها هي و ماماها .. هاد الناس فتحوا ليها باب هاد الدار، و داروا معاها اكثر من اللازم ، و فهاد الدار خلات مولودها ، و هربات .. بداو يديها كيرتاعشوا بقوة اكبر ، و كذلك ذاتها بينما غشاوة شوشات الرؤية اماماها .. هادشي كله لاحظه السائق باستغراب الشئ لي خلاه يسولها
السائق : واش نتي بخير؟
شافت فيه بضياع .. بخير ؟! بصعوبة قدرات تنقذه اجرته ، و ببطئ قاتل خرجات من السيارة ، ملي شاف حالتها خرج وراها وعطاها حقيبتها … اما هي بقات تقدم رجل ،و تاخر الاخرى ، حتى وصلات الباب الخارجي ..

ضغطات على الجرس و بعد لحظات تفتح الباب ، و دخلات دازت فالجردة .. و هي كشوف فيها يمنة ، و يسرة .. و كل لمحة فيا كتفكرها بحدث ما .. فهاد المكان رغم كل شئ دوازت فيه ايام زوينة ..
تقريبا حتى حاجة متبدلات فيها من غير ازهار تزادت ، و اشجار ذات روائح زكية تخليك ترتاح نفسيا ..
و صلات اخيرا للباب دالدار ، و كان فاستقبالها الخادمة و بنتها ، لي ضحكات وجوههم ليها باشراق ،
و فعيونهم حزن ماقدروش يخفوه ..
تلقفوها بين يديهم كيحضنوها ، و يقبلوا وجنتيها بادلاتهم العناق باخر متردد خائف ، و عينيها كيجولوا داخل المنزل علها تشوف مها ، او اي واحد منهم .. بعد سلامها معاهم سولاتهم بتردد ..
رندة : فين ماما
تبدلوا الاثنين النظرات ، قبل متكلم الام ..
الام : فالمشفى ، باقي مرجعوا..
كتلة متورمة تشكلات فحلقها ، مقدراتش تبلعها ، و لى قدرات تسولهم على مرض بينتها بالضبط .. شافت فيهم ماعرفاش شنو تقوليهم ، او دير رحماتها ، هي و سولتها
الخادمة : نمشي معاك عندهم ؟؟
شافت فيهم بنظرات زائغة ، قبل ما تحرك راسها ، دليل على الموافقة، و استدارت خرجات قبل منها ..

للمرة الثانية فهاد اليوم كتزل من سيارة الاجرة ، فاتجاه المحتوم ..
تمشات بجنب الخادمة ، لي توقفات فجأة ، شافت فيها رندة باستغراب .. حتى شارت ليها لشي حد جيهة احد الكراسي فالجردة ..

شافت فين اشارت ليها حتى توقفوا رجليها عن الحركة ، و بسرعة تشكلوا دموع فمقلتيها ، و هي كتشوف ماماها جالسة بوحدها فوق الكرسي بانكسار ، و الم ..
بصعوبة عطى عقلها الاوامر لرجليها يتمشاوا جهيتها بتردد استاجبوا ليها ، و خطات ببطئ اتجاهها ، حتى وقفات عند راسها .. ما ان حست بيها امينة ، حتى طلعات عينيها فيها ..
يالله شحال توحشات هاد النظرة ، و هاد الحنان المتدفق منهم .. مبقات بغات والو من هاد الدنيا ، بعد هاد النظرة ..
بسرعة جلسات حداها كتعنق فيها ، و تقبل راسها ، و يديها و دارت امينة نفس الشئ ، و شهقاتهم ايقطعوا اقسى القلوب .. مقدارتش تبعد من حضنها ..هي كيفاش قدرات تبعد عليها ، و على حنانها ، و منعات عقلها يمشي لداك الاتجاه نهائيا ، و غرقات فالاعمال ، لي زادتها جمود على جمود
الى كانت هي كتحس هكا .. كيفاش غادي تحس بنتها .. لي تخلات عليها ، وخا رغما عنها ، لكنها حرماتها من انها تذوق طعم حضنها .. حضن الام ..
رندة : (تكلمات بصوت متحشرج) توحشتك ماما و توحشت حضنك ليا
امينة : (و هي كتشدد من حضنها اكثر و اكثر) حتى انا ابنتي حتى حنا
علات عينيها فيها بحرج ، و الم .. كاع الوان الاسى ترسموا على ملامحها
رندة : سمحي ليا .. انا مكنتش باغية نبعد عليك .. عليكم
امينة : (و هي كتربت على خدها بحب) انا مسمحاك ابنتي ، و راضية عليك .. الحمد لله على سلامتك
رندة : انا كنت محتاجة نبعد .. انا عمري نسيتك (بتردد) نسيتكم .. (و الدموع فعينيها) و لكن بغيت نبقا مع راسي ايه فالاول هربت ، و دفنت كلشي هنا ..
و لكن صدري لي كان كيفيض بالحليب مخلانيش ننسى ، صوت بكاها لي بقى كيتردد فوذني ، ملي تزاددت لهاد الدنيا مخلانيش ننسى ..
(شهقات بالبكا) تا حاجة مخلاتني ننسى .. انا مكنتش فرحانة نهائيا وانا بعيدة عليكم .. و لكن كان خاصني نلقى نفسي .. نلقى و لو جزء من رندة .. باش نقدر نواجه لي انا فيه .. باش منخليش لي وقع يدفني و انا حية ،
و ندفنكم كلكم معايا .. انا مكنتش قادرة نشوف عذابكم معايا ، و كل معاناتكم معايا .. كنت محتاجة نبعد ..

امينة : (و هي كتبكي معها) حتى حنا عمرنا نسيناك ، و لكن خليناك على راحتك .. حنا مقدرين لي نتي فيه .. و مبغيناش نضغطو عليك .. مكنتش كنبغي نتاصل بيك .. باش منضعفش ، و نطلبك ترجعي ما ان نسمع صوتك .. بغيتك ترجعي من تلقاء نفسك .. و نتي حاربتي كاع اشباحك ، و تغلبتي عليها ..
حنا منسيناكش و منقدروش اصلا ، و جزء منك كيكبر قدامنا .. كنا منشاغلين بيها ، كنشوفوك فيها .. كأنك نتي فحلة صغيرة ، و فحياة جديدة نقية ، بريئة .. نتي كنتي معانا من خلالها هي ..
انا فهماك ابنتي ، و نقدر نتخيل لي دزتي منه ، و لكن مبقيش ديرها ابنتي .. مبقيتش نقدر نبعد عليك..
رندة : (بتأكيد) عمرني باقي نبعد .. انا كنت عارفة انكم هازينها فعينكم .. و هادشي لي خلاني نطمان ، و منسولش فيها نهائيا .. كنت متيقنة كأنني كنشوف كلشي بعينيا ، وهادشي عاوني اكثر و اكثر .. انا وخا نشكركم عمري كله ، و ندعي معاكم ماغديش نوفيكم جزء ملي درتوه معايا ..
امينة : هي بنتي ، كيما نتي بنتي ..
رندة : (بتردد) فين .. فين هي دبا
ابتسمت امينة بين دموعها قبل متنوض ، و توقفها معها ..
امينة : يلاه معايا
سمحات ليها تجرها من يديها ، حتى وقفات فباب واحد الغرفة ..
امينة : هي كاينة هنا ، و لكن ناعسة دبا ..
شافت فيها رندة باستجداء خايفة ، و مذعورة حد الموت .. بغات تدخل ، و فنفس الوقت .. خايفة .. شددت امينة على يديها
امينة : دخلي ابنتي دخلي ، و تصالحي مع نفسك ، و شوفي بنتك .. وقت الهروب سالى
ابتلعت ريقها بصعوبة ، و هي كتومأ ليها ببطئ ، قبل متفتح الباب .. و هي كتداعي القوة .. بينما هي فهاد اللحظة هي فاشد حالتها ضعف ، و انكسار ..

تتمة الفصل 15🍃

دخلات بتردد ، حتى كتستقبلها رائحة مسكية ناعمة .. تقدمات بخطوات متوثرة ، اتجاه السرير .. مكان كيبان منه حتى حاجة .. فقط اغطية كثيرة ، حتى ظنت انه مكاين تما حد ..

لكن ظنها كانت خاطئ ، ملي بان ليها راس صغيور مكلل بشعر شديد السواد .. فوق كتلة صغيرة بيضاء .. بياض موشومة بحمرة لذيذة ، مغمضة عينيها فهدوء ، الشئ لي خلاه تشوف مزيان رموشها المعقوفين بشكل رائع ..

و فمها الوردي منفارج شوية .. و يديها حداها باين انها من الاطفال ، لي كيرضعوا صبعهم ..
بلى متحس فرت دمعة من عينيها .. اكيد خاصها تكون منهم .. و هي لي حرماتها من انها ترضع .. من انها تحطها على صدرها .. تخليها تشبع منها .. و من احضانها .. باش تتعرف عليها وتميزها بين الف امرأة
و شخص

دموعها تحولوا لشهقات ، حاولات تكتمهم بايديها .. بينما اليد الاخرى ، كتلمس على شعرها بتردد ..
ما ان لمساتها حتى حست كأن تماس كهربائي صابها .. مقدراتش باقي تحيد يديها عليها ، كأن سحر صابها من ملمسها خلاها تمرر يديها على سائر جسدها ، ببطئ ، و تقرب منها تشم ريحتها ..

🍃
يالله ريحتها بحال المسك ، بحال رائحة الورود تماما .. خدات يديها الصغيورة حطاتها بين يديها .. حتى تململات الصغيرة فضيق ، قبل متحل فجأة عينيها ..
شهقت رندة بخفوت ، ملي شافت لون عينيها المشابه للون عينيها تماما ..

يارب هي كيفاش قدرات تتخلى عليها ؟؟ كيفاش خلاتها ، و مشات بلما حتا ما تشوف هاد الكائن الصغير ، لي بلى حول و لا قوة ، لي هو بنتها ، و بدل متحضنها ليها ، رماتها ..

زادوا دموعها فالجريان ، قبل متنحني عليها ، و تقبل كل انش منها ..و هي كتردد “سمحي ليا بنتي سمحي ليا”
لحظات مرت عليها بحال اعوام ، و بنتها بين يديها كتستمتع بملمسها الدافئ الرطب ، و بريحتها المسكية ، بينما الصغيرة كتشوف فيها باستغراب ، لكن بدون متنفر منها ، او تهرب ، كأنها استشعر او عرفات شكون هي ..
او ان رابط بناته معاها كيما بناته هي معاها ما ان شافت فيها بعينيها ..حضناتها بقوة حتى تململت بنتها فرفض من ضغطها .. و شافت فيها بعبوس .. ضحكات رندة من بين دموعها .. و هي كتكلمها

رندة : نتي هي بنتي .. بنتي انا ..

زادوا ضحكاتها ملي عقدات بنتها حواجبها ، كأنها كتحاول تفك طلاسم قدامها ..
قبلتها بحب قبل متمدد على السرير ، و تمددها جنبها .. حاضنة عليها بحب و رفق .. فالاول كانت الطفلة رافضة ، لكن رندة ماستسلماتش لرفضها .. هي من الان مبقات غادي تستسلم لاي شئ يوقف فطريقها ضد بنتها .. اي كان .. ما هي الا لحظات حتى نعست بنتها ، و هي كتهدهد فيها ، حتى لحفهم بجوجهم سلطان النوم معا ..

فاقت بعد مدة كتحس ، بسكينة غادراتها من زمن .. تململت بلاصتها، و هي كتحس بشئ ما فوق صدرها ..
و انفاس رقيقة كداعب عنقها ..

رمشت عينيها عدة مرات ، و هي كتحسس الكتلة ، لي فوقها .. حتى اتسعت ابتسامتها ، ملي اكتشفت المخلوقة لي ناعسة بهدوء فوق صدرها .. تشممت عنقها بحب ، قبل متقبلها .. قداتها فبلاصتها ، و ببطئ ناضت من حداها ..

خرجات لبرا و على ثغرها ابتسامة مابان ليها تا واحد من اهلها ، فتمشت جيهة الجردة ، فين كانت امينة ..
بان ليه صفوان ، و اكرام كيهضروا مع شي حد .. الشئ لي خلى ابتسامتها تزيد ، و عينيها كيبروا بالفرحة ..
انها اخيرا هي بين احبابها ..

بان ليها ان صفوان كأنه كيتخاصم مع الشخص ، لي قدامه .. شخص ضخم الجثة ، كيفوق صفوان بسنتيمترات قليلة .. و عضلاته كتبان ليها من هاد البعد النسبي نافرة تحت القميص لي لابسه ..

دائما كانت كتقول لصفوان الغول .. لكن الان اتضح انها ، كانت ظالماه ، ملي شافت هاد الضخم امامها ..
كانوا كيتناقشوا ، بصوت مرتفع .. حتى اثارو فضول كل لي كاين فالجردة ، و ارتسم الخوف على ملامح اكرام ، لي كانت كتحاول تهدن صفوان ..

فجأة طلع الاخر يديه .. ظنت ان شجار غير منصف ، غادي يبدا الان .. لكن الاخر كان فقط كيشر للمكان ،
و التفت بكليته كيشير لجيهة مبنى المشفى

ما ان شافت ملامحه ، حتى اتاسعوا حدقتيها برعب ، و دقات قلبها تسارعوا ، كتحسهم كينبضوا فحنجرتها ،
و بدات تردد بين تنفسها المضطرب “ميمكنش .. ميمكنش .. انا غير كنحلم .. ميمكنش المجرم واقف قدامي حي بشحمه ، و لحمه و مع صفوان ”

كانت غادية فاتجهاهم مكيبان ليها غير السواد قدامها ، و على ملامحها كل امارات الاجرام .. ما ان قربات ليهم حتى اصطدمات بواحد الممرضة ، كانت جارة عربة عليها معدات طبية ، و طاح ليها كلشي ..

وقفات رندة وسط ديك الفوضى ، كتنهج بغضب اسود .. حتى كيبان ليها مشرط طبي على الارض ..
هزاته بدون تردد ، و كملات طريقها نيشان قصداه ..

التافت ببطئ بعدما سمع الفوضى ، و هي تبان ليه جاية قصداه ، و على وجهها معالم الغضب ، و عدم الاتزان.
نطق اسمها بعدم تصديق “رندة” ، و كانت هاديك اخر كلمة نطقها ، قبل ماتغرز المشرط فصدره فوق قلبه مباشرة ..

كانت باغية تعاود الكرة مرارا ، لكن ايدي ما شداتها .. ماكانت تشوف اي شئ قدامها ..كتسمع فقط لصراغ ، فوضى ..
حتى سقطت فدوامة سوداء ، و وذنيها تصموا ، كيما غابت عنها الرؤية، كأن روحها فارقت جسدها علها ترتاح اخيرا ..

🍂#صدقا_لم_يكن_بيدي 🍂
✍🏻 : 🍃 ندى الصباح🍃
الفصل : 16

على نفس الرائحة ، و نفس الضوء ، و المكان كتفيق للمرة معرفت شحال فحياتها ..

بثقل تململات من مكانها ، و قدرت اخيرا تتقاد على السرير .. هادشي كله ، و هي محاسة بحتى حاجة فذاتها ، سمعت صوت خطوات مسرعة اتجاهها ..

و ببطئ طلعات وجهها ، و طالعها وجه امينة .. شافت فيها مطولا ، بتعابير غير مفهومة ، او واضحة قبل متكلم ..

رندة : خلينا نخرجوا من هنا

همت امينة باش تعتارض، و كملت كلامها بتعب ، و اصرار ..

رندة : هاد الريحة ، و هاد الوضعية لي كنفيق ، و كلنقا راسي ديما عليها مبقيتش قادرة نتحملها .. عفاك خلينا نخرجوا ..

حست بيد امها على خصرها .. ساعداتها حتى وقفت ، بينما هي حيدات المصل المتصل بالسيروم ، لي كان كمل اصلا ، و خرجوا من الغرفة ..

مكانتش عارفة فين خاصها تمشي ، انما المهم عندها ساعتها تبعد من ديك الوضعية الضعيفة ، الذليلة بالنسبة ليها ..

وصلاتها امينة لرواق كيطل على الجردة ، و كلساتها برفق على كرسي .. دامت صمت طويل بيناتهم .. صمت مشحون ، و اسئلة كتصرخ فعقلها دون توقف ، و غضب عارم من الكل ، و من نفسها اولا .. اخيرا قررت تلقي بعضها على ماماها ..

رندة : نتي اكيد عرفتيه .. صفوان كيعرفه .. يعني غادي يكون قال ليك شكون هو ..

اومأت امينة بصمت بدون متنطق كلمة

رندة : (ضحكات باستهزاء) يعني هو مولف كيجني لهنا ؟؟ انا متأكدة ماشي اول مرة .. انا شفته كان كيتناقش معاه على شي حاجة ؟؟ شنو كيدير هنا؟؟
امينة : (بهدوء استفزها) جا يشوف بنته
رندة : (شافت فيها بذهول من جوابها ،و من برودها .. من الطريقة باش تكلمت معاها .. و رددت بعدم تصديق) بنته
امينة : ايه ياك هو باباها

طالوا النظرات ، و سرعان ما تحول الذهول لغضب عارم كينهش فروح رندة ، و ترجماته بكل وضوح عينيها ، لي تغير لونهم لدكنة خطيرة .. كأنها كتنذر بهبوب زوبعة تا واحد ماغدي يوقفا ..

رندة : (وقفات على رجليها ، و هي كتعلي صوتها لاقصى حده) بنته .. واش عرفتي شنو كتقولي .. بنته دبا هي بنته ..
امينة : تهدني ابنتي ، و خلينا نهضرو بالعقل
رندة : عقل ! شمن عقل خليتوا ليا .. لا و كلكم كتعرفوه ، و كتهضروا معاه
امينة : (بغضب) انا مكنهضرش معاه
رندة : و لكن متقبلاه .. هو بيناتكم .. واش عرفتيه شكون بعيد على ان بنتي هي بنته (سكتت ، و غضبها ازداد اكثر حتى تحول لهستيرية) راه هو .. هو لي دمر حياتي (كتغوت و مشعراش بدموعها ، لي بدوا يسقو ورد خدودها ) هو لي تعدى عليا .. هو لي مرحمنيش و انا كنترجاه .. هو السبب ان كلشي يتحطم بين يدي ، و انني نكره بنتي .. جزء مني ، و نبعد عليها هو لي حرمني اني نكون انسانة طبيعية بحال كاع البنات
امينة : (بالم و انكسار) اه عرفت .. انا عارفة هادشي كله
رندة : اذا علاش خليتوه يقرب منها ؟علاش خليتوا ليه الفرصة فين يهضر؟ (سكتت كأنها تذكرت شئ)
و .. صفوان .. صفوان ، لي كان كيقول لي كون كان حي ، انا لي كنت غادي نعاود نقتله

صدح صوت وراها

صفوان : و كنت غادي نديرها

شافت فيه بغضب ، و استهزاء ، حزن .. وجهها كان لوحة من الماساة ، مزقت قلبه لاشلاء .. بعد مضي هاد الاشهر كلها ، هادو هما النظرات باش تلاقات بيه .. ماشي هادشي لي كان كيتمنى

صفوان : (قرب منها ، و عاود كرر كلامه) كنت غادي نديرها ، لولا اني عرفت بالضبط شنو وقع ، وخا داكشي مشفعش ليه نهائيا ، و لكن ..
رندة : و لكن .. و لكن اش؟ علاش سكتي؟ كتقلب على مبرر تبرر فعلته .. علاش لا … فالنهاية راك راجل بحالك بحاله
صفوان : (كلامها زاد عصبه من اللي واقع ، و منها هي نيت)هادي ثاني مرة كتقولي ليا هاد الجملة ارندة .. عرفي شنو كتقولي .. عندك تقولي شي تندمي عليه من بعد
رندة : علاش مالني كذبت (شافت فيهم بجوج) شوية و تقول ليا مافيها باس حتى انا نتقبله فحياتي .. فالاخير كيبقى بابات بنتي
صفوان : (بصوت جامد خلاها توقف بلاصتها ، و تيبس كثمثتال من الرخام) بنتك
امينة : (بترجي) صفوان
صفوان : (تكلم كأنه مقراش نبرة الترجي ، و الحذر فصوت امينة) يلاه دبا تفكرتيها ؟ يلاه عرفتيها بنتك؟ ملي مشيتي و خلتيها مكانتش بنتك !! و لى دبا يلاه استفاق فيك ضمير الامومة .. حتى مرضات حتا ..

بتر كلماته ملي شاف دموعها ازدادو ، و نظرات الالم ،و التمزق فمحياها .. كأنها هي ايضا يلاه استفاقت ، ملي هي فيه ، او يلاه عرفت او حست بذنبها ..
لعن نفسه فسره ، و قرب منها باغي يحط يده على كتفها .. لكنها بعدات ، و شافت فعينيه مباشرة

رندة : ايه هربت ، و بعدت و هادشي كان بسبابه .. لان بفعلته فرض عليا واقع عشته بزز مني ، و فرض عليا حاجة مكنتش باغياها منه ، و بديك الطريقة ..
انا حتى مشفتفتش فيها ملي ولدتها ، او قستها ، انا حتى معرفتش جنسها .. حتى دازو هاد الاشهر كلهم .. نتوما كلكم شفتوا لي دزت منه ، و بسباب من؟؟ بسبابه هو .. و دبا نتا كدافع عليه ..
صفوان : (بحنق) مكندافعش عليه ، انا بغيت غير نشرح ليك علاش هو هنا
رندة : (عطاته بظهرها) مبغيت نعرف والو .. انا عرفت لي كان خاصني نعرفه منك اليوم ..
صفوان: شنو باغيا تهربي ثاني ، باغيا تبعدي
رندة : شافت فيه و شافت فامينة ، قبل ما تلتافت ثاني تابعات طريقها حتى وقفها صوته
صفوان : الموضوع كان متعلق بحياة بنتكم

تصلبوا رجليها ، و عينها شخصو للامام .. مقدراش دور عنده و تسوله .. حياة بنتها .. ممكن هي غير سمعت غلط ، لكن كلام امينة بين ليها انا ، لي سمعاته صح ، و صح جدا ..

امينة : (بقلق) ماشي هكا اولدي
ببطئ التفتات ليه ، و شافت فيه باستفسار بدون متنطق
صفوان : بنتك .. اريج .. كانت مريضة (بتلع غصة فحلقه) و داكشي علاش هو هنا

شافت فامينة ، لي كانت تخلات على جمودها، و برودها المستفز و طلقات العنان لدموعها .. هنا عرفت ان الامر صحيح ، و خطير ..
و الا ما كانوا عيطوا ليها اصلا ، و الا ما كانت امينة غادي تتقبل وجود المامبا او اي كان اسمه

صفوان : حنا اضطرينا نديروا ليها عملية ، و لو انها فهاد السن الصغير ..
رندة : (بصدمة) عملية !.. عملية .. هي باقي صغيرة .. كيفاش ؟؟
صفوان : تهدني هي كان عندها مشكل فاللوزتين ، و الطبيب نصحنا اننا نديرو ليها العملية ملي تكون عندها 4 سنين ، و لكن بسبب التهاباتها المتكررة ، و اختناقها ملي كتنعس .. اضطرينا نديرو ليها عملية ..
شافت فيه بدون متهضر كتسنى تتمة لكلامه
صفوان : و لكن و هي فالعملية نزفات ، و كان هو هنا .. هو لي تبرع بالدم ، و هو لي نقذها .. فصيلته لي كانت متطابقة معاها ، و حتى لو كانت اخرى .. هو مكانش باغي حد يتبرع لبنته ..
(سكت كيجلي حلقه الجاف) هو عمره تخلى عليها .. ملي مشيتي ، جا عندنا و اصر انه يسجل بنته باسمه ..
و فكل عيد و مناسبة او من غيرها كان كيجي .. انا مقدرتش نمنعه ، حتى واحد ماكان يقدر يمنعه .. تقبلنا انه يجي عندها على انه ياخدها منا نهائيا .. خاصة و ان الظروف كلها كانت فصالحه .. مكان عندنا منديروا فالنهاية هو باباها

بقات تشوف فيهم بصدمة ، من سيل الكلمات لي امطرها عليها صفوان دفعة واحدة ، بدون حتى مترمش عينيها ..
و ما اعقبت على كلمة ، بعد كلماته .. فقط دارت على اعقابها ، و خلاتهم وراها .. الكلام كثير كثير ، ومن الاحسن تسكت و لى غادي تقول لي تندم عليه من بعد كيما قال صفوان ..

🍃تتمة الفصل 16🍃

معرفات ايمتى ، و لا كيفاش حتى وصلات لغرفة بنتها ، و دموعها كيحفروا فخدها اخاديد لا تنضب .. قادوها رجليها لسرير ، حتى وقفات عند راسها ..

دبا هاد الملاك مريض لا و صارع الموت بقوة .. افلتت منها شهقة ، ملي شافتها كتبتاسم فمنامها ..
هي كانت غادي تفقد هاد الجوهرة .. و هي بعيدة عليها ، كانت غادي تموت بلما تمسحها ، تشممها ، او تحضنها .. او حتى تعرف جنسها

ارتفع صوت شهقاتها رغم انها حاولات تمنعهم بايديها .. الى ان اصبح نشيج مكتوم يدمي اعتى القلوب ..

بعدات خطوات على السرير ، باش متقلق بنتها فنومها .. و بدات تشكر الله ، و تحمده دون توقف ، انه معقبهاش بانه يحرمها منها ، و يتحرق عليها قلبها طول حياتها ..

بل عطاها فرصة انها تشوفها ، و تعنقها .. عطاها فرصة باش تعرف عطيته و هبته ليها .. هبة كيتمناوها بزاف دالناس محرومين منها ..

فجأة لمعوا عينيها باصرار ، و هي كتقسم باغلظ الايمان انها غادي تهزها بسنانها ، و ماغادي تفرط فيها ، بعد اليوم ،و لو اقتضى الامر دفع حياتها ثمن ..

على قسمها داك ،دارت باش تخرج ، خاصة ملي شافت بنتها كتململ فنومها ..
هي اكيد ماغديش تضايقها حتى نومها الهدئ ، هما لبعض من الان .. و باقي ليهم عمر طويل باذن المولى باش يعيشوه مع بعض .. هي دبا بخير .. و الله عطاها فرصة باش تشكره .. هي اكيد ماغديش ضيعها ..

بمجرد ما التفتات ، حتى كتصدم باخر شخص كتمنى تشوفه دبا .. واقف فباب الغرفة لي سده بالكامل ، كان خاصه غير شوية و يحني راسه باش يدخل ، او يمكن هي زادت فيه ..

لابس فقط سروال فاللون الاسود ، بينما صدره كان عاري الا من لاصق موضع الطعنة بالمشرط ، و شاش طبي مدوره على صدره بالكامل ..

تأجج غضب ثائر فعينيها ، و بان الشر على محاياها … حتى بدات ترعد بالغضب و القهر ..
ها هو رغم كل شئ فات فديك الطائرة من حقن ، و اطلاق نار ، و رصاص .. باقي حي .. و واقف قدامها ، بحال شي ثور ضخم ، عضلاته نافره مشكل مستفز ، كأنهم كيسخروا منها ، و من مشرطها لي مقضى فيهم والو ..

بدون متحس و بدافع الغضب و الانتقام تقدمات عنده ..

قبل ميرفع يديه ، و عقد حواجبه بشكل مغيض ليها ، و تكلم بثقة ، كأنه كيملك المكان و لي فيه ..

داغر : نتي اكيد ماغديش ديري شي حاجة تفيق البنت .. او تزيد تمرضيها
رندة : (بغضب اسود) مكاين لي مرضني فحياتي قدك
داغر : داكشي علاش انا هنا .. نصلح لي فات
رندة : (رغم حضوره الطاغي ، و ثقته الا ان غضبها حركها لعنده حتى قربات منه ، و ضرباته فصدره بقوة فوق الجرح ، فوق قلبه مباشرة ، و تكلمت و هي كازة على سنانها) موتك بوحده ، لي غادي يشفي غليلي،
و ماشي اي موت .. موت الكلاب
داغر : (تاوه بصمت، و شد يديها بغضب مكتوم) ملي نقذت بنتي انا مستعد نموت
رندة : بسبابك مرضات
داغر : (بتحدي) بل بسبابي تولدات

افلتت يديها منه ، و فغمضة عين نزلتها على صفحة وجهه بقوة ، حتى ضروها يديها ..
اما هو غمض عينيه بغضب ، و كاز على سنانه .. حابس نفسه من انه يردها ليها بشق الانفس ..

غرها شيطانها و بغات تعيد الكرة من جديد .. قبل ميشد يديها بقوة ، و تكلم بين اسنانه

داغر : حاولي مرة اخرى ديرها ، و غادي ننسا تماما انك مرا ، و نراعي حالتك ..

بغات تنثر منه ، لكنه حكمها بقوة .. و جرها معاه خارج الغرفة .. فكرت بغضب انه حتى لو مكانش حاكمها بقوة ، مكانت غادي تقدري تجاريه ، و هو بديك الضخامة ..

صرخت باعتراض ، و هي كضرب فيه ..

لكنه كان مصمم انه ينهي هاد المهزلة .. شهور و هو كيتسنى هاد الفرضة فاش يهضر معاها ، و الى مشات حتى ضاعت ليه ، عمره يحلم باقي يهضر معاها ، او يفسر ليها ..

هو محتاج يكلمها عل القليل من البركان ، لي فصدره يخمد .. دخلها لغرفة جانبية ، و سدها بعنف ، و هو باقي شاد فايديها ..

ما ان تسد الباب عليهم بجوج ، حتى انسحب الدم من وجهها ،
و تذكرت اول و اخر مرة كانت معاه فشي مكان

🍂#صدقا_لم_يكن_بيدي 🍂
✍🏻 : 🍃 ندى الصباح🍃
الفصل : 17

ما ان تسد الباب عليهم بجوج حتى انسحب الدم من وجهها ، و هي كتفكر اول ، و اخر مرة كانت معاه فشي مكان ..
رفعت عينيها ليه لي اتساعوا بخوف كتشوف فيه ، و كتحس بالخطر من وضعها الحالي معاه ..

رجعات بخطوات متعثرة للوراء ، فالغرفة لي حستها ضيقة ، خاصة ملي خطى نص خطوة عن الباب لي سده ، كأنه كائن غريب امتلك كل المساحة بجسده الضخم ، لدرجة ان سد كل منافذ الهواء فيها ، حتى حست بالاختناق ..
بايدي مرتعشة سندت على حافة سرير لي كان فالغرفة ، و عينيها باقي عليه ..

اما هو فاكتفى انه يوقف مكانه ، حريص انه ميحسسهاش بتهديده الجسدي .. خاصة بعدما لاحظ ردة فعلها ما ان سد الباب ..

لاحظه و المه لابعد حد ، و لكنه معنده ميدير .. خاصه يوضع حد لهادشي .. هو مستعد يدير اي شئ مهما كان مؤلم ليه ، فقط تسمع ليه ، و تخليه يشرح ليها موقفه ، و وضعه .. زفر بحنق ، و محاولش يخطي اتجهها ابدا..

داغر : (بهدوء) انا بغيت غير نهضر معاك ، بغيت نشرح ليك لي وقع .. تسنيت شهور باش نشرح ليك ، ونوضعك فالصورة ، و دبا ماغديش نتراجع .. حتى لو انني عارف لاي حد نتي مبغياش تشوفني ، او تسمعيني ..
رندة : (و هي كتحاول تصبغ القوة على كلامها) معندنا فاش نهضروا .. خليني نخرج فحالي
داغر : (باصرار) حتى نشرح ليك لي وقع ، و ديك ساعة خرجي ..
رندة : شرحك ماغدي يفدني فحتى حاحة
داغر : ممكن .. لكنه غادي يفيدني انا
رندة : (باستنكار) نتا مكتوقعش مني ندير حاحة تفيدك ؟
داغر : (بايحاء) احيانا كنديروا اشياء معرفناش كيفاش ، او لاش درناهم ..
رندة : (صرخات بعنف) متبررش مبغيتش نسمع
داغر: (بصبر) هادشي غادي يفيدنا بجوج

اشتعل الغضب بقوة فعنيها ، حتى تغير لونهم ، و بدون متحس كانت هي لي خطات اتجاهه ، متوجهة للباب مبغاتش تسمع ليه ..
مبغتوش يبرر موقفه ، مبغاتش تتعاطف معاه ، هي مبغات حتى انها تشوفه قدامها .. علاش مماتش ملى ضرباته ؟علاش ؟..

ما ان وصلات للباب ، حتى خطى ديك نصف خطوة باش كان بعيد عليه ، و شدها من مرفقها ..
اجفلت و اطلقت شهقة قصيرة .. كانها نساته ، و نسات انه حدا الباب ، كان كيبان ليها الهروب فقط امام عينيها ..
تكلم و صبره بدا ينفذ منه بسبب الالم ، لي كيحس بيه ، و بسبب عنادها ، و تمردها .. و عرف ان الطريقة المثلى باش تسمع ليه هي التخويف ..

ايه للمرة الالف هو نذل معاها .. و لكن ما عنده مايدير خاصه يهضر ، خاصه يقول ليها لي كاين ، باش يخفف و لو جزء يسير من الامه ، و السواد لي هو عايش فيه من نهار لي وقع الحادث ..

داغر : غادي توقفي ، و تخليني نهضر ، ولى غادي نتصرف تصرف اخر ، تاكدي انه ماغديش يعجببك نهائيا ..
رندة : (شافت فيه بنظرات زائغة .. و هي كتشوف ان كل معالم الصبر و الهدوء اختفوا من وجهه .. و حلت محلهم الصرامة ، و الحزم .. كان شكله بطريقة ما خوفها ، و خلاها تنكامش على راسها .. لكن سرعان ما نغزها طبعها المتحدي) ماغديش نسمع ليك ..

شاف فيها بنظرات نارية ، و غضب اسود كيتأجج فعينيه .. ينذر بجحيم اسود .. الشئ لي خلاها ، و رغما عنها تنكامش على راسها اكثر و اكثر ..
و لمعوا عينيها برهبة ، خاصة فهاد القرب ، لي بينها قزمة حداه ، رغم طولها المميز ..
لقات راسها رغما عنها ، كتشوف عضلات صدره النافرة ، من الغضب و شئ اخر مقدراتش تقراه ، احمر وجهها بقوة ، و رجعت كتشوف فعينيه ، لي كانوا كلهم تصميم ، و عدم استسلام ..

نزلت عينيها من جديد لكن هاد المرة بعيد عليه ، رغم ان كبرياءها الرافض ، و بشدة لهاد الخنوع سحبات يديها ببطئ ، الشئ لي خلاه حتا هو يرخف عليها ، و يطلق منها ..

و بارادة من حديد واجهات رعبها ، كأنها ماشي هي لي حاولات تهرب ، عاد دبا و رفضت تسمع ليه ..
انزوت فكرسي فاقصى الغرفة ، مقابلة مع النافذة لي كتعكس صورتها ، وعاطياه بظهرها ..
اما هو زفر اخيرا ، و تنفس الصعداء ، قبل ميجلس على السرير، و بدا الهضرة ..

داغر : انا كنحسد اي واحد كيشوف انعكاس وجه فاي شئ بهدوء بلما ينفر منه ..
رندة :(باستهزاء) ماشي كاع ناس وجوههم مشوهة ، و منفرة بحالك
داغر :(لوى فمه بابتسامة مريرة) وجهي المشوهة .. لي خلاك تشوفي فيا يتدقيق فالطائرة

علات رندة حاجبيها عاليا ، و حمرة قانية غزات خدودها بلما تجاوبه

داغر : (باقرار) صورنا مكتعكسش وجوهنا فقط انما ارواحنا .. و انا كنحس بروحي تشوهت من نهار لي وقع فيه داك الحادث ..

ارتعادة سرات على جسد رندة بالكامل بدون متكون عندها قدرة انها تجاوبه .. ها هي بدات تسمع داكشي لي ظنات انها دفناته ، و ها هو هاد المشوه كيما سمى نفسه ، غادي ينبش كل شئ ، و يعيد يفتح جروحها من اول و جدد .. كمل داغر ، و هو متيقظ لكل ردود فعلها ..

داغر : انا مكنتش باغي نتعدى عليك ، و لا على اي وحدة اخرى .. ماغديش نقدر نبرر موقفي بانني كنت تحت تأثير المنشط الجنسي ، او تحت تأثير المخدرات ، لي كنت كنتحقن بيها ، حيث هادوا ماشي اعذار شافية ليك ، او ليا حتى انا .. و لكن انا كنت تحت ضغوط كثيرة اقوى ، و اكبر ..

الخدمة مع عصابة بداك الحجم و الخطورة لاشهر ، و بزاف دالحاجات كنت نرزخ تحتهم ..مكانوش ساهلين ابدا .. نعاود نأكد انا مكنبررش فقط كنشرح ..

(سكت لحظات كيعبئ انفاسه من الهواء ، حتى هو هادشي لي كيقول ماسهلش عليه ، و عمره تكلم فيه .. حتى هو محتاج يفرغ لي فداخله .. صبر بزاف ، و دبا وصل وقت كلامه حتى هو)

فكل تلك الاشهر انا مستخدمت سلاح او اديت حتا واحد منهم ، و لو انهم يستاهلوا ، و لكن اذيتك نتي ..
و هادشي لي خلاني انني نستعمل سلاحهم ، و نقتلهم بيه فنهاية المطاف ..

رندة : (بغضب مكتوم كتحاول تطرد الدموع ، لي بداو يتشكلوا فعينيها) كان عليك تقتل راسك معاهم ، فالنهاية راه سلاحكم هداك ..
داغر :(بهدوء) انا ماشي منهم (سكت شوية كيدرس ملامحها) انا من الاستخبارات ، و دخلت بيناتهم باش نفكك اكبر شبكة للمخدرات فالبلاد ..

هما عندهم بزاف دالنشاطات ، و لكن انا هذا كان هدفي ، و دوري .. نفكك شبكة المخدرات فقط ، و درت بزاف دالحوايج فسبيل انني نكسب ثيقتهم ، و نعرف كبيرهم ، و هادشي لي كان ..
فالاخير قدرنا نشدوا رئيسهم ، و رغم ذلك بقيت معاهم باش نقدروا نفككوا الشبكة بالكامل ، لانه القضية ماغديش تنتاهي باعتقال ، او حتى قتل رئيسهم ..

و نجحت فهادشي .. زرعت الشك بيناتهم ، و قضاوا على بعضهم ، لكن لي بقا منهم ، و بطريقة ما تعرفوا على هويتي ، و بداو يحقنوني بالمخدرات ..
كنت ناوي نتوقف ، و نبعد منهم بعد ديك الرحلة ، و لكن كان فات الفوت و انا وليت مدمن .. بالاضافة انه كيما كنت نخطط انا نبعد ، هما خططوا لمصالحهم .. و كيفاش تتنفذ مطالبهم ..

نهار خطفوا الطائرة كان مطلبهم نطلقوا صراح رئيسهم .. حيث مكانش من الساهل يلقاوا بسرعة ، و فوقت قصير شي واحد يحل مكان زعيمهم السابق ، خاصة بعد التفكك لي صابهم .. و بغاو اعوضوا و لو جزء من خساراتهم .. حيث كانت عندهم صفقة بعد داك النهار كانت غادي تكون تعويض كبير ليهم ..

كان كيعاود و الاحداث كدوز قدامه ، حتى وصل للحادث .. غمض عينية بقوة كيمنع استرسال افكاره فديك النقطة .. اما رندة مقدراتش تغمض عينيها ، و تتجاوز هاد النقطة ، كيما كيحاول يدير هو .. نزلت راسها ، و الدموع نسابوا من عينيها رغما عنها ..

رندة : ونتا فضلتي انك ت .. (بترث ديك الكلمة) تنفذ طلبه على انك طلق سراح رئيسهم
داغر : (لوى فمه بقسوة) علاش كظني انه كون نفذت شنو قالوا ليا ، كنتي غادي تنجي منهم؟ نتي او انا او كاع لي ماتوا ؟؟ طبعا لا ؟؟
رندة : (بصوت ميت) مكانش عليك ديرها انا كنت مستاعدة نعاونك
داغر : (ضحك بمرارة) تعاونني انا كنت تحت رحمتهم .. مقدارش حتى نفكر مزيان ، و في الاخير تحقنت بمنشط جنسي .. رغم كل التدريبات و الحياة لي عشتها قدروا يخضعوني ، ونتي كتقولي تساعديني ..

اطبقت رندة شفتيها بالم ، و كتلة تشكلات فحلقها .. مقدرت باقي تقول حتى حاجة .. اما هو كان كيلتهمها بعينيه و مكرهش يحضنها بين يديه ، و يخبيها وسط صدره .. و هي بهاد الهشاشة ، والضعف قدامه ..

ضعف و انكسار هو السبب و لو كان غير مباشر فيهم .. قاطعات سيل امنياته ، ملي طلعات فجأة راسها ،
و سولاته مباشرة ، بدون متلتافت ليه ..

رندة : و لكن علاش انا ؟ علاش اختارني انا؟؟

🍃تتمة الفصل 17🍃

داغر : (شاف فيها مطولا ، قبل ميجاوب سؤالها بسؤال اخر) فاش كان خدام باباك
رندة : (بغضب) شنو هاد السؤال
داغر : غير جاوبني
رندة : (تكلمات كأنها كتبصق الكلمة فوجهه) تاجر
داغر : (استمر فأسألته) باش مات
رندة : (كازة على سنانها ، مكرهاتش تنوض ، و تغرز اظافرها فعينيه المستفزين ، ككل شئ فيه .. كل شئ فيه كيخليها تبغي تقتله ، لكن سحقا لبنيته الضخمة ، و ضخامتها ، و سحقا لبنيتها هي .. غمضت عينيها بقوة قبل متكلم) شهاد الاسئلة
داغر : غير جاوبيني
رندة : (زفرت بحنق) بسكتة قلبية
داغر : (لوى فمه بابتسامة قاسية، قبل ما يرمي القنبلة عليها ، دفعة واحدة) باباك مكانش تاجر .. و ماماتش بسكة قلبية ..

توسعوا عينيها ، و هي كتشوف فيه كأنها كتشوف فشي حمق ..

داغر : (كمل و عينيه كيلاحقوا ملامحها من انعكاسهم فزجاج النافذة) باباك حتى هو كان من الاستخبارات ،
و تقتل على يد نفس العصابة ، او نقول المافيا ..

بقات تشوف فيه كأنه كيخاطب شخص اخر ماشي هي ، بينما حجبانها ارتافعوا عاليا ، حتى قربوا يلامسوا شعرها بطريقة ، لولا انهم فهاد الحالة ، و النقاش كان غادي يضحك ملئ فمه .. تمتمات بين شفايفها

رندة : (بضياع) نتا اكيد تغالطوا ليك الاشخاص ، او كتكذب .. ميمكنش يكون هادشي ، و حنا ماعرفنوش ..
داغر : ماشي كل المخبرين المهمين كيكونوا معروفين ، او بالاحرى نقول مكيكونوش معروفين نهائيا ،
و باباك كان واحد منهم ..
و تجارته ، كانت غطاء على عمله الاصل ، و كذبة سكتة قلبية ، هي لي كتستخدم باش ميثيروش الشبوهات ، شحال من واحد تقتل ، او اغتيل بحادث هائل ، و فبلد اخر ، و كيستروا هما كل شئ و يقولوا مات فداره بسكتة قلبية .. كنظن قالوا ليكم باباك مات فالخدمة ..

سكت لحظات كيخليها تستوعب هاد الكم من المعلومات ، و مبغاش يخوض فهاد الموضوع اكثر ، و يكمل ليها و يخبرها بطريقة باش مات باباها ..
اكيد هي ماغديش تعرف حيث كانت باقي صغيرة ، و امينة مقدراتش تشوفه .. بعدما دخلت فغيبوبة ليوم كامل ، عرفوا هما يتسغلوها و تم الدفن ..

هضر اخيرا ، و سحبها لنقطة اخرى ..
داغر : انا مشفتكش اول مرة فالمطار
شافت فيه بضياع ، يبدو ان سرب القنابل باقي ماغدي يكمل اليوم ..
داغر : انا شفتك قبل .. ملي يلاه بديت الخدمة .. و فدراكم كنتي باقي صغيرة ..
(كأنه كيستذكر كل شئ) و بعد موت الاب ديالك ، و انكشاف هويته رغم انه ، وهم الكل انك بنت امينة من راجل اخر، الى اننا بقينا مراقبينك هاد المدة كلها ..
رندة : مراقبني
داغر : (كمل كأنه ملاحظتش صدمتها) و ملي شفتك فالمطار بدون منحس، نطقت اسمك ، هادشي لي خلاه يختارك نتي من بين الكل ..

نزلات نظراتها ببطئ كتشوف فايديها ، لي كانوا فحجرها كيرتاعدوا بقوة ، بدون متقدر تحكم فيهم
هادشي بزاف على عقلها فنهار واحد .. بزاف .. و فوق قدرة تحملها .. ذرفعت نظراتها من جديد للنافذة العاكسة لصورته .. لاقته كيشوف فيها بوجوم كيقرا ملامحها ، و ردة فعلها بتركيز ..
بدلاته النظرات باخرى ، و هي كدقق فملامحه .. عل ذاكرتها تنفعها و تسعفها تذكره نهار جا عندهم ، على حد قوله ..

غير ان محاولاتها باءت بالفشل ، و كل ما كتشوفه الان كيشتت تفكيرها ، خاصة بنظراته ليها لي كانت كلها اهتمام ، كأنه كيساندها بنظراته و كيدعمها ..

لفت يديها على جسدها كانها كتحضن نفسها ، و عينيهم كيخاطبوا بعض .. كان كيرسل ليها من خلالهم رسائل مبهمة مقدراش تقرا حتى حاجة منهم ، سرعان ما بغات تهرب منه ، و من كل شئ قالوا ..ومن الغرفة لي جمعاتهم ..

ناضت بصعوبة ، و لو انها كتبين العكس ، و من غير ما تنطق كلمة دازت حداه ، و خرجات ..
حتى هو محاولاش يمنعها .. فقط تبعها بخفة نمر ، باغي يشوفها فين غادي تمشي .. و لو ان الحوار باقي مكمل ، و باقي اشياء كثيرة خاصه يبوح بيهم لها .. الا انه فضل يخليها على راحتها ..

من خلال تتبعه ليها طوال السنين ، لي فاتت هو عارفها و ممكن اكثر من نفسها ، و عارف انه غادي تجي عنده تطالبه باجابات كثيرة باقي عالقة بيناتهم ..
استمر فالمشي وراها ، حتى خرجت من المشفى ، و كان ناوي يتبعها قبل ميخرج ليه انس قدامه ، و شده من يديه
انس : فين باغي تمشي
داغر : (لكمه بقوة فصدره بنفس اليد فاش شاده ، قوة خلات انس يتاوه بالم .. بينما الاخر تكلم بغضب من كل شئ خاصة من منظرها ، و هي ماشية بتيه كأنها باغية تريح دماغها من الصدمات المتتالية لي تلاقاهم اليوم) ماشي سوقك ، و عمرك تبقا دير هاد التصرفات

انس : وخا مبيقتش نخرج قدامك ، غير خلينا دبا نشوف هاد الجرح لي بدا ينزف ثاني
داغر : (بتصميم) غير خليه من بعد انا خارج دبا
انس :(شاف فيه بجدية) وجودك دبا غير غادي يوثرها ، خلي ليه فين تستوعب (اشار ليه براسه لنقطة معينة) وراه صفوان فين واقف
داغر : (بتملك) انا لي خاصني نكون معاها ماشي صفوان
انس : باي صفة

شاف فيه داغر بنظرات قاتلة ، خلاته يبتالع كلام كثير باغي يقوله .. لكن قال فالاخير و هو كيحاول يحتوى غضبه

انس : عندك كل الوقت ، و عندك بنتك .. عرف كيفاش تستغل كل الامور لصالحك ، و لكن دبا خلينا ندخلو قبل متمرض ، و ضيع كل فرصك ..

داغر كان كيسمع لكلامه ، بينما عينيه متبعين اثر رندة بتصميم ، و هي غادية عند صفوان فالجهة الاخرى من الشارع ، و هي غير ابهة لاي شئ ، و لا راد ليهم البال ، و لا لاي شخص اخر ..
عكسه هو ، لي كان كيغلي مع كل خطوة كتبعد فيها عليه .. و كيوعدها فنفسه بالكثير

ما ان استدار يرجع للداخل ، تحت اصرار انس .. حتى سمع صوت اصطدام قوي ، و صرخة صفوان باسم “رندة”

#صدقا_لم_يكن_بيدي 🍂
✍🏻 : 🍃 ندى الصباح🍃
الفصل : 18

الكل مجموع امام غرفة العمليات ، للمرة الثانية فهاد الشهر .. يبدو ان نصيب هاد العائلة فقط المشافي ،
و المآسي .. الكل مرتاعب ، و باقي ممصدقين شنو وقع لحد الان ..

منظر امينة كيمزق القلوب ، و هي كتكبي بحرقة .. بينما اكرام كتسكتها ، بشهقات هي الاخرى مقدراش تحكم فيهم ، اما صفوان فاكتفى انه ينزاوي بعيد ، و راسه بين يديه .. معارفش شنو يدير او يقول ، او شكون يواسي ..
بينما داغر كان واقف بوجوم .. ملامحه غير مقروءة بالمرة ، مشكل قبضة بيديه ، حتى ابيضت مفاصله ،
و قلبه كيصرخ بعنف باسمها ، حتى انتفخت كل العروق ، لي فجسده .. حاس براسه حابس داخله صراخ ، الى طلقه كفيل انه يصم الكل ..

هو لحد الان باقي ممصدق انه و فغمضة عين وقع الحادث ..

يالله هوكان كيشوف فيها غادية بشوية ، قاطعة الشارع الخالي جيهة صفوان ، و ما ان التافت .. حتى كيسمع صوت الاصطدام ..

غمض عينيه بقوة ، و ضرب على الحائط جانبه ، عله ينقص و لو جزء من خوفه ، و قهره عليها .. خاصة بعدما شاف منظرها ، و هي مدرجة كلها بالدماء ..حتى فقد شعرها لونه الذهبي ، و اصبح احمر ..

قبضة اعتصرت قلبه ، و حريق هائل كيشتاعل داخله ، حتى قال انه لاقاها اخيرا، انه هضر معاها ..

ان المراة الي اعجب بيها ، و بشقاوتها ، و مرحها ملي شافها اول مرة فدراهم .. و من بعد وقع فغرامها بلما يحس ، فالوقت لي كان متتبع كل اخبارها ، ملي كان باغي يحم

🍂يها ..

يحميها .. لكن نسى محماش قلبه من تعويذتها ، و احبها بجنون .. المرأة لي كل صور اي مرحلة فحياتها عنده فالبوم صوره .. بل اكثر .. مطبوعة فقلبه بكل تفاصيلها .. و هو لي مكانش يأمن بالحب نهائيا ، و لا واضعو فأولوياته .. لكنه هي دخلت عنوة ، و بلما حتى تعرفه لقلبه ، بعدما دكت حصونه ، و هدمت اسواره

المرأة لي كسر كل شئ جميل فحياتها ، و حطمها ما ان تقابلوا ، و حولها لبقايا رند .. و من بين ديك البقايا ، و حتى و هي كتحتاضر عطاته من اجمل اريجها ..

نسخة مصغرة منها ، و منه تجانسوا مع بعض .. و تولادت للحياة ، و لي بسبابه تخلات عليها .. و نهار لقات نفسها و حضنت بنتهم ها هي على شفا انها تودعها .. و تودعهم للابد ..

بدا يضرب فالحيط لي مسند عليه ضربات متتالية مع كل فكرة ، كانت كتخطر فباله ..

حتى سمع خطوات الكل فاتجاه الباب لي تحل .. سمع سؤال صفوان عن حالها .. و رد الطبيب المقتضب انها فحالة حرجة ، و انها غادي تحتاج لعملية فاقرب وقت ، والا فهادو هما ساعاتها الاخير ..

ما ان سمع كلماته ، حتى حس بالخواء .. كأن روحه انتزعت منه ، و اصبح جسد ميت .. كأن روحه غادي تسبق روحها ، غرز اصابعه فشعره الكث ، و شده حتى حس انه غادي يقتالعه من جدوره ..

بعد عليهم ، و دخل لممر جانبي كيدور حول نفسه ، كيما كيدور عقله فعوالم الذنب ، و الاسى ، و الالم .. عوالم من الخوف ، و الرعب ..

كل الاشياء لي كانت من نهار شافها ، كانوا كيمهدوا ليه لخسارتها بطريقة ما .. لكنه مكانش كيظن ان الخسارة غادي تكون اعظم ، و اقسى من انه يتحملها .. ابدا..

قالها عاليا ، كأنها انبتقت من قلبه ..و توقف ، هو مستحيل يخسرها .. الا ما يكون حل ..
مباشرة و بدون اي تفكير اتاجه ورا الطبيب ، لي بان ليه دخل للمكتب ديالو ، و قبل ميسده دفعه و دخل

داغر : (و هو كيحاول يتحكم فنفسه ، و دقات قلبه الهادرة) شنو كتسناو مديروش هاد العملية
الطبيب : (بعملية) خاصنا فالاول نلقاو عضو بديل
داغر : (امتقع وجهه بشدة) شنو باغي تقول
الطبيب : المريضة تصابت بقوة فوحدة من رئتيها ، و مكاين حتى حل من غير زرعها ، و لو جزئيا ، و الا .. (خلى كلامه معلق ، ملي شافت الدم انساحب من وجهه) سي داغر حنا دايرين كل جهدنا اننا نلقاوا متبرع فاقرب وقت ممكن ..
داغر : (عينيه بقاوا شاخصين للامام ، و عقله كيدور فكل الاتجهات حتى تكلم اخيرا) حنا ماعندناش الوقت لي نضيعه صح؟!

اوما ليه الطبيب فصمت ، بينما شافت فيه داغر مطولا .. قبل ميلقي عليه بضع كلمات ، خلات الطبيب يناظره بذهول ، بينما انصارف داغر ، و عينيه كلهم عزم و اصرار ..
ها قد مر نصف يوم لا اخبار ، و لا جديد ، و لا حل موجود من غير متبرع ..الكل كان فبلاصته امام غرفتها .. الا داغر لي اختفى عن الانظار ..

مروا ساعات اخرى بطيئة ، قاتلة .. حتى ظهر الطبيب من العدم ، و صرح انهم اخيرا لقاوا متبرع .. هلل الكل ففرحة ، و امل ..

بينما تجاوزهم الطبيب ، و بدات العملية ، لي كانت جدا حساسة و فغاية الخطورة .. بعد عدة ساعات اخرى انتهت العملية على خير ، و بقى فقط مدى استجابة المريضة للاجسام الغريبة فيها ، تنفس الكل الصعداء اخيرا ، في انتظار القادم ، و كلهم امل انه غادي يحمل ليهم الافضل ، و الاحسن ..

مروا اسابيع عدة على العملية ، و كانت رندة فتحسن ملحوظ .. الكل فرحان لشفاءها ، و لو انها باقي فالمشفى، و باقي محتاجة لفترة اخرى باش تشافى ، و لكن لي وصلوا ليه لحد الان ، كيخليهم يشوفوا القادم بفرح .. خاصة و ان جسدها سرعان ما تقبل الاجزاء الغريبة عليه ، مما سهل و سرع شفاءاها ..

حتى هي كانت فرحانة ، رغم تعبها البادي عليها ، و رغم كل شئ ، انها اخيرا تجاوزات محنتها ، و رجعت من موت محقق لعائلتها ، و خاصة بنتها لي بدات تشوفها مؤخرا فقط ، اما قبل فكان ممنوع على اريج دخل للمشفى .. خاصة بعد عمليتها حتى هي ، لان مناعتها كتكون ضعيفة نوعا ما ..

🍃تتمة الفصل 18🍃

اليوم ككل مرة ، كانت كتمشى فانحاء المشفى ، بمساعدة الممرضة ، لي كانت كثرثر فكل شئ ، و لا شئ المهم انها تهضر .. و هادشي كان احيانا كيضجر رندة ، كون لقات وحدة اخرى كتقن الانجليزية ، كون بدلتها بيها بدون تفكير..

و احيانا كتفكر فالعكس شنو كون تلاقت مع شي وحدة ديما عابسة ، و غضبانة .. و تعاملها خايب ، بحال شحال من وحدة شافتهم هنا .. هي رغم كل شئ هي تعودات عليها ، و رضات بيها ، فات الكثير ، و مبقا غير القليل .. تكلمت الممرضة بانطلاق كعادتها ..

الممرضة : حتى المتبرع قريب يخرج من المشفى ، بالرغم من وضعه ، لي كان محرج … قدر يتغلب على كلشي ..
رندة : (توقفت كتشوف فيها باستغراب) المتبرع
الممرضة : ايه فالاول كان وضعه حرج بزاف ، لدرجة انهم ظنوا انه ماغديش يقدر يصمد .. خاصة و انه قام بعدة عمليات من قبل ، اخرها كانت قبل يوم لي تبرع ليك فيه ..
لكنه فاجأنا بقوته ، و تشبته بالحياة (طلقات واحد اليد من رندة ، و شدت فقلبها بطريقة مسرحية) احح كون تشوفيه ، و تشوفي عضلات صدره ، لي كنتمتع بالنظر فيهم كل نهار ، و عينيه كلما شفتهم فيهم كنحس براسي كنغرق فيهم ، اما شعره الاسود ، لي استطال على لي كان عليه قبل ااااه ، (اضافت و هي كتعقد حواجبها) وحتى هو كيتكلم بحال لغتكم

ترنحت رندة بقوة ملي سمعاتها كتوصف ، و مطاح فبالها الا شخص واحد بهاد الصفات ، بصح هي هاد الايام كلها لاحظات غيابه ، و مكاين لي ذكره ..
و كانت مستغربة انهم مبقاش رجع ، و يفجر قدامها المزيد من الحقائق المخفية ، خاصة انه كان مصر ، باش تسمعه ، و هي متأكدة ان باقي فجعبته الكثير باش يقوله .. اتساعوا حدقتيها برهبة ، معقول .. زعما يكون هو .. و لكن علاش غادي يديرها ؟.. و كيفاش.؟ تكلمات بصوت متعلثم

رندة : واش ممكن لشي واحد يتبرع برئته ، و هو باقي حي ..
الممرضة : (ببشاشة) طبعا ممكن كيتبرع بجزء من رئته
رندة : جزء .. انا كنت كنظن ان الجهة اليسرى كلها كانت متضررة و ..
الممرضة : (قاطعاتها)ايه كلها .. و انا قلت جزء ، حيث الجزء الاخر .. كان دواحد شخص ، كان يلاه توفى بنصف ساعة تقريبا ..
رندة : (بالحاح) شنو سميتو ، و فين هو هاد المتبرع لي باقي حي ..
يلاه كانت غادي تجاوبها ، حتى قاطعهم صوت صفوان
صفوان : (بفرح) نتي هنا الحمد لله مبقا والو ، و تبقاي تمشاي بوحدك (شاف فالممرضة ، و غمزها بشقاوة) سمحي لي نهنيك منها ، و من صداعها شوية
شافت فيه الممرضة فاغرة فمها بشكل مضحك ، بعدما غمزها بديك الطريقة ، و حلات عينيها فيه ، بدون متقدر تقول حتى كلمة .. سحب هو رندة ببطئ من بين يديها ، و تمشا معاها ..
رندة لي قدر يخرجها من كل تساؤلاتها ، و تخبطها بحركاته ، شافت فيهم بحنق .. و تكلمت بين سنانها ، و هي كتمشى
رندة : باقي مبغيتي دير عقلك .. راك بولادك زعما
صفوان : (باستنكار) ولاد غير بنت وحدة ، و واحد جاي فالطريق ..
توقفت ثاني رندة كتشوف فيه ، بصدمة مخلطة مع فرحة .. بغات تهضر ، و معرفات تقول ..
صفوان : مالك شنو مفرحناش ، و لى كنتي شاكة فقدراتي ..
رندة : (كاع المشاعر تخلطات عليها لعدة اسباب) اووف شهاد البسالة ولات فيك اصفوان
صفوان : (قهقه بمرح ، و عنكش ليها شعرها) الله يبارك فيك الالة
حاولات تبعد عليه باش تمشى بوحدها قبل ميوقفها
صفوان : شوفي اكرام راه برا جابت اريج ، و كانت باغية تقولها ليك هي بنفسها ، و انا حرقت كلشي .. ديري راسك يلاه عرفتي ، ولى راه غادي ندخلوا فموال ماغديش يسالي
رندة : (بنزق) و علاش مخلتيهاش هي لي تقولها ليا
صفوان : كنت متمني تنقزي من الفرحة ، و تعنقيني

زمت شفتيها و هي كتشوف فيه بنظرات غاضبة ، قبل متحرك رجليها فدلالة انها بغات تمشي ، علات ضحكاته ، و هو كيتأبط ذراعها ، و خرجوا مع بعض للجردة ..

ما ان شافت بنتها حتى نسات كلشي ، جلسات ببطئ على كرسي وحطاتها ليها اكرام على رجليها .. حضناتها
و بريق عينيها كيشع ، بطريقة يصعب وصفها .. اخيرا ها هي تصلحات مع نفسها ، و بنتها فحضنها الي بدات تتعرف عليها ، و تقبلاتها فحياتها عائلتها حداها ، و هي بدات تتماثل للشفاء ..

بدات تحمد الله فسرها دون توقف ، و كتقبل فبنتها ، لي كانت كضحك بمرح ، و كتحاول تقلدها بان تقبلها هي الاخرى ، و كتصفق بايديها .. بينما رندة كتلمس كل انش فيها و تشمم عنقها بحب .. تكلمات و عينيها فعنين بنتها ، لي كانوا كيلمعوا بنفس البريق

رندة : نتي فعلا اريج اريجي (ضحكت من بين دموعها ، و ضماتها ليها بحب) الله لا يحرمني منك
بقاوا معها وقت لا بأس به فالجردة ، و خبرتها اكرام بخبر حملها ، و هي فرحانة لاقصى حد .. بركات ليها رندة بفرح مماثل ، و عنقتها و قبلاتها ، و عينيها على صفوان ، لي شاف فيها بسأم بينما هي شافت فيه بتهديد .. الشئ لي خلاه يقلب عينيه بعيد عليهم ..

بعد مدة بغاوا يغادروا و خبرها صفوان ان امينة ، غادي تجي من بعد باش تبقا معها ..
صفوان : يلاه نوصلك منين جبتك
رندة : خنشة انا
صفوان : لا امانة .. يلاه ابنتي راه مشا الحال
رندة : (بتذمر ، خاصة انها كتقنط فديك الغرفة) غير سيروا انبقا هنا تا تجي ماما ، و الى حتاجيت شي حاجة عندي رقم ديك المعجبة
قالتها و هي كتحرك فحجبانها ، و كتشوف فيه بمشاغبة ، و تهديد .. شافت فيهم اكرام باستغراب و قبل متسولهم تكلم هو
صفوان : بغيتي تقولي الثرثارة ، لي عجباتها لهجتنا

قهقهت رندة بمرح ، و هي كتشوف فيه كيفاش كيطلبها بعينيه .. هي عارفة اكرام و حساسيتها من هاد المواضيع .. خاصة و هي دبا حاملة ، و الهرومنات اكيد تلاعبوا بيها .. اصلا هي من ديما كتغير على غولها .. كلمت نفسها “عندها الحق اي وحدة اتبغي فبلاصتها تخبيه عن الاعين” تكلمت بمسكنة ، و هي كتسبل اهدابها

رندة : اه هاديك
صفوان : (هز اريج بين يديها ، و شد بيد اكرام) اذا نتي فايدي امينة

كانت بغات تعتارض اكرام لكنه جرها معاه ، و لوح لرندة بايديهم المتشبكين مع بعض ، و مشاوا ..
بقات كتشوف فيهم ، حتى غابوا عن نظرها ، و عينيها على بنتها .. لي بدات تبكي ن ملي فارقاتها .. لكن اكرام هزاتها عندها ، و حاولات تلاهيها ..
شحال كتمنى تخرج من هنا دبا ، و مباقيش تفارق معاها ابدا .. وخا يوقع لي وقع .. بكاءها فيق و بقوة داك الوجع المتحفز لي فقلبها ، انها خلاتها ملي كانت فاشد الحاجة ليها .. زفرت بالم ، قبل ميقطع سيل المها القادم بدون رحمة من جديد ، يفكرها بلي فات صوت وراها
… : اذا هادي هي بنتك ، سبحان الله

بقات رندة جالسة على داك الكرسي لساعة تقريبا بملل ، قبل ميشعوا عينيها بفكرة..

الوحيدة لي تقدر تخرجها من مللها هي ديك الممرضة ، و فورا اتصلت ليها ، خبراتها الاخرى انها حدها عند المريض ، او نقولوا المتبرع فنفس الممر لي كيحوي غرفتها ، و وعدتها انها تجي عندها ..

لكن لي فيها مهناها و فكرت انه بما انها قريبة ليها تخرج عندها .. تدعي الانتكاس من جلستها باش تتمشى معاها ، و تسرق منها المعلومات ، لي قاطعهم عليها صباح صفوان .. او لما لا تديها تتعرف عليه شخصيا ،
و تدحض شكوكها لي خيالية و مستحيلة ..

ببطئ وقفات فبلاصتها ، و توجهات للباب ، و ما ان فتحاته حتى صفعاتها الاجابة ، و مبقات فحاجة لاي تفسير من الممرضة او اي احد اخر ..

✍🏻 : 🍃 ندى الصباح🍃
الفصل : 19
بقات واقفة بلاصتها ، بدون متنطق حتى كلمة ، و عينيها عليه واقف كيدعي التباث ، رغم الاعياء الواضح على محياه .. تحت عينيه لي كان اسود ، ذقنه النامية بشكل غير مشذب ، شعره لي استطال على لي شافته عليه من قبل نحوله الملحوظ بشكل كبير ..
بقات دقق فاي شئ فيه ، كأنها كتاكد من هويته من انه هو لي واقف قدامها صح ماشي غير خيال خرج من افكارها ، و تشكل قدامها على هيئته ..
دام الصمت لوقت طويل ، اطول مما يجب ، كأن الكلمات لي غادي توصف احساسها مكينينش ، حتى الهواء حبساته داخل رئتيها بحال الى زفراته خارجهم غادي تفيق من تخيلاتها ..
فجأة اتاسعوا عينيها .. “رئتيها” .. رئته هو لي داخل جسدها الان ، هي الان عايشة ، و واقفة قدامه بفضله،
و بفضل جزء منه ..جزء لي كتنفس بيه ، جزء كيشكل الحياة هو قابع فصدرها فوق قلبها مباشرة ..
تسراعت خفقات قلبها بجنون من افكارها ، و من لي هي فيه ، و ملي وقع ، و تشكلت حبيبات العرق على جبينها .. و رئتيها كيطالبوها بالتنفس شهقت بقوة حتى بدات تسعل ..
الشئ لي خلاه يتحرك جيهتها بسرعة ، و خفة .. و تراجعات هي للوراء لداخل غرفتها ، لي كانت ناوية تخرج منها تقلب على منقذها ..
اذا هو منقذها .. كيما نقذ بنتها من اشهر ، نقذها حتى هي ، و لو على حساب نفسه ، على انه يضحي بحياته ، و يوضعها بين كفي الموت ..
بقات تشوف و الكلام باقي واحل فجوفها ، شنو ممكن تقول ، او دير .. من نهار عرفاته ، و هي كتكتاشف اشياء عمرها ظنات انها توقع فيها ، و من نهار هضرات معاه ، و هي كتكتاشف اشياء اخرى مكانتش ابدا فالحسبان ..
اما هو يديه تصلبوا على حافة الباب ، لي كانت واقفة فيه قبل بقوة ، و فيضان من الاحاسيس تملكه ، و هو كيلتاهم ملامحها بشوق ، باغي يحفر كل جزء منها داخل تجاويف عقله ..
شوق عارم كيجره ناحيتها ، و هو كيشوفها واقفة قدامه من جديد .. حية وسط الغرفة ، بطولها المميز تحت لباس المشفى ، لي زادها فتنة فعينيه رغم شحوبها ، و تعبها البادي عليها .. الا انه مقدر الا يشوفها انها الاجمل من اي وقت مضى ..

غمض عينيه بقوة ، و هو كيحمد الله فسره انها بخير ، و انها هي واقفة قدامه من جديد .. صح هو عرف بنجاح العملية ، و تقبل جسدها للجزئين من الرئة ، لكنه كان فقط كيسمع اخبرها ، و شافها مرات قليلة .. لكن كانت اكثر ضعف ، و مقدرش يشوفها من بعد نظرا لظروفه الصحية المتدهورة ..
تقدم ببطئ لداخل الغرفة هو الاخر ، و سدها فوجه الممرضة الفضولية ، لي كانت تفرج فيهم بذهول قبل ميتحول لاستمتاع ..
حرك لسانه داخل فمه لحظات كيهمس باسمها ، كأنه كيتلذذ بيه ، و يسقي بيه روحه قبل ما ينطقه ..
داغر : رندة
خرج اسمها بين شفتيه بحال شي اغنية رومانسية ، او كلمة حالمة داعبت اسماعها برقة ، خلات قلبها ينتافض بقوة داخل صدرها ، غمضات عينيها بقوة .. كأنها كتمنع مشاعر عديدة بدات تشكل داخلها ، بشكل متداخل ..
مشاعر عمرها ظنت انها غادي تحسها اتجاهه ، كيتقدمها الامتنان ..
يا الله عمرها توقعت انه غادي يجي نهار ، لي تكون فيه ممتنة ليه ، و ممتنة جدا كيما كان السبب فكل شئ صابها .. كان السبب فانها تشوف بنتها لاول مرة ، و فانها ترجع ليها من جديد من موت وشيك .. تكلمت و هي باقي ضاغطة على عينيها بقوة
رندة : علاش؟.. علاش؟؟ درتي هادشي و نقذتيني ؟؟
ركز بعينيه لي باقي كيجروا على صفحة وجهها ، و كيطاردوا كل شئ فيها ، صدره تضخم من المشاعر ، لي كيكن ليها ، و قلبه كيتحرك بشوق يملي نفسه من النظر ليها ، كأنه باقي محتاج لاكثر من انه يشوفها قدامه باش يتأكد انها هنا ، و بخير ..
كان محتاج يضمها لصدره ، حتى يحس بخافقها كيخاطب قلبه بضرباته ، محتاج يلمس خدها ، و يقبل عينيها ،
و يخليها تفتحهم باش يغوص فيهم بل يغرق فيه ، و لا يستجدي الخلاص ابدا ..
اجلى حلقه الجاف، و كان غادي يجاوبها بكلمة فقط “كنبغيك ” كيبغيها هادشي علاش خاطر بنفسه ، و مستعد يخاطر لاخر رمق ،كان محتاج يخرج هاد الكلمة ، لي ولات تقض مضجعه ، خاصة ملي شاف الموت قريب ليهم ..
حينها فقط عرف شحال الحياة قصيرة ، و تمنى فقط يقولها ليها ، و لو كانت اخر كلمة يخاطب بيها بشر .. لكنها هي الان باقي ممستعدة تسمعها ، و غادي تنقالب للعكس ، و فعوض ميقربها غادي يخليها تهرب ..
بصعوبة قدر يسيطر على كتلة تضخمت فحلقه ، و جاوبها ..
داغر : حيث انا مدين ليك ببزاف ، بقدر ما اذيتك ، انا مدين ليك .. اذا كنت فالاول مقدرتش نمنع ، او نعتقك من لي وقع .. فدبا انا كنت قادر .. حتى لو اضطرني الامر انني نموت ، و انا كنديرها ..
انسابوا دموعها بغزارة بدون متقدر تقول اي شئ .. دموع لي كانوا كيمزقوه ، و هو مقادرش يوقفهم ، او يلثم مصدرهم كمل كلامه .. و هو كيصبر نفسه ..
داغر : (لوى فمه بابتسامة صغيرة) و دبا عندنا بنت هي بحاجتك اكثر ما هي بحاجتي .. محتاجين ديروا بزاف دالحوايج مع بعض .. انا درت جزء منهم معها ، و لو اني حسيت بيها اليوم مقلقة مني .. و ايه و لو انها فداك السن صغير ، انا حسيت بيها ..

رندة : (حلات عينيها تشوف فيه) اليوم
داغر : (باعتراف) ايه اليوم من نهار سمحوا ليها و ليا نشوفها ، و انا كنشوفها هنا قبل متلاقايها ..
رندة : (فغرت فمها ، و هي كترمش بعينيها) اذا كلهم عارفين انك .. انك
داغر : (اومأ براسه قبل ميتكلم) ايه و انا لي طلبتهم ميقولوا ليك والو .. بلما تحسبيها عليهم
شافت فيه ببعض الحنق من نبرته ، لي حساتها فيها امر ، او انه متأكد من عتابها ليهم ، قبل ما تذكر شنو كيقصد بحاس ببنتها ؟.. و شنو هما الحوايج لي دار معاها ؟..
بدون متحسن قالت اسألتها بصوت مرتفع ، الشئ لي خلاه يضحك بخشونة ، خلات قلبها يتوثر من ضحكته الرجولية ..
داغر : (كان متاكد انها ماغديش تغفل على اي كلمة قالها) حسيت حيث هي بنتي ، و ممكن تقولي بيناتنا رابط حسي ، خاص بينا .. اما الحوايج لي درنا مع بعض .. فهما بزاف كأني نعسها فحضني كل ليلة (رفع نظراته فيها ) طبعا كنت كنتسلل كل ليلة لغرفتها فدار صفوان ، بدون ميحس حتا واحد ، و كنستارق دوك اللحظات معاها
(شاف ملامح الالم لي تلونوا على محاياها، من كلامه)
تا حاجة مضاعت بنتنا باقي حية ، و نتي كذلك .. باقي بامكانك دير معاها بزاف ، لي ممكن انا منحضاش بيه معاها .. فالاخير نتي ماماها ، و الامهات فاي فترة فعمرنا عندهم دور عجيب ، لدرجة انه ممكن ميحسسوشك بعدم وجود الاب ..
فجأة قرب ليها ، و رجعت هي للوراء ، حتى انحاصرت بينه ، و بين السرير ، و ما بقى يفصل بيناتهم اقل من نص متر ، و وقف كيشوف فمباشرة فعينيها ، لي اسرهم بعينيه ..
داغر : انا عمرني كنت باغي نأذيك ، بالعكس كنت دائما فالظل مراقبك ، و لو من بعيد ، و داك نهار لو مدرتش هكاك ، كان غادي يديرها هو ، و حتى لو قتلته قبل ميوصل ليك .. بغض النظر عن انه ماعندي سلاح ، و لا قوة لمجابهته كاينين صحابه ..
انا ماذيتكش داك نهار نتي بوحدك ، انا داك نهار كرهت نفسي ، و دفنتها (اشار لقفصها الصدري) و الجزء لي مني فيك .. ماشي جميل او نبل ، انما تسديد لدين عمرني غادي نكمله ..
قال كلامه ، و استدار قبل متستوعبه بسبب قربه ، و اسره لها ، و هيمنته على كل شئ فيها .. رمشت بعينيها كتطرد سهوتها ، كأنه نومها مغناطسيا بقربه ليها .. بقات واقفة مدة بلاصتها ، قبل ما تسمع صوت امينة كينادي اسمعها باستغراب ..
شافت فيها بضياع بدون ما تقول حتى كلمة ، و مباشرة جلست ببطئ على السرير ، و عقلها كيدور فعوالم بعيدة كل البعد عن عوالمها القديمة .. بينما قلبها كيخفق بتوثر من لي وقع، و حدسها متخوف من لي جاي ..
مرت ايام اخرى ، و غدا هو اخر نهار لرندة فالمشفى ، لكن يبدو ان صبرها تقادا ، و ما ان شافت بنتها حتى اصرت عليهم انها هاد الليلة غادي تبات فحضنها ، حاولوا يقنعوها لكن اقتنع الحجر ، و هي لا ..
بعدما يأسوا منها ، تكلف صفوان باجراءات خروجها ، و خرجات هي سابقاهم .. هازة اريج بين يديها ، و علات ثغرها ابتسامة كشفت لاي حد هي فرحانة بخروجها ..
و كيما خططات كان .. و ها هي بنتها ناعسة فحضنها .. مهما حاولات تشرح شعورها كل الحروف الثمانية
و العشرون ماغديش ينصفوها ، و يفسروه ..تشممتها بحب ، و قبلت راسها بعمق .. و هي كتشعر لذة النوم جنبها ، قبل متغمض حتى هي عينيه بسلام ..
في سكون الليل و انتصافه تسلل ككل مرة لغرفة ابنته ، ظنا منه انها بوحدها ، و هو متأكد ان رندة ماغدي تخرج من المشفى الا غدا ..
لكن ظنه مكانش فمحله .. و هادشي بسبب حالته الصحية فالاونة الاخيرة لي ولات تعيقه باش يعرف الاخبار الجديدة الطارئة .. فكر فهاشي بحنق ، ملي لقى رندة حاضنة بنتها عندها ..
بقا يشوف فيهم مدة بحب ، و غصة مستحكمة حلقه ، متمني يمتى تكتامل هاد الصورة ، لي امامه بانظمامه ليهم ..
فجأة تحركت رندة بانزعاج ، كأنها كتشوف كابوس ما ، و انحصر الغطاء على طول ساقها ، تتبعه بعيون كايدة نار ، حتى وصل لوجهها ..
اختنقت انفاسه داخل رئتيه ، و هو كيشوف مقدار جمالها اللامعقول ، لي تجلى قدامه ، و هي ناعسة بهاد الهدوء و السكينة ، و هالة من البراءة كتحيط بها ..
كالمغيب قرب منها ، و ببطئ مرر اصابعه بخفة على شعرها .. لكتفيها لي كانوا عارتين ، ثم بسرعة بعد يديه ملي حس بتململها .. اخر شئ باغيه الان يفيقها من نعاسها و يحرمها هاد الهدوء، لي غادي يطير ما ان تشوفه ..
بنفس الخفة ، و البطئ قرب لبنته قبلها بعمق .. و كيما دخل خرج بدون ميلفت نظر ، او شك احد انه كان هنا ..

🍃تتمة الفصل 19🍃

فاليوم الموالى فاقت رندة تتمطى بكسل بعد نومها الهادئ المريح ، حتى كتشوف مكان بنتها خالي .. قفزت بسرعة من بلاصتها متاجهة للباب ، حتى كتسمع صوت ضحكتها من الجردة .. توجهات للنافذة بسرعة ، حتى كتبان ليها ليلى كتلاعب بنتها .. شافت فيهم مطولا قبل متقرر تنزل عندهم ..
بعد روتينها الصباحي نزلات عند ليلى ، لي استقبلتها بحب .. غريب امر هاد المرأة ، و الاغرب كيفاش تلاقاتها هي من دون الناس فمحنتها ..
فجأة مر خاطر بذهنها ، ممكن ميكون ابدا صدفة ، و كعادتها فهاد الاونة الاخيرة ، اي حاجة فكرت فيها ،
و بغات سؤالها الا ، و كتطرحه مباشرة
رندة : واش كنتي عارفة ؟.. كنتي عارفة شكون انا داك النهار
ليلى : (بذكاء فهمت عن اي نهار كتهضر .. ابتسمت و هي كتجاوبها ) لا مكنتش عارفاك ابنتي ، كيما قلت ليك انا ديما كنمشي لديك الجردة ، و القدر جمعني بيك ..
(شافت بعيد كأنها رجعت لذكرى معينة) انا من بعد ملي تشافى داغر،عاود لي كلشي .. (ابتسمت بحب ، و هي كتربت على راس حفيدتها) و من بعد ملي تزادت اريج بقيت كنجي نشوفها .. (التقاوا نظراتهم مطولا ، و تشكلوا دموع فعينيها ) سبحان الله شكون قال انني كنت كنصحك تحافظي على حفدتي
ابتسمت ليها رندة بامتنان، من كلامها و نصائحها داك نهار ، لي تذكراتهم الان .. و قبلت خدها بحب ، بدون متنطق كلمة اخرى .. هي عرفت الاجابة و هادشي يكفيها ، مبغاتش تنبش فماضي مات .. و ابعد شئ هي بغاته دبا تذكره ..
و كملوا فاحاديث جانبية طول فترة الصباح ، و ما ان غادرات .. حتى نعست اريج بعياء .. بينما هي دوزت اليوم باكمله مع امينة ، و اكرام ، و نسمة ، لي توحشتها لابعد حد ..
اليوم ككل هاد الايام فاقت رندة ، و بنتها فحضنها .. قبلت جبينها بحب، قبل متعقد حواجبها ملي حست بارتفاع حرارتها ، ناضت بسرعة من مكانها ، و خدات المحرار من بين اشياء بنتها .. وقاست حرارتها ، حتى كتلقاها فعلا ان مرتافعة ..
توجهت مباشرة لعند امينة ، لي ما ان قالتها ليها ، حتى امتقع وجهها ، و طلبت منها ياخدوها مباشرة للمشفى ، و هكذا كان ..
ما ان وصلو للمشفى هي ، و صفوان حتى لقاوا داغر قبل منهم تما ، ما ان تقابلوا نظراتهم ، حتى حست بقلبها كيقصف بعنف داخل صدرها ، من نظراته لي كتحسهم دائما كيأسروها ، ما ان يشوف فيها ..

بينما هو كانوا عينيه كيلتاهموها بعاطفة جياشة، و هو كيتشرب بنهم جميع تفاصيلها .. علاش كيحس انه يوم بعد يوم كتزيد جمال ، و فتنة..
شعرها الذهبي كان مرفوع للاعلى فعقدة مهملة ، خلات بعض الخصلات تهرب منها ، و تتناثر حول وجهها .. بينما عينيها المهلكتين ، كانوا متسعين شوية ملي لاحظت وجوده ..
لوى فمه بابتسامة .. على الاقل هي كدير ردة فعل غير الدعر الان ما ان تشوفه ، و هادشي كيخليه ينتاعش ، و لو قليلا ..
تقدم ناحيتها ببطئ ، بينما هي اسرعت الخطى باش تدخل للمشفى .. قبل ميوقفها صوته
داغر : خليني انا نديها
رندة : (بعداتها على مرمى يديه) غير حيد انا قادة نهزها
داغر : (لوى فمه بابتسامة جانبية من عنادها) عارف واش قادرة ، غير انا عارف فين غادي نديها بالضبط
رندة : (تمتمات باستغراب) علاش؟ كيفاش عارف فين؟
داغر : من بعد و تعرفي
استغل استغرابها ، و خدا اريج بين يديها ، و تبعاته هي ، و الاستغراب باقي كيزيد ، ملي لاحظات ان الطبيب كيعرفه ، و كيعرف حتى اريج ..
كشف عليها ، و طلب منهم يهضر معاهم .. شافت رندة فداغر ، و هي كطالبه بعينيها يفسر ليها شنو واقع ، بينما هو كان متردد .. واش يخبرها ؟ او يخلي الطبيب يخبرها ؟.. و كيفاش غادي يقولها ليها؟..
بعد اخد و رد مع نفسه ، قرر انه هو لي يخبرها .. استئذن من الطبيب ، و انصارفوا على انه يرجعوا بعد لحظات ..
ملي خرجوا لبرا المشفى ، كان صفوان مشا ، و بقاوا غير هما بجوجهم .. سبقها داغر ، و جلس على كرسي لان الكلام طويل ، و خاصهم يجلسوا بجوجهم .. وقفات رندة على راسه ، قبل متكلم بنفاذ صبر
رندة : غادي تقول لي شنو واقع ؟؟ ولى اتبقا جالس هنا؟..
داغر : (بهدوء عكس لي كيتأجج داخل) جلسي الاول ، و نشرح ليك لي كاين ..
رندة : (جلست بتأفف ، و هي كتحاول تخطي تخبط مشاعرها ، لي ولات كتجتاحها بقوة ما ان تشوفه ، و فنفس الوقت هي حاسة ان لي غادي يقوله ماغديش يعجبها نهائيا) كنسمعك
داغر : نتمنى تسنطي ليا للاخير ، و متقاطعنيش ..
اومأت ليه بنفاذ صبر بلما تنطق بكلمة
داغر : (اجلى حلقه الجاف دائما كيلقي عليها غير الافجاع ، و لكن ما عنده ميدير ، خاصه يخبرها هو بهادشي .. فالنهاية الامر كيخص بنتهم) اريج مريضة
رندة : (وارتعاشة سرات عل كل جسدها) مريضة ياك هي دارت العملية ؟.. هي برات دبا مافيها والو هادشي غير من تأثير لعملية ياك ؟..
داغر : (حط يديه على يديها، لي كانت ضامة بيها اريج ، و شاف فعينها مطولا قبل ميهضر باسى)
انا ديما مجبر انني ننقل ليك كل ما هو خايب ، انا بحال نذير شؤم فحياتك ، و صدقيني هادشي تا انا صعيب عليا و لكن .. (سكت لبرهة ملي حس باتعاشة يديها ،و هي كتزيد ضم اريج ليها) ) خاصك تعرفيه (شاف فنظراتها لي تشكلوا فيهم الدموع) اريج فيها الوكيميا

شافت فيه بعدم تصديق للحظات كأنها دهر ، بغات تشوف اي لمحة من المزاح ، او الكذب .. لكن ما كان باين عليه غير الاسى هو الاخر .. الشئ لي خلاها تغمض عينيها بالم ، و تصرخ بلوعة .. بينما دموعها كينزلوا بغزارة .. و هي كتشدد اكثر من حضن بنتها ، حتى تحول بكاءها ، و صراخها لشهقات ..
رندة : شنو درت فحياتي باش نتعاقب هكا حتى قلت لقيت بنتي ها هي دبا بين يدي غادي تموت بنتنا غادي تموت ، واش هذا عقابي انني تخليت عليها ملي تزادت ؟.. ياك ؟؟ و لكن هي شنو ذنبها ؟ هي باقي صغيرة ..
تقطعوا كلماتها بينما ارتفع نشيج بكاءها ، و بنتها ناعسة فحضنها ، بعدما خدات مسكن ، وهي غايبة تمام عن كل شئ محيط بها .. بدات تقبل قمة رأسها و، تعاود كأنها كتودعها فمنظر يبكي الحجر ..
شدد داغر من يديه عليها قبل ميكمل
داغر : حنا جربنا جميع الطرق باش تشافى ، و لكن ملقينا حتى حل ..
رندة : (حلات عينيها ،و هي كتشوف فيه بالم .. شفتيها كيرتاجفوا بقوة ، مقدراش تتحكم فيهم قبل متسوله) ميمكنش .. الا ما يكون حل .. كل شي عنده حل ..
داغر : كاين حل ، و حل وحيد .. خاصنا نزرعوا ليها لي كيسموه بنقي العظام .. يحقنوه ليها فنخاعها العظمي وسط عمودها الفقري ..
رندة : (بامل وسط دموعها) شنو كنتسناوا .. من دبا نزرعوه ليها ..
داغر : (باسف) خاص شي واحد يكون متطابق معها ، و تا واحد فينا ممتطابق معها ..
رندة : (بلهفة) انا .. ممكن نكون انا
داغر : (قاطعها ، و هو كيشدد على يديها) حتى نتي ملي كنت هنا .. ملي طلبوا منك التحاليل كانوا من بينهم ( كمل و هو ك كيبتالغ كتلة مسننة فحلقه من تعابير وجهها ، و من لي هما فيه) ممطابقينش
زادوا دموعها ، و هي كتحضن بنتها بشكل ادمى قلبه ، و بدون ميحس ضمها لصدرها بقوة .. كيحتاويهم بجوج داخل صدره ، و بدون انذار فرت دمعة من عينيه .. دمعة الم ، و قهر ملي هما فيه ..
بقاو على حالهم مدة ، قبل ما تكلم بالم .. و هي واعية انها بين احضانه ، و لكن مكانتش مستعدة تبعد عليه ..
رندة : اذا هادي هي ايام الاخير لبنتنا معانا ياك ؟.. انا مبقيتش غادي نحضنها ، مبقيتش غادي نشوفها ..
ارتفع نشيجها ، و هي كتلوم فنفسها .. بينما هو تصلب مكانه من نطقها لديك الكلمة “بنتنا” ، قبل ميهضر بتردد ، و خفوت ..
داغر : كاين امل و حل الى .. الى نتي وافقتي عليه
رندة : (بعدت عليه ، و شافت فيه بعيون متلهفة ) حل و منوافقش عليه .. راه بنتي ندير اي حاجة ، حتى انني نموت و تحيا هي ..
داغر : (بتردد) ممكن متوافقيش
رندة : (بتصميم) شنو هو
داغر : متأكدة
رندة : كثر ما تصور
داغر : (و هو متتبع عينيها ، و ردة فعلها) اخ لاريج .. نقي العظام ، لي غادي يتاخد من المشيمة غادي يكون متوافق معاها ، هو الوحيد لي قادر ينقذها
رندة : (توسعوا عينيها باستنكار قبل متنطق كلمة وحدة) لا
داغر : (نزل عينيها ببطئ) كنت عارف
رندة : (بالم و قهر تكلمت ،وهي كتبعد من حصار يديه) عارف ؟! شنو عارف ؟؟ ننقذ بنتي فماقبل ..
سكتت و شهقاتها كيعلاو ، و هي كتستنجد بالله ، و كتمنى ان هادشي يكون فقط كابوس .. اسوء كابوس كتعيشه .. لكن نظراته ، وجموده كانوا اكبر دليل على انه واقع .. واقع لا مفر منه ..

أ تمحوك الذاكرة…؟!
“حبك لي لذة… و حبي لك نقمة
أحببتك بكل جوارحي و المقابل جرحتني أذيتني تخليت عني … هكذا ببساطة؛ لا مبررات و لا تفسيرات.. و كأن ما عشناه أو بالأحرى عشته أنا معك سراب…
فجلست أبكي لأننى للمرة الألف خابت توقعاتي. فكلما تذكرت أنك فرطت بي بهذه البساطة، شعرت بالخيبة على كل مرة أخبرتك و أنا سعيدة أنك أعز ناسي.. أعلم أنك-لم تكن تستحق ذلك -لكنك كنت قلبي.. قلبي الذي تركني في المنتصف وحيدة ، تائهة ، ضائعة في دروب الحب.. تركتني بعد كل شيء بعد ليالي طويلة و أيام صعبة مرت و هي تمزقني ، تركتني.. كنت دائما ما تخبرني ببقائك ونسيت أن البقاء لله…
البقاء لله وحده …رحلت من حياتي
لكنك لم ترحل من…ذاكرتي؛قلبي؛روح­ي…أكرهك أحبك…أهواك أنفر منك ليتني أستطيع نسيانك ..
أريد طردك مني أريد أن اتقيأك أن تمحوك ذاكرتي وينساك قلبي وتعيفك ثيابي… لاكنه أمر عصيب للغاية.. عصيب أن أنساك…”
#مريم وكريم.
#لغالية_ل.

¤- صدقا… و اللهِ لم يكن بيدي أبدا…
سبحان علاَّم الغيوب قدَّر و فعل ما شاء…
صدقا لم يكن بيدي الإيذاء بتاتا…
إيذاءك و تدميرك و لا تشتيتك
هو الذي قدَّر و ما شاء فعل من بيده الملك …
حتى حبي لكِ هو أمر لم يكن بيدي …
و حتى لو كان بيدي كنت أحببتكِ أنتِ…¤
#صدقا_لم_يكن_بيدي 💔
🎀بقلمي: #الغالية_ل 🎀

🍃تتمة الفصل 19🍃

رجعوا لعند الطبيب ، لي كان فانتظارهم باش يلقى عليهم القنبلة الاخرى ، لي على اثرها فقدت رندة توازنها .. و حتى وعيها .. و هي كتغيب عن الواقع
مروا لحظات حتى استافقت ، و هي فغرفة فالمشفى ، و كان داغر بوحد ، لي موجود .. داير راسه بين يديه .. و شارد للبعيد
شافت فيه مطولا قبل ما تحول عينيها للامام ، و عقلها كيدور ، هي الاخرى فجميع الاتجهات .. بقاوا مدة على داك الحال ، حتى نطقت اخيرا .. و عينيها باقي كيشوفوا قدامها
رندة : باش ننقذ بنتي انا قلت مستعدة نموت ، او اكثر .. و هادشي ، لي غادي نوافق عليه بالنسبة ليا .. هو اكثر من الموت ، و لكن انا مجبرة عليه .. شافت فعينيه مباشرة بدون ميرمشوا عينيها ، و لو لحظة ..
رندة : انا موافقة
هي كانت محتاجة تقولها .. كانت محتاجة تفكر الان ، و تجاوبه ممكن يبان الامر انه متسرع ، لكن مجرد تفكر ان بنتها كتصارع الموت ..
كتحس بقلبها غادي يسكت ..الامر ماشي سهل ابدا ابدا .. و الى مشات حتى انفردت بنفسها ، فاكيد هي غادي ترفض ، و لكن شنو عندها مدير .. خاصة بعد كلام الطبيب لي خبرهم ان حالتها تطورات ، و دبا خاصهم يبداو ينقلوا ليها الدم .. حتى يلاقاوا متبرع ، لي الى مبانش خلال تسعة اشهر ، او عام غادي يودعوا بنتهم ..
سكت داغر مطولا قبل ميتكلم
داغر : نتي عارفة انه بموافقتك غادي يخصنا نديروا حاجة قبل . بما ان الامر كيتطلب حمل ، و ابن اخر ..
شافت فيه بضياع بدون متنطق كلمة .. الشئ لي خلاه يفسر ليها اكثر
داغر : حنا خاصنا نتزوجوا اولا
اتاسعوا عينيها برفض ، و صدمة .. كأنها ماكنت تتوقع ، او حتى فكرت فهاد الامر ، و همت بالرفض .. لكن عينيه المصرتين خلاوها تتراجع ..و تزيد تفكر طبعا هي كيفاش غادي تحمل بدون زواج للمرة الثانية
بدون متحس انسابوا دموعها .. ها هي دبا وفقات على اكثر قرار ظالم فحياتها ، و بارادتها الحرة .. ها هي غادي ترتابط بالشخص ، لي رغم كل شئ ، كان السبب فتتغير مجرى حياتها للابد ..
اما داغر فمبقاش قادر يشوف اكثر المها ، و اجبارها على الواقع .. و ناض خرج من الغرفة ، و هو كيصفق باباها بعنف ..

#صدقا_لم_يكن_بيدي 🍂
✍🏻 : 🍃 ندى الصباح🍃
الفصل : 20
ها قد مر اسبوع على زواجهم ، و انتقلوا لمنزل داغر ، لي كان بعيد على دار صفوان .. فقط هما الاثنين مع بنتهم لي كان المرض باين على محاياها ..
وهادشي كان كيعذب رندة لانها ، و للان باقي مدارت حتى خطوة فاتجاه الغرض من زواجها ، بل كانت كتهرب ، و غلفت نفسها بالجمود ..
و حتى داغر مخليها على راحتها ، كان كيلاعب بنته ، و يهتم بكل شئ كيخصها ، و رغم الابتسامة ، لي كان كيخصصها ليها .. الا انه كان باين الحزن فعينيه لابعد حد ..
اما بالنسبة ليها فكان عاطيها مساحة ، و مضغطش عليها نهائيا فاي شئ ، حتى فوقت النوم كان كيخليها هي ،
و اريج فغرفة ، و ينعس هو فغرفته ..
لكن حتال امتى غادي يستمر الامر ؟.. رجعت شافت فبنتها ، لي كانت ناعسة بعدما دوشوا مع بعض تحت ضحكاتها ، و مرحها الا انها سرعان ما عيات ، و نعست .. و هادشي كله بسبب المرض ..
مررت يديها على شعرها الفاحم ، و قبلته بنعومة .. قبل ما تمرر يديها على خدودها ، لي نقصوا بشكل ملحوظ ، و عينيها لي بداو يصبحوا غائرتين ..
دمعة فرت من عينيها ، و سقطت على يديها ، حتى وصلت لعين بنتها .. اي ام هي لي مقدراش تزيح الامها ،
و كبرياءها المجروح جانبا ، و تبدا فاول خطوة لشفاء بنتها .. خاصة ملي خبرهم الطبيب انه مكاينة حتى حاجة غادي تعيق حملها ..
بقات جالسة مدة على سريرها مقابلة بنتها ، و عقلها كيدور فعوالم متعددة ، حتى تفكرت حوارها مع اكرام ، ملي علمتهم بخبر زواجها من داغر ..
لي رماته عليهم كنقنبلة ، و طلعت لبيتها .. قبل ما تبعها اكرام ، لي ما ان شافتها رندة حتى عرفت ان جلسة تحقيق غادي تبدا ..
و بدات تخربق فاي شئ فالغرفة .. مرة دير راسها كتقاد شي حاجة ، مرة انها كطوي حوايج اريج ، لكن هادشي كله منطلاش على اكرام ، لي دخلت و جلست فوق السرير ، و بهدوء سولاتها ..
اكرام : واش نتي متأكدة من هاد القرار ، لي تاخدتيه
رندة : (و هي باقي كتلاهي نفسها) طبعا واش كاين حل اخر
اكرام : ممكن تسناي .. ممكن يبان متبرع
رندة : ماغديش نخاطر بحياة بنتي ، و انا كنبني امل على سراب ..

🍂
اكرام : و لكن واش نتي قادرة باش تواجهيه ؟.. باش تعيشي معاه ؟ باش تحملي منه؟ و هاد المرة بخاطرك؟؟
رندة : (تشنجت بقوة ، و توقفت عن ترتيب ملابس بنتها، قبل متنطق باصرار) غادي نقدر
اكرام : كيفاش غادي تقدري ؟.. بانك تغدي نفسك ، و روحك على كرهه ؟ و على اتهامك ليه المستمر، بانه هو السبب ..
رندة :(رمات الحوايج بعنف) و علاش ماشي هو السبب ؟..
اكرام : (ابتسمت باستهزاء) ها لي كنت متوقعة ، نتي باقي كتلعبي دور الضحية ، بعد كل لي داره فسبيلك ،
و سبيل بنتك
رندة : (باستنكار) بغتني نسامحه بمجرد انه تبرع لي بجزء منه ؟..
اكرام : انا كنظن انك سامحتيه فعلا ، بمجرد انك تقبلي عرضه ، بل و اكثر .. انا مرا ، و حاسة بيك اكثر من اي واحد ..
و عارفة انك بطريقة ما انجذبتي ليه (كانت رندة غادي تعتارض .. قبل مطلع اكرام يديها تسكتها) ماشي ديما كنلقاوا رجل مستعد يضحي بحايته من اجلنا .. و يعرضها للخطر..
بزز من اي وحدة غادي تحرك مشاعر اتجاهه ، خاصة و انه ماشي هادي هي التضحية الاولى .. زائد انه حياته كلها تقريبا كرسها باش يحميك ، و لو انه كان ممكن يتخلف على هاد الحماية ، او ببساطة يخليك تواجهي مصيرك بنفسك ..
رندة ” (بضياع) شنو بغيتي تقولي
اكرام : (بابتسامة ، و هي كتاجه صوب الباب ، و كتنهي الحوار) مبغيت نقول والو .. الله يشافي اريج ،
و يفرحكم بها ..
فاقت من ذكرياتها ، ملي تملمت بنتها حداها .. شافت فيها للحظات ، قبل ما تتاجه للمراة ، لي فغرفتها بخطوات بطيئة .. وقفات عدة لحظات امامها ، و هي كتشوف فانعكاس صورتها فيها ..
قبل ما تتخد قرارها ، شدت فالمشط باصرار ، و مشطت شعرها ، لي عبتث بيه بنتها ، و دوزت يديها على قميص النوم الطويل ، لي كانت لابساه .. و بدون اي تردد اتجهت لغرفة داغر ..
ما ان وصلت للباب حتى وقفات كتحاول تهدئ خفقات قلبها المذعورة ، و هي كتسأل نفسها “واش نقدر ندريها ؟ بعد كل لي وقع ؟واش نقدر ندخل عنده هكا؟؟” غمضات عينيها بقوة ، و يديها كيرتاعدوا بعنف على مقبض الباب .. لكن سرعان ما تراءات ليها صورة بنتها ، الشئ لي خلاها تنفض اي تفكير ، و تستمد من صورتها الضعيفة المقاومة ارادة من حديد .. فتحت الباب و دخلت ..

ما ان تجاوزوا خطواتها الباب ، حتى استقبلتها رائحته المسكية ، لي كانت كمسكن وقتي ، خدر حواسها ..
و الغرفة كتسبح فالظلام ، الا من ضوء القمر ، لي تسلل فاستحياء من النافذة ..
قفلت الباب وراها باحكام باش تمنع خروجها ، او هروبها اذا ما فكرت فيه ..
وبساقين مرتجفتين تقدمت ، للي بان ليها على انه سرير .. بحكم انها عمرها دخلت لغرفته .. ببطئ و رعب لمست الملائة لي عليه ، قبل ما تنتافضت بقوة .. و تتراجع الوراء باش تهرب ، لكن محاولتها باءت بالفشل ملي اصطدمت بجدار بشري ، كينفث من فمه انفاس على عنقها حرقاتها ، كأنها انفاس تنين ..
بسرعة التفتات ليه ، و لمست بجانب وجهها صدره الصلب ، و صفعاتها رائحته المميزة ..
تلاحقت انفاسها ، و هي كترتاعش من رأسها لاخمص قدميها ، و هي كتحس ان رجليها مبقاوش قادرين يهزوها ، و قلبها كيدق كأنه طبول افريقية ..
تحكمها باي انش فذاتها ضاع ، و عقلها سحب قيادته عليه ، بعدما توقف حتى هو .. الشئ الوحيد لي قدرت ديره انها همست اسمه بخفوت ، وضياع “داغر”
احست بانفاسه ازدادت عنف ، و يديه طوقوا فجأة خصرها بتملك ، بينما يمكن ليها تسمع بوضوح صوت دقات قلبه الهادرة داخل صدره ، لي كان كيرتافع و ينخافض بقوة ، كأنه فمراطون ، او انه كيصارع ..
ببطئ طلعت عينيها حتى كيصدموها عينيه ، لي رغم الظلام كانوا كيلموعوا بقتامة مخيفة ، ترجمت بوضوح مشاعره .. هاد الادراك خلاها تطلق شهقة قوية ، خرجات من بين شفتيها المرتعشتين .. الشئ لي خلاه يغمض عينيه عدة ثواني قبل ما يفتحهم ، و كانت النار السوداء نقصت نوعا ما فيهم ..
النار لي اوقدتها هي باقتحامها لعرينه ، بعدما كان جالس على كرسي كعادته هاد الايام ، كينزوي فظلام الغرفة بافكاره ، و بعد جفاء النوم ليه ..
حس بدخولها للغرفة ، الشئ لي خلى جسده يتحفز دون شعور منه .. اخيرا هي هنا .. جات عنده برجليها ..
كان كيشوف فيها بتدقيق ، و هي كتمشى كغزال شارد ، خائف حد الموت ، فاتجاه السرير ، غير مدركة لعيونه لي مسلطة عليها ..
و لي ساعده ضوء القمر يشوف كل تفاصيلها ، و قوماها الممشوق داخل قميصها الطويل اكثر مما ينبغي .. ظنا منها انها اخفت عليه شئ ، لكن جسد كجسدها ، حتى الاثواب البالية غادي تبين فتنته ..
كان مستمر فتأملها ، حتى شافها غادي تتراجع .. ساعتها مقدرش يتحكم فرجليه ، لي قادوه ليها بلى هواه .. فكرة انها تهرب ، بعدما جات عنده ، خلاته يتحرك و بسرعة .. هو مستحيل يخليها ترجع ، بعدما جات حتال عنده ..
ملمسها بين يديه خلاه يفقد السيطرة تماما على عقله ، و تولى قلبه زمام الامور .. لي كان كيدق بعنف ، ملي شاف مليكته امامه بهاد الفتنة ، و ما ان نطقت اسمه بديك الطريقة ، حتى كاد يفقد عقله ، و فقد السيطرة تماما على خافقه..
لي بدا يقصف بعنف عله يخرج من سجنه بين قفصه الصدري ، و يتمرغ بين كفوفها ، و ينيل رضاها ،
و يمنحها فروض الولاء ، و الطاعة للابد .. فجأة طلعات عينيها فيه ، كتشوف فعينيه لي فضحوا كلشي .. لكن على اثر شهقتها غمضهم ، و استدعى كل جيوش صبره قبل ميحلهم ثاني ..
هو مابغيش يخلعها بمشاعره اللحظة ، الى طلق ليها العنان ، اكيد غادي تكرهه هاد المرة للابد ، رخف من احتضان خصرها ، و تكلم بهمس قرب اذنها .. حتى سرات ارتعاشة على كل جسدها
داغر : محتاجة شي حاجة رندة
و كان تماس كهربائي صابها بقوة ، خلاها تشهق من جديد ، ملي نطق اسمها بديك الطريقة الحميمة ، كأنه متعود دائما يناديها بيه ، بحال موسيقى عزفت على قيثارة ، خلات عزفها يتلاعب بدقات قلبها بدون رحمة ، بينما اهتز جسدها بعنف استجابة لمشاعر غير منطوقة من خلال نطقه لاسمها ..
شافت فيه بضياع ، و جميع الاحاسيس كيتصارعوا داخلها ، و اقصت عقلها بعيد عليها ..
هي ممحتجاهش الان ممحتجاش للتعقل نهائيا ، استخدمته بما فيه الكفاية قبل الان .. ودبا حان دور قلبها .. قلب الام يقوم بدوره .. حاولات تصبغ القوة على صوتها ، و هي كتجاوبها لكنها ، و رغما عنها خرج مرتعش ..
رندة : بغيت لي تافقنا عليه
شاف فيها مبهوت من كلامها ، هو كان عارف شنو بغات ، و سبب تواجدها هنا .. انما باش تنطقه كان اقسى من انه يتحمله فؤاده الصريع .. تحامل على نفسه ، و تكلم بهمس خافت ، غير ان صوته خرج اجش من مشاعره المحمومة ..
داغر : متأكدة
اومأت ليه ، و عينيها كتصارع عينيه بقوة استمدتها من قلبها ، و السبب لي خلاها تقتاحم منطقته .. لكن بدون ميقدر لسانها ينطق بحرف ، فمكان ليه الا انه يطبق على شفتيها المرتعشتين بشفتيه ..
انتفضت فمقاومة فطرية ، لغزوه المفاجئ بينما تحركت هو يديه الاخرى تتخل شعرها النصف مبتل ، بحركات خبيرة كفيلة باش تخليها ترتخي ، و تخضع ايا كانت رغما عنها .. بقات متخشبة بلاصتها للحظات قبل متبعده عليها بكل قوتها ..

🍃تتمة الفصل : 20🍃
افلتها و هما كيلهثوا بجوج بقوة ، و خاطب عينيها فظلام الغرفة ..مجاوبتوش و انما حطت يديها على صدره كتبعده عليها ، لي حساته ساخن لاقصى حد ، و قلبه كيضرب تحت كفها باقصى قوة ..
ببطئ و ارتعاش توجهات للنافذة تحت انظاره ، و ضوء القمر مسلط عليها كحرية ، خرجت لتوها من قصص الاساطير ..
كور يديه فقبضة ، حتى ابيضت مفاصله ، و هو كيصبر نفسه ، ويمنعها من انه يمشي عندها ، و يبثها حبه ،
و اشواقه ..و صلت اخيرا للنافذة ، وغلقتها باحكام ، قبل مدوز الستائر ، و يظلام كل شئ من حولهم .. و تكلمت من مكانها ، بلما تجرأ تخطي خطوة عنده ..
رندة : انا محتاجة انني منشوف حتى حاجة .. محتاجة الظلام، و نغمض عينيا .. نشكل الصور انطلاقا من احاسيسي فقط ..
مع كل همسة او لمسة ، انا غادي نبنيها فخيالي ، و كيفما بغيت معاك .. كأنه اول لقاء لينا مع بعض ، مبغيتش نتدكر اي ذكرى ملي فات ، و حتى نتا خاصك دير نفس الشئ .. باش تقدر تنسيني فاول لقاء .. خاصك حتا نتا تنساه .. خلينا نشكلو عالم لينا بوحدنا ، ابتداءا من اللحظة ..
كانت باغية تسترسل فكلامها ، لكن استشعارها بوجوده قربها ، خلاها تبتالع كلامها .. المهم انها وصلات ليه شنو بغات تقوله .. سمعت زفيره مطولا ، قبل متحس باصابعه الطويلة عليها ..
كيتحسس ثغرها المرتعش ، قبل ما ينزل عليه كصقر ترصد فريسته مطولا ، و الان ها هي بين يديه .. لكن رغم ذلك قبلاته مكانتش بديك القوة ، انما كانت رقيقة ، ناعمة ..
بعدما كبث الصقر ، لي فداخله بصعوبة من انه يحلق للاعلى ..الشئ لي خلى جسده ينتافض بعنف .. من الصبر لي كيمارسه ..
ملمس شفتيها ، خلى رغبة وحشية تفور ، و تغلي فكل انش من جسده ، رغبة مغلفة بمشاعر سامية ، كبتها فقلبه لسنوات مضت ..
مشاعر وصل الوقت يطلق ليها العنان ، و لو جزئيا باش ميخوفها ، او يخليها تهرب
امتدت قبلته لعنقها ، كيقبلها برقة كرفرفة فراشة ، انما فحرارة جمر ملتهب .. التهاب اصابها حتى هي و سرى على كامل جسدها ..
لي كان كيرتاجف مع لمساته الحارة فوقها .. لمسات كتنفي اي مشهد ، واي حدث ، و كتسحضر فقط احاسيس وليدة اللحظة ..

لمساته وهمساته ، لي احست بها مليئة بمشاعر فياضة متفجرة .. واعترافات كثيرة ، و كبيرة بالحب ، لي مكانتش قادرة تعرف ، واش كيعنيها او لا ؟؟ لي عرفاته انه جردها من كل دفاعاتها ، و تملكها و هو كيحسسها شحال انها مرغوبة ..
للحظة اختارقتها ذكرى ، ملي حساته متاجه بيها للسرير ، خلاتها تتصلب الشئ ، لي خلى همساته تزيد تمطرها طاردة بدون رحمة اي شئ من مخيلتها .. الا انها بين يديه ، و فحضنه ، و انها كتعش اسمى لحظة ، ممكن لاي امرأة تعيشها ، و هي بين يدين رجلها الاوحد ..
صعقاتها هاد الفكرة ، و خلاتها ترتاجف اكثر ، فحضنها ليه برقة حازمة .. كيلغي اي افكار غير مرغوبة اللحظة ..
و بالنهاية فازات احاسيسها ، ملي ازدادت الكتلة الضاربة داخلها بالنبض ، و الاشتعال ، و يدين سحرتين كيتلمسوا كل انش منها .. بعشق ..
كانهم كيعزفوا مقطوعة خرافية ، عارفين بالضبط فين كتواجد الاوتار الصحيحة ، باش تكمل المعزوفة ،
و تبهر الكل ..
و فعلا تمت المعزوفة على ارقى طريقة ، بعدما استطاع بحبه ، و خبرته كرجل حق .. انه يهدم كل حصونها ، و يدكها دكا ، و تنجارف للبعيد ساحبة معها كل ذكرياتها الاليمة
تمطت بكسل فمكانها قبل ما تحل عينيها ، ملي حست انها خفيفة ،كأنها على السحاب ، و تنمل كبير كيجتاحها .. كل عظامها كيضروها ، و مشاعر غريبة مسيطرة عليها .. شافت فطلاء الغرفة باستغراب .. هادي ماشي غرفتها هي و بنتها ..
وجهات نظراتها للجهة المقابلة ، حتى كتشوف كيان عضلي ضخم ، ناعس بجوراها فسلام .. حطت يديها على فمها كتمنع شهقة تفلت منها ، و حبست انفاسها .. كأن مجرد تنفسها غادي يفيقه ..
و كاع الاحداث لي مروا البارح كيبانوا قدامها .. احمروا خدودها بقوة ، حتى احمروا وذنيها .. اي جرأة كانت عندها ملي جات برجليها لعنده ، و سلماته نفسها بدون شروط ..
غمضت عينيها بقوة ، ملي حساته كيتململ ، حتى سكن عاد حلت عين واحدة فقط كتشوف واش فاق او باقي .. تنفست الصعداء ملي شافته مولي ليها ظهره، لكن هادشي مسعدهاش بزاف ، خاصة ملي شافت اثر اظافرها عليه .. لطمت خدها بخفة ، و هي كتسب نفسها فسرها ..
لكن شنو كان بيديها دير امام مشاعره الجامحة ، و خبرته الواضحة ، لي روضاتها بدون عناء يذكر ، و خلاها تستاجب ليه ، و فنفس الوقت كتشكل صور رائعة فذهنها ، كل الصور لي سبق ، و حلمت بيهم مع فارس احلامها قبل ماتلاقاه هو ، فارسها لي كان مجهول ، لكنها البارح حطاته هو بكل تفاصيله فالصور ..توسعوا عينيها بذعر ..
فارسها .. هذا دبا لي قدامها هو فارسها .. هو الرجل لي حلمت بيه طول حياتها .. امتقع وجهها للفكرة ، واش حتى هي غادي تحول لمازوشية ، و تبغي جلادها ؟! نطق صوت داخلها “هو ماشي جلاد ، و نتي عارفة انه تعذب بحالك ، او ممكن اضعافك .. باركة متبقاي تلعبي دور الضحية ..” على اثر هاد الصوت المزعج ، لي بدا يناقشها فمعتقداتها ، ناضت من الفراش بسرعة ، باش تخرج من الغرفة ..
حتى كتكتاشف انها عارية تماما ، ملقات قدامها الا قميصه هو ، لبساته بسرعة ، وخرجت لغرفتها قبل ميفيق .. غافلة تماما عن العيون ، لي راقبوها حتى اغلقت الباب ، و لي كانت مفتوح قبل حتى متفيق هي ..
عيون لي تأملتها بابتسام ، و جوع ، و هي ناعسة بسلام اخيرا حداه ، و فحضنه .. تشمم عطرها بهيام قبل ميقبل ثغرها بخفة ..
عقدت حواجبها فاعتراض الشئ ، لي خلى ابتسامته تتوسع من رد فعلها ، تتبع بعينه كل انش فجسدها على ضوء الشمس لي تسلل عبر الستائر ، الشئ لي خلاه يحبس انفاسه من فتنته ..
و بدا يمرر اصابعه عليها ، و هو بالكاد كيقيسها .. كانه كيرسمها ، و كيرسم هاد الصورة فعقله ، كيفما طلبات منه البارح .. طلباته يغمض عينيه ، و يخدم فقط احاسيسه .. و هي معرفاش انها بفعلها هذا ، جراتهم بجوج للجة عميقة اقل رحمة من انه يمتالكها ، و هو كيشوف فيها ..
بقا كيمتع نظراته فيها مدة طويلة ، من غير ميحسب الوقت ، حتى وصل موعد استقاظها ، لي حافضه مزيان ، توقيت مغيراتوش نهائيا ، ملي جاوا لهنا ، لاي سبب كان ..
بعدها عليه ببطئ ، باش يعفيها الاحراج او ممكن الندم ، ملي تفيق .. و عينيه محاوطينها من كل مكان .. و غمض عينيه ، ملي شاف بوادر استيقاظها ..
و استافقت اخيرا .. هو كان عارف بنظراتها المسلطة عليه ، لذلك فضل انه يوليها ظهره ، عله يتحكم فنفسه ، قبل مينقض عليها من جديد ، و يجدد وصمه ليها مرارا و تكرارا ..
بعد ديك الوصلة التعذيبية له ، و هو كيصبر نفسه ..

تتمة الفصل : 20🍃

الكل ناض ليوم جديد تا واحد ماعرف شنو كيخفي ليه ،
و تجمعوا كلهم على مائدة الفطور ، و كان الشئ الوحيد ، لي كيجمعهم ساعتها هو اريج ..حتى واحد فيهم مخصص الاخر بنظرة ..
من ناحيته هو تفاديا للاحراج مبغاش يحرجها ، بينما هي مبغاتش تشوف فيه ، و تبغي دفن راسها من الخجل من لي دارته ..
و رغم التوثر الطفيف ، لي كان بالاول ، الا انه سرعان ما تبدد بشقاوة ، و ضحك بنتهم .. و كل واحد فيهم كيوليها اهتمامه .. فالاخير اي شئ كيقوموا بيه هو من اجل بنتهم صح ؟؟
بعد الافطار دخلت اريج عند رندة ، لي كانت بالمطبخ بخطواتها المتعثرة ، كتجدبها من فستانها البيتي الازرق ، لي لائم لون عيونها لابعد حد ..خاصة وهي كترفع شعرها الذهبي للاعلي ، على شكل ذيل حصان ..
هزاتها لعندها ، و هي كتقبل فيها بمرح ، و فهمت حركتها هادي ، لي كديرها ملي كتبغي شي حاجة منها ، باش تعطيها ليها ، او تثير انتباهها لشئ ما ..
و هكذا كان فعلا ما ان هزاتها ، حتى بدات تبرطم بكلام غير مفهوم ، و كتشير ليها ناحية الباب ، لي كيخرج للجردة قدام الباب الخارجي ، زوت بين حاجبيها فاستغراب ، قبل ما تخرج ، و تلقى داغر ، لي باين انه هو لي كان سيفطها ..
رغم صغر سن بنتها الا انها كتفهم كل لي كيتقال ليها ، و كتستوعبه مزيان .. خطات رندة بتردد اتجاهه ، و هي كتحاول تخفي ارتعاشتها ، بسبب نظراته لي كانوا هاد المرة كأنهم .. كأنهم .. كيعروها ..
احمر وجهها بحنق ، و خجل قبل ما توقف مواجهة ليه ، و بنتها بين يديها ، لي ما ان وصلت لعنده .. حتى مدات ليه يديها ، و هي كضحك بصخب ..

🍃
مداتها ليه ، و ركزت عينيهاعلى لبنتها ، لكن سرعان ما شافت فيه بسرعة .. ملي لامس كفه يديها فحركة عابرة .. شافت فيه بصدمة ، و هاد اللمسة كتفكرها بكل لماسته الليلة الماضية ، ارتجاف سرى على كامل جسدها..
قبل مضم يديها ليها بقوة ، بحال الى خافت انها تخذلها ، و تسعى باش تتلمس كتفيه من جديد ، كأن يديها عشقت ملمسهم ، و قوتهم ، لي كان كيضغطوا عليها لصدره بقوة حانية .. و غادي تخونها ..
تراجعت بقوة للخلف ، حتى تعثرت كانت غادي تطيح .. قبل ميشدها من خصرها .. عينيها فعينيه ، لي كتأجج فيهم نفس الحمم السوداء ..
حطت يديها على صدره تبعده ، لكن شلل اصابها ملي حست بضرباته ، الشئ لي خلاها تشوف فيه ، و هي مقدراش تفسر شنو كيوقع ليهم .. و ككل مرة عينيه اسروا عينيها ، كيخبروها بكل شئ هو مقادرش يبوح ليها به .. ما نزع تواصلهم ، الا اعتراض بنتهم .. لي كانت بيناتهم و هي كتهدد ببكاء يخرم وذنيهم .. بسرعة بعدوا على بعض ، و كانت غادي ترجع منين جات .. قبل متسمعوا كيخاطبها ..
داغر : بلاتي خليك
وقفات بلاصتها لثواني قبل متشجع نفسها ، و تطرد بعضا من مشاعرها الوليدة ، و التفتات ليه ..
داغر : (وهو كيشير بعينيه لنقطة محددة) انا جبت هادو باش نجربوهم اليوم ، انا عارف انهم كيعجبوا اريج ..
شافت لفين كيشوف ، حتى كتبان ليها مجموعة مشكلة من بودرة الالوان ، اتاسعوا عينيها ، و هي كتشوف فيه .. بينما بادلها نظرات بريئة ، باين انها مصطنعة ..
هو اكيد عارف انهم كيعجوبها ، و كانت كتلعب بيهم شحال هادي .. كيفاش ماغديش يعرف ، و هو كان متتبع كل شئ عليها تقريبا ، و هادشي كان كيقهرها .. لانه هو عارف يمتى ، و كيفاش يلعب بمشاعرها .. و يوجهها للنقطة لي بغا بدون عناء .. حافظها ككف يديه .. شافت فيه ، و هي زامة على شفتيها بحنق ..
رندة : هادشي غادي يضرها ، و لى نسيت انها مريضة
داغر : (بابتسامته لي كتخلي قلبها يفقد احدى نبضاته) لا منسيتش انا سولت طبيب ، و كوقاية انا غادي نغطي ليها منخرها ، و فمها بهاد القماش الطبي ..
رندة : (شافت فيه بحنق .. يبدو انه وجد لكل شئ ، و درس مزيان كل احتمالات رفضها) لعبوا بجوج ، انا مكيعجبنيش هادشي ..
داغر : (بمكر) متأكدة
رندة : (بتحدي) غادي تعرف اكثر مني
داغر : (جاوب فنفسه “اكيد” لكنه اكتفى بابتسامة،قبل مايجاوبها) لا .. و لكن هادشي غادي يفرح اريج ، خلينا نتصرفوا كاي ناس عادين ، على الاقل فهاد الفترة .. قبل ..
سكت و خلى كلامه معلق ، و بقاوا عينيها يحاربوا عينيه ، لمدة طويلة ، قبل ما تحولهم لبنتها ، لي كانت كتتبع ملامح باباها باصبعها الصغير ، كأنها كتستكشفوا ، و على ثغرها ابتسامة عذبة ..
شافت حتى عيات ، و اومأت ليه ببطئ .. ما ان عطاته موافقتها حتى حط اريج .. و جمع مجموعة من الالوان مزجها مع بعض ..
قبل مايشوف فيها بمكر ، و رماهم عليها ، على وجهها ، و شعرها ، حتى ولات بحال شي لوحة تجريدية .. شافت فيه بصدمة ، و امتعاض .. قبل متسمع اريج ، لي ضحكت بانطلاقا ، و حاولات تقلده ..
سرعان ماخدات حتى هي الالوان، و بدات تنثرهم عليهم بجوج ، و هربات منهم .. و هما تابعينها ، كان داغر كيحاول يساير خطوات بنته، لي كانت بطيئة ، و اكتفي بانه يرميها للسماء جيهتيها ..
حاملين مع كل ذرة من ديك البودرة وعود كثيرة ليها ، باش يحققهم ..
اما هي رغما عنها نسات كلشي ، و رجعات لشقاوتها ملي شافت منظرهم ، و استرجعت حبها لهاد الالوان و البودرة .. و بدات ضحك من اعماقها ..
شافت فبنتها من بين ضحكاتها لي مقدراتش تلحقها ، و رجعت لباباها ، لي حنى ليها وجهه ، كتخطط فيه باصابعها ، لي كانوا كلهم بودرة عاطاها ليها هو ، و الابتسامة شقت حلقه من ضحكات بنته ، و زوجته حبيبته الهاربة عليهم ، و لكن ماشي لوقت طويل ..

#أنا_التائه #فلتغفري #صدقا_لم_يكن_بيدي
☆ – بداية جديدة..أول لقاء بيننا
و كأن الرد على السلام عليكم كان:
و عليكم بالحب و رحمة الله على قلبي
و إبتسامة من القلب سكنت ثغري …
كأنكِ يا رندة الروح وهبتِ لجسدي الروح…
ب مبادرتكِ هذه نفضتِ الغبار عن قلبي…
أنرتِ سمائي ب وجودك أنتِ النجمة الساطعة..
في الختام أقول من كل قلبي :
صدقا…لم يكن بيدي فلتغفري…☆
🎀بقلمي: #الغالية_ل 🎀

🍂#صدقا_لم_يكن_بيدي 🍂
✍🏻 : 🍃 ندى الصباح🍃
الفصل : 21

توالت الايام ، و داغر كل مرة كيجبد حاجة باش يتشاركوا فيها مجموعين ، اما يخرجوا مجموعين يتغداوا فشي بلاصة ، او يخرجو لنزهة قصيرة فالطبيعة ..
مرة اصطحبهم للسرك ، لي لعبوا فيه كلهم كأنهم اطفال ماشي غير اريج ، هادشي خلى رندة دائما متطلعة للجديد معاه ..و فكل مرة كانت كتكتاشف جزء جديد من داغر ، مخالف تماما لي رسماته عليه فخيالها ..
بينما علاقتهم مع بعض ، فهي كانت كتتغدى بهاد المواقف منه ، لكن رغم ذلك عمرها واجهاته ، بل كانت فكل صباح كتخرج متسللة من سريره ، بحال شي لصة ، بعدما تشبع عيونها من النظر ليه .. لصة .. انما لصة مختلفة ، كتسرق تجرعات الحنان ، و الدفئ بين احضانه منه طوال الليل ، و تهرب .. على وعد غير منطوق لليلة مشتعلة اخرى ..
رغما عنها كانت بدات تألف الوضع ، و تتأقلم معاه .. كانوا عايشين “نوعا ما” ، كأنهم اسرة طبيعية ، لكن بدون مينساوا هدفهم “مرض وحيدتهم” .. و بجانب انهم كيسعاوا لاخ لها يكون المنقذ ، لكن البحث باقي ساري على متبرع ..
كلما اختاصروا الوقت ، كلما كان افضل ليهم .. هادشي كان كينغص عليها الاستقرار ، و الامل .. لي كتحاول تتشبث بهم ، لكن داغر بطرقه الغير مباشرة ، كيقدر انه ينتاشلها منهم ..
خاصة ملي كتكون بين يديه ، و كيسحبها معاه لعالمهم ، كتنسى كل شئ .. لدرجة انها كتنسى نفسها ، و شكون هي .. فداك العالم تعرفت على رندة وحدة اخرى .. متقدة ، شغوفة ، بل راغبة ، و مرغوبة
وهادشي كان مخوفها لابعد حد ، كيفاش تكون راغبة لشخص رغم كل شئ، الا انه مزال شي حاجة قابعة داخل صدرها ، كتنغزها بشدة كلما اختلت بنفسها ، و فكرت فوضعهم ..
او هادشي لي كتحاول توهم بيه نفسها ، و تضللها على حقيقة مشاعرها ، لي عراتهم امامها كرام ، و لو بطرق ملتوية اكثر من مرة ، خلال زيارتها ليهم بين الفينة ، و الاخرى ..
اصعب الاشياء دائما كتكون من نصيبها ، و كتحط بين اختيارات احلاهما مر ، كهاد الاحاسيس الوليدة تجاهه بالضبط ، كيفاش يمكن ليها تكره شخص اعتدى عليها فيما مضى ؟.. و فنفس الوقت تكن ليه مشاعر سامية اخرى ؟.. كان قلبها منقسم لنصفيه .. نص كيشوف داغر المعتدي فقط ، و نصف كيشوف داغر المضحي المثابر ، لي مستعد يدير اي حاجة فسبيلهم ..
امر معقد كتعقيد اسمه بالضبط ، لي كيحمل كل هاد الصفات ، و التعقيدات اسم كيليق بيه لابعد حد .. هو اكثر من غيره ..
زفرت بقوة و هي خارجة من حمام غرفتها ، بعدما حضات بدوش طويل ، عله يساعدها ترخي اعصابها ،
و تتهيأ للقادم ككل ليلة ..
لكنها مقدرتش توصل لاي استرخاء ، هادي هي الحالة ، لي كتصيبها دائما قبل ما تقابله .. كتبقا عالقة بين عقلها لي كيشدها ، و قلبها لي كيجدها ليه ..
صراع مؤلم مقدراش تخلص منه ، خاصة ملي بداو مشاعرها كيتورطوا فالامر ، و هادشي لي مبغات طيح فيه من الاول ، لكن قلبها الاهوج دغيا رطاب ، و جسدها بقوة استجاب لكل المشاعر سواء المنطوقة او لا ..
ببطئ انسحبات لغرفته ، لي لقاتها خالية منه على غير العادة .. زوت بين حاجبيها فاستغراب ، لكنها سرعان ما سمعت صوت جاي من الحمام الملحق بغرفته ..
زفرت بتوثر .. هي كانت ديما كدخل ، و تلقاه كيتسناها ، و كيسحبها مباشرة لعالمهم ،لكن الان شنو غادي دير ؟ كيفاش غادي تصرف ؟
و هي باقي فتخبطها ، و تفكيرها تفتح باب الحمام ، و سبقاته رائحته الرجولية المميزة ، طلعات عينيها ببطئ ،
و على الضوء الخفيف الصادر من المصباح حدا السرير شافت فيه ، قبل ميصعقها منظره البدائي ..
و هو لاف فوطة على خصره ، بينما جذع عاري تماما ، الا من قطرات ماء داعبت شعيرات صدره باغراء ، خلاها رغما عنها يحمروا و جنتيها ..و شعره كان رطب من اثر الحمام ..
كان فغاية الوسامة ، مشبع برجولة نادرة ، خلات معدتها تتقلص بالم ، و جسدها يرتعد ، ملي تذكرت كيفاش كيحتاويها بكل بساطة بين يديه ، و وسط صدره ازداد احمرار وجهها ، حتى تحول لحمرة داكنة ، و هي كتستحضر كل لحظاتهم الحميمة مع بعض ..
غمضت عينها عل كل اللحظات يطيروا ادراج الرياح ، لكن امنيتها متحققاتش ، و تخيلاتها زادت خاصة ،
و انها ملي كتكون معاه كتتبع فقط احساسها ، و هادشي لي واقع ليها الان ، و احاسيسها عاد ما زادوا يغدوا الصور اكثر و اكثر ، ملي غمضات عينيها ..
فجأة حست بيه بقربها الشئ ، لي خلاها ترتاعش .. خاصة ملي وضع اصابعه الطويلة على وجهها ، و بخفة طلع بسبابتها وجهها عنده .. قبل ميتكلم بصوت اجش تلاعب بنبضات قلبها ..
داغر : حلي عينيك

🍃تتمة الفصل : 21🍃
حركات راسها بقوة دلالة على الرفض ، و زادت كتغمض عينيها اكثر .. الشئ لي خلاه يضحك بقوة من تصرفها ، ضحكة خشنة داعبت انوتثها لابعد ، و اخطر حد ..
ببطئ مرر يديه على جانب وجهها ، مرورا على طول ذرعها ، قبل ما ياخد يديها الصغيرة ، وسط كفه الضخمة ، و قبلها بعمق ..
حتى سرات ارتاعشة على طول جسدها ، سبقتها شهقة شقت صدرها ، و هي كتفتح عينيها برعب من المشاعر ، لي صابتها لي التقوا بعينيه مباشرة ..
كيشوف فيها بنظرة كسولة ، و انما متيقظة كنمر متحفز، قبل راحة يديها ببطئ ، و عينيه باقي اسرين عينيها ، لي تغير لونهم بفعل المشاعر الجامحة ، لي بثهم فيها بهاد التصرف ، و انفاسها كتصاعد لعنان السماء ،
و قلبها المسكين غير قادر بمواكبة هاد الكم الهائل من المشاعر ..
خاصة وان هاد الكائن معطهاش فرصة فين تستوعب شنو كيوقع ببطئ .. هجومه كان كاسح ، و ضاري ..
ببطئ نزلت يديه لكتفيها اولا ، ثم لخصرها و الاخرى وضعها ورا ركبتيها قبل ميهزها لعنده بخفة متاجهة بها لسرير ..
بنفس الوثيرة حطها عليه ، و اشرف عليها من علياءه ، كيدقق فكل شئ فيها ببطئ ، و على اقل من مهله ، اما هي كان مبهوتة غائبة عن الواقع تماما ، و على لي واقع
ابتلعت ريقها بصوت مسموع ، و كالمغيبة طلعت يديها المرتعشة ، و لامست بيها جانب وجهه ، تستكشفه هاد المرة بيديها .. عكسه هو لي غزاها بنظراته..
بخفة انتاقلوا اصابعها الدقيقة ، لجبينه العريض حتى تخللت شعره الفاحم المبلل ، و اتبعت جسر انفه حتى توقفت على اعلى شفته ، توقفات للحظات معذبة ليه ، اكثر منها .. قبل ميقبلها ببطئ ، خلات تماس كهربائي يصيبهم بجوج ..
لكنه ممنعهاش من استكشافها ، ملي تلمست كفيها صدره الحار، قبل متغمض عينيها ، و ضموا ليها بقوة ..
سمعت تنهيدة خافة صادرة منه ، قبل متحس برفرة الفراشات على طول عنقها ، حتى وصل لاذنها و توقف قبل ميهمس “كنبغيك”
هاد المرة قالها بكل ما تعنيه هاد الحروف من معنى ، قالها .. و قابل عينيه مع عينيها ، علها تعرف صدقه ،
و هو كينطقها ..
غير انها هي مقدرت تجاوبه بحتى كلمة ، و الصدق كيتبث الى قلبها مباشرة ، مختارق كل شكوكها ، و تكذيبها ..سكوتها كان فرصة خلاته يسترسل فالكلام ..
داغر : (بصوت اجش من الطوفان لي فداخله) عجبتني من اول مرة شفتك فيها ، و فكل مرة كنت كنتتبع اخبارك كنتي كتسللي لداخلي بلما منحس .. عرفت كل شئ عليك و حبيته حتا انا ، حد الادمان ..
و انا ماعرفش انني ادمنتك نتي ، و مبغيت او تمنيت ، و لو فلحظة اي شفاء من ادماني ليك ..
بغيتك و كنبغيك فكل حالاتك حتى ، و نتي كتكرهني ، و عارف انه ميمكنش يجي نهار ، و تبادليني فيه و لو جزء من احاسيسي ..
زاد اضطراب دقات قلبها ،و تشوش عقلها من اعتارفه ..
معقول تتبدل مشاعرها فاقل من ساعة ، و لكن واش بصح تبدلت فساعة ؟ .. هادشي ماشي صح .. هي من نهار عرفاته نقذ بنتها ، و نقذها حتى هي ، و عضو من جسمه داخلها .. وامتلكه لها ، فهاد الغرفة ، لي شهدت اشواقه ..
و هي فاضطراب .. اضطراب صاب مشاعرها و عقلها .. و الشئ الوحيد لي كانت قادرة تسكتهم بيه ، تذكيرهم بحادث الاعتداء ..

غرقت فعينيه للحظات ، و مع كل كلمة كان كينطقها ، كانت كتصعد فوق الغيوم ، حتى سمعت نبرة الحزن فصوته ، ملي ذكر كرهها ليه ، كانت بغات تهضر .. تنفي ليه كرهها .. حتى اطبق بشفتيه على شفتيها ، كيسكتها ، فصل قبلتهم ، و هو كيزفر بقوة .. و تكلم بصوت اجش
داغر : خليني اليوم انا نهضر ، و كل حواسي يخبروا حواسك بحبي ليك
ما ان قال كلامه حتى انحنى من جديد على شفتيها ، كيوصل ليها حبه اليائس ، و كيخبر كل ذاتها كيما واعدها ، و كل اعضاءها ، بل حتى عقلها العنيد بحبه ، و يداوي كبرياءها بصدق عاطفته ، لي كتنبض بها كل جوارحه ..
و لو انه منعها من الكلام ، الا انها اتبعت طريقته ، و اعلنت صراحة عن انها مصدقاه ، بل اكثر من ذلك .. كتشاركه نفس عاطفته ، و لو بجزء يسير .. المهم انه مبقا وجود للكره تجاهه ابدا ، و ذلك بان تستقبل عطاياه ،
و اخباره لها بشوق عارم
اطل عليهم هاد المرة الصباح ، و هما فاحضان بعض مكيفصلهم بيناتهم اي شئ .. لا ظلام ، و لا حتى توثر،
و لى حتى قماش ..
فاق هو اولا كعادته كل صباح ، لكن اليوم ماشي كل صباح .. ها هي بين يديه ، بعدما اعترف لها بحبه ،
و هيامه بها ، كلاما و فعلا .. و مانويش الان يبعد عليها ، او يخليها تهرب لغرفتها ككل مرة ..
بدا كيتأمل ملامحها بعشق .. ابتداءا من شعرها الذهبي الكثيف لي انسدل بلا انتظام ، اثر الجنون لي جمعهم الليلة ..
مرر يديه ببطئ ، و هو كيتذكر ملمسه على صدره العاري ، قبل ما يقاده ليها ، و جمعه لجانب واحد ، يخليه يشوف ملامحها اكثر .. مرر سبابته على رموشها الطويلة ، ثم الى انفها الدقيق ..
قبل ما يضحك بنعومة ، ملي شاف شفتيها المثيرتين منفرجين ، بنفس الطريقة لي كدير اريج تماما فنومها .. و لو انهم ماشي بنفس براءة بنته ، بل بنضج و اثارة ، خلاته يتذكر مذاقهم ..
و باش يستطعمه اكثر انحنى ، و قبلهم ببطئ ، و زاد تمتع بمذاقهم اكثر ، و اكثر.. تململت هي فضيق لكنه مبعدش ، انما زادت قبلته تعمقت ، حتى حلت عينيها فيه ..
ترجعات ببطئ و عينيها كيلمعوا بعدم استعياب ، لكن سرعان ما اعترى الخجل ملامحها ، ملي شافت الوضع لي هي فيه ، و خيوط الشمس كتحضنهم ، و تخلي مشاعرهم كما اجسادهم باينة
ابتسم لعينيها مطولا قبل ميتكلم بصوت مثقل من المشاعر
داغر : صباح الخير
تمتمت بشئ اشبه بالرد عليه ، لكنه كان غير واضح تماما من المشاعر، لي اكتسحتها بيهم ، و غرقها فيهم فالاول كانت كظن انهم فقط حلم ، او انها باقي متأثرة بليلة البارحة ، قبل ما تحل عينيها و يطالعها وجهه
زفرت بخفوت ، و هي كتحاول تجاهل خفقات قلبها المدوية ، و هي كتشوف فيه بهاد القرب ، خصلات شعره مبعثرة ، و عضلات صدره النافرة .. كلها اشياء كتخليها تذكر لي وقع ، خاصة ملمس يديها عليه ..
نزلت عينيها بسرعة ، كأنها الى نزلاتهم غادي تخبي تأثرها ، و احمرار خدودها .. لكنه ببطئ رفع ذقنها ليه الشئ لي خلاها ترتاجف كلها للمسة يديه ، و احتقن وجهها اكثر ، و طنين عنيف كيدوي فاذنيها .. و هي كتحاول تجاهل يده الدافئة على بشرتها ، بل كل جسده لي ملتاصق بها ..
قبلها قبلة صغيرة ، رقيقة .. خلاتها تنتافض بقوة ، و سولته بتوثر ..
رندة : شنو كدير
داغر : (بعبث) بغيت نقول ليك صباح الخير
رندة : (بتوثر) راك قلتيها
داغر : (بمكر) امم ايه ، و لكن .. (خلى كلامه معلق و هو كيشوف توثرها ، لي ازداد ، و هادشي انعشه لابعد حد قبل ما يتابع كلامه) حتى هاد الكلمة عندها طقوس ، و اليوم غادي نعلمهم ليك ..
شافت فيه بدهشة ، قبل مينزل على شفتيها من جديد ، كيتناول ببطئ متعمد رحيقهم ، و يديه كيعيتو فساد فجسدها ، خلاها بلى هواها تستاجب ليه ..
عقلها كان كيصرخ فيها بقوة انها تفيق ، لكنه هو كان بالفعل غيبها فعناقه ، و خادها بعيد لعالمه من جديد ،
و انتفى العقل ليتولى القلب زمام القيادة ، و هو فرحان ، و كتبادل العشق بضربات مدوية مع قلب داغره ..

مروا بعد ذلك الساعات بطيئة ، و هو كينتاظر الليل يحل عليهم من جديد مع بعض ، كان مراقب كل حراكاتها ، و سكناتها الشئ اللي خلاها تتوثر بلى قياس ، و مبقاتش عارفة تركز فأي شئ بسبب نظراته ، لي كتعريها ،
و كتفكرها بلي وقع بيناتهم البارح ، و حتى الصباح ..
و ها هي دبا هربانة منه فالمطبخ ، كتشرب فالماء قبل مترشق ، و هي كتفكر اوضاعها المخلة معاه .. بكل بساطة تجوبات معاه ، و حاولات تجاريه ، و هي كتحاول تقلده .. لكنها كانت كتبان محاولات مبتدئة ، خرقاء .. ضربات على جبينها بعنف ، و كلمت لنفسها “داكشي لي بقا تقيمي اداءك معاه”
انتفضات بقوة ، حتى طلقت الكاس ، لي كان بين يديها ، و تهرس ملي سمعات صوته
داغر : ثقي بيا كان اداء اكثر من ممتاز .. و عمري غادي ننساه ..
طلعات فيه عينيه ببطئ ، و هي كتمنى انها تكون فقط كتحلم ، لكنه كان هو و هاز بين يديه بنته ، لي كانت تصفق بمرح ، ملي طاح ليها الكاس ، و كأنها كانت كتلعب ..
قطع تواصل اعينهم ، و حتى استجابة اجسادهم لبعض صوت هاتف داغر ، لي تجاهله فالاول و مبغاش يفصل تواصلهم ، لكن باين ان المتصل ملح ..
زفر مطولا و هو كيرسل ليها بعنيه نظرات متوعدة ، و استل الهاتف من جيب سرواله بخفة ، و تكلم للحظات .. لحظات مقدرات تسمع فيهم تا حاجة ، و لى عرفات انه سالى الاتصال حتى تكلم اخيرا
داغر : (بصوت غير مقروء) لقينا متبرع

🍂#صدقا_لم_يكن_بيدي 🍂
✍🏻 : 🍃 ندى الصباح🍃
الفصل : 22

ما ان قال كلامه حتى خرج بسرعة من المطبخ .. تباعته هي بنفس السرعة ، و وقفات عند الباب ، ملي شافته حط اريج فمقعدها فالصالة ، و خرج كيتكلم مطولا فالهاتف مع شخص ما .. قبل ما يقطع ، و يتاصل برقم اخر ..
كانت متتبعة كل شئ كيقوم بيه ، و هي غير مستوعبة بعد للكلام لي قاله .. متبرع .. واش بصح قال متبرع ، ما ان شافته غلق الخط ، حتى مشات كتجري لعنده
رندة : (بلهفة ، و الدموع طفرت رغما عنها من عينيها) واش قلتي متبرع ؟.. حنا لقينا متبرع ؟
شاف فيها بحنان ، و هو متفهم للحالة لي هي فيها ، حتى هو ملي تلقى الاتصال من الطبيب كاع المشاعر تخلطوا ليه .. فرحة ، مع تخوف ، و ترقب للاتي ..
لمس خذها برقة سحراتها ، رغم الوضع لي هما فيه ..
داغر : (و عينيه كيلمعوا بحب صافي ، و سعادة) ايه متبرع ، و هو فأتم الاستعداد للعملية .. خاصنا غير نوجدوا بنتنا ، و نمشوا للمشفى باش يتاخدوا الاجراء اللازمة ، باش يدروا العملية غدا ..
فجأة اجهشت فبكاء عنيف ، و هي كترتامي فحضنه .. صعقته من ردة فعلها ، لثواني قبل ما يشدد من احتضانها ليه ، و هو كيواعدها انه كل غادي يكون بخير ، و ان بنتهم غادي تتشافى ، وتعمر عليهم حياتهم ، ماجوباته بحتى حاجة ، غير انها شددت من احتضانها ليه اكثر و اكثر ، و بادرها بالمثل حتى حست ان اضلاعها اختلقت ببعض ..
و كيما قال جمعوا كل ما يلزم بنتهم ، و فورا غادروا فاتجاه المشفى ..
فالطريق كل واحد منهم كان ساكت ، و هو كيسبح فنفس العالم .. انما بافكار متضاربة ، همهم واحد .. عملية بنتهم ، و شفاءها من مرضها ، لكن فبال رندة كانوا كيتطرحوا عدة اسئلة ، لي قررت تطرحهم عليه ، علها تلقى اجابتهم عنده ..
رندة : شكون لقى المتبرع ؟.. و شكون هو ؟..
لاحظت بوضوح قبضة يديه ، لي اشتدوا على مقود السيارة ، و زفر مطولا .. بقا ساكت عدة لحظات ، قبل ما يجاوبها ..
داغر : (بصوت جامد) الماريشال
شافت فيه بعدم فهم ، قبل ما يكمل كلامه ..
داغر : الماريشال هو لي غادي يتبرع ليها ، رغم موقفي منه ، الا انني غادي نقبل ، على حساب بنتي فقط
رندة : ( و هي مافاهمة والو) شمن موقف ؟..
ركز امامه ، قبل ميركن فجأة السيارة على جنب ، حيد الحزام ، و تقابل مع وجهها .. هو مبقا باغي يخلي حتى حاجة عالقة بيناتهم ،او غير مفهومة ، هو باغي يوضح معاها كل شئ ، و خاصه هو الي يوضحهم ، لا شخص اخر ..
اجلى حلقه ، لي جف مرة وحدة ، ملي عرف انه لابد ليه يتطرق من جديد لموضوعهم الاولي .. مصيبتها الازلية ..
داغر : (و عينيه كيحاوطها ، كأنه كيعانقها) انا غادي نقول ليك كل شئ و من الاول .. بجوجنا بغينا ندفنوا هاد الامر .. و لو ان لكل منا سبب لذلك ، الا انني خاصني نجبده ، باش نوضح ليك كلشي ..
امتقع وجهها ، و هي فاهمة شنو قصد بالضبط ، لكنها اومات براسها كدلالة انها باغية تسمع ، و باش يكمل كلامه ..
داغر : ملي كتوقع اي عملية اعتداء ، و كتنقل الضحية للمشفى اول شئ كيقوموا بيه هو اخد الاحتياطات الكاملة باش ميوقعش الحمل (سكت ، و هو كيطارد بعينيه ملامحها ، لي بانت عليها الصدمة بعدما تفاجأت من كلامه ، باين انها مكانتش عارفة هاد النقطة .. و كيفاش غادي تعرف كمل كلمه ، و عينيه باقي عليها)
و لكن الماريشال منع هادشي .. هو اكيد ماعرفش واش غادي يوقع حمل او لا ، و لكن كاينة فرضية ، و هو تشبت بيها ..
رندة : (شافت فيه بصدمة ، و شهقت بقوة قبل متسوله بتعلثم) ع .. لاش

داغر : حيث هو عرفك شكون ، و بنت من .. و فكر كعسكري محنك ، اذا وقع الحمل فهو غادي يكون انتاج عظيم ليه بين جوج من اهم الرجال فالاستخبارات (كمل بتقزز) .. انا هادشي مكنتش عارفه ، لاني كنت كنتعالج ، و خارج هاد البلاد .. كنت بعيد على انني نعرف ، او حتى نستوعب اي شئ ، بسبب لي انا فيه ..
معرفت تا وقع الحمل ، و نهار عرفت خرجت من المشفى ، و بعدت على هاديك الخدمة بمرة ، ايه انا بغيتها من صغري ، و كانت حلمي .. لكن بسبب كل لي وقع و تدخله هو بديك الطريقة ..
خلاه يبيني انني .. بل اننا كلنا ، دمى بين يديه و كيشوف فينا فقط كانتاج ، و مشارع .. عمليات ، و انتصارات .. ماشي اشخاص ، ماشي انسان .
سكت و هو كيلهث من فرط مشاعر ، كأن لي وقع وقع اللحظة ، و تذكر كل كلمة رمى بيها الماريشال ، قبل ما ينساحب نهائيا من الاستخبارات ، رغم جهدوه الحثيثة ، الغير معلنة ، باش يرجعوا ليها ثاني ..
بقى مدة على نفس الحال ، حتى تفكر لي هو فيه ، و انه يلاه لقى قنبلة على هاد الجامدة حداها ، و بدا يستدعي صبره ، و قوته .. طالعها ببطئ ، و شافها كتشوف فيه بنظرات غريبة ، غير مفسرة ، حتى نطقت اخيرا ..
رندة : خلينا نعتقوا بنتنا
معرفش يحدد شعوره ، ما ان نطقت هاديك الكلمة ، لكنه بدون تردد ديمرا اللوطو ، و اتجهوا للمشفى ..
وصلوا اخيرا للمشفى ، و لقاوا فاستقبالهم الطبيب ، لي ابتسم ليهم ببشاشة ، و فرح لفرحهم ، و هو عارف مدى معاناتهم مع مرض بنتهم .. و كل لي مروا منه فمرضها معاها ..
خبرهم ان كل شئ غادي يكون واجد غدا للعملية ، و ان المتبرع هنا حتى هو ، و على اتم الاستعداد لها ..
و شرح ليهم مطولا عن كيفية العملية ، و مراحلها ، و مدة العلاج ..
كانوا كيتصنتوا ليه باهتمام ، بعدما طردوا خارج تفكيرهم كل شئ ، ما عدى بنتهم و شفاءها ..
بعد ذلك خرجوا من المكتب ، و تم تجهيز غرفة لاريج ، لي غادي تبات فيها اليوم مع امها طبعا ، و بعدما اطمأن عليهم داغر ، قرر يخرج .. خاصة بعدما جاوا البقية .. امينة ، اكرام ، ليلى ، صفوان ..
ما ان خرج حتى تبعه صفوان ، و كلس حداه فكرسي خارج مبنى المشفى ، بقاوا جالسين فصمت ، حتى كسره صفوان ..
صفوان : انا عارف الموقف ، لي تحطي فيه ، و حاس بيك .. لكن بلما توقف عنده ، و فكر انه بعد اشهر قليلة غادي تتشفى بنتك ..
داغر : (بغضب مكبوت) هادشي علاش انا ساكت اصلا
صفوان : واش شفتيه
داغر : (بغضب مكبوت) لا و ماغديش نشوفه اصلا هذا ادنى شئ خاصه يديره بعد فعلته ، و لو انني متأكد انه كيدير هكا باش نكون ممنون ليه ، ونرجع معاهم .. او اكثر ..
صفوان : (باستغراب) و شنو هو الاكثر من انك ترجع معاهم ؟..
داغر : (لوى فمه بابتسامة ساخرة) يتبنى اريج مثلا ، حتى تكبر ، و يلحقها حتى هي بخدمتنا علاش ماشي هذا مشروعه من الاول ؟..
شاف فيه صفوان بدون ميناقشه ، مباغيش يخوضوا فالامر اكثر .. خاصة انه مكينفيش كلامه داغر ، و ممكن جدا يكون صح .. بالاخير هو ادرى بنوايا الماريشال ، هو لي اقرب ليه اكثر منه ، و من شحال من واحد .. عند هاد الحد قفلوا الموضوع ، و تبادلوا احاديث اخرى ثانوية يطردوا بها توثرهم للقادم ..
و وصل اليوم الموعود ..
و دازت العملية على اتم وجه ، الان بقى ليهم مدى استجابة اريج للنخاع الغريب على جسمها ، و هادشي كيعني انها باقي ماتجاوزت مرحلة الخطر ، و بما ان مناعتها ضعيفة ، فهي بقات معزولة فغرفة بوحدها ، حتى يشوفوا مدى استجابتها .. و كان مسموح لابويها يزورها ، لكن بعد تعقيمهم جيدا ، تفاديا لاي خطر ..
الايام كانت كتمر ببطئ ، و الكل كان على اعصابه ، خاصة فالاوانة الاخيرة ، كان داغر ما ان يشوف بنته حتى يغادر المشفى .. يهيم على وجهه لساعات ، قبل ميرجع .. كان كيفضل انه يبعد ، على انه يشوف بنته محبوسة ، و هو ما فيده حتى حاجة لانقاذها ..
و هاد اليوم كان من بينها ، ما ان خرج من عندها ، حتى خرج ثاني ..
تتبعاته رندة بعينها ، و هي متفهمة ضيقه ، و غضبه .. خاصة ملي عرفاته عن قرب، و عرفت مدى كبرياءه ، و مدى تشبته بعائلته ، خاصة وحيدته .. شايفة نظرات الغضب بسبب عجزه ، و هو لي كان ديما كينقذهم من اي شئ مهما كان ، و لو مقابل حياته ..
خرجها من تفكيرها صوت غريب على مسامعها ،خلف ظهرها ..
… : هو ديما هكا كيحمل نفسه فوق طاقتها ، و يقيدها بوزر ذنب ، ماشي ذنبه ، الى مقدرش يدير شي حاجة ، و لو مكانش بيديه .. كبرياءه الكبير ، و حبه للمحيطين بيه ، هو دائما سبب مشاكله ..

🍃تتمة الفصل : 22🍃

شافت فيه ندى باسغراب ، قبل ميضحك بخفوت ..
…. : و حتى نتي كتشبهي لباباك تماما ، و ليه .. حتى هو.. فعنادهم ، و عدم استسلامهم ..
شافت فيه لثواني قبل ميلمعوا عينيها بذكاء ..
رندة : الماريشال
الماريشال : (بابتسامة) و حتى ذاكاءهم
سكتت للحظات كتشوف فيه بدون متجاوبه ، اذا هذا لي كان سبب حملها ببنتها .. اذا علاش مقدراتش تكره ، رغم كل شئ مرات منه .. رغم المها ، و عقدها النفسية الكثيرة ، لي تصابت بيها ، ملي عرفات حملها ..
و لكنها للعجب دبا كتحس انها باغية تشكره ، لانه بطريقة ما كان السبب فانها تكون عندها بنت ، و ماشي اي بنت ، اريجها .. و تشكره كذلك انه نقذها ليهم ..
الماريشال : نتمنى متكرهنيش بعد لي درته خاصة ، وانني كنشوف فعينيك انك عارفة كلشي ..
رندة : (جوباته بكلمة واحدة فقط) علاش ؟..
الماريشال : ممكن جوابي ماغديش يقنع داغر ، او يصدقه .. لكن نتمنى انك تصدقيه (سكت برهة) .. انا تقريبا لي تبنيت داغر ملي التاحق بينا ..
، من الاول كان متميز عن الكل ، و حطيته تحت مراقبتي ، و كنت مواكب كل شئ عليه ..
انا كنت عارف انه فجميع الحالات ، كان غادي يبعد من بعد داك الحادث ، لانني عرفت ، و بلما تسولني كيفاش شنو كتعني ليه نتي ..
اعتداءه عليك كنت متأكد انه غادي يغيره ، و غادي ينعازل على الكل ، اولهم حنا لي غادي نبانوا ليه السبب فديك المهمة ، و لو انه تمناها ، و خدم فيها ، و خاطر بحياته ككل مهمة .. لكن غادي تبان ليه مهنته ، لي حبها لا شئ قدام خسارته ليك ..
انا مكنتش عارفك غادي تحملي ، او لا .. و لكن مننكرش اني تمنيت ذلك ..
لانه بعد لي وقع ، كان مستحيل تقبلي داغر فحياتك مهما كان، انا تمنيت حملك يجمعك بيه .. كيف قلت ليك داغر تبنيته ، يعني عزيز عليا ، هو بمثابة ولدي ..

و بغيته يوصل لشي حاجة كان باغيها من ديما ، لشي حاجة كنشوف فيها كيما شافها هو ، فرحته ، و خلاصه خاصة بعد كل لي شافه فحياته ..
رندة كانت غير كتشوف فيه ، بلما تنطق كلمة .. اصلا ماعندها ما تقول ، كأنها بغاته يبرر ليها ، و فنفس الوقت ، يحكي ليها اشياء معرفهاش ، و ماعرفها تا واحد على داغر ، غير هاد الشخص لي امامها الان .. اكمل كلامه بفخر ، و فنفس الوقت كيرسل ليها رسالة بين السطور ..
الماريشال : بنتكم غادي تشافى .. هي قوية بحال باباها .. قوة كنظن حتا نتي باقي معرفتيها ..
رندة : (التقطات بذكاء ، انه باقي كاين كلامه فجوفه ، و هي محتاجة تعرفه ، رجل بذكاءه و مكانته ، مكانش غادي يجي يهضر معها هكاك من فراغ .. طالعاته بابتسامة ساخرة ، و فنفس الوقت ممتعضة منه ، لانه كينسب لابنه كيما قال ، كل شي بفخر ، و كيسقطه حتى على بنتها ، و هي مخرجها من الدائرة) لعلمك تا انا قوية ، و غادي نمدها بقوتي ..
الماريشال : عارف .. و لكن منظنش انك تكوني بقوته ، و صبره ..
رندة : (و صبرها بدا كينفذ من تلميحاته المبطنة) علاش حاسة ان ورا هاد الجملة ، كلام اخر باقي مقلتيه ..
الماريشال : (ابتسم مطولا قبل ميهضر) واش عرفتي ان داغر بعد الادمان ، لي تعرض ليه ، ممنوع عليه يستخدم مسكنات ..
رندة : (شافت فيه باستغراب) شنو دخل هادشي للموضوع
الماريشال : هذا هو الموضوع تماما .. داغر بعدما تبرع برئتيه ليك ، مستخدم حتى مسكن ، بعد استفاقته من العملية نهائيا ..
واش كتخيلي هادشي ؟.. طبعا نتي ادرى .. حتى نتي درتي نفس العملية تقريبا .. تخيلي ملي فاق من البنج ،
و طول مدة الشفاء مخدى مسكن واحد ..
وسعات عينيها على مصرعهم ، كتشوف فيه .. كتقلب على اي لمحة من المزاح ، او مبالغة ..
لكنها ملقات حتى حاجة منهم .. الم .. حرقة .. تكونوا فقلبها ، مقدراتش تخبيهم ملامحها ، و هي كتستقبل كلامه .. حريق هب فضولوعها ، و دموع رغم قوتها الدائمة ، الا انهم تشكلوا فعينيها ..
هو دار هادشي كله على قبلها ، على قبل انها تعيش ، و تحيا من جديد ، و لو على حساب حياته .. رغم انه عارف مدى كرهها ليه ..
هادشي كانت عارفاه ، لكنه يتحمل داك الالم الفضيع ، كان اقوى من انها تتفهموا ، و تقبلوا .. كانت كتخبط فافكارها ، و احاسيسها ، حتى خرجها الماريشال منهم
الماريشال : هو مستعد يضحي بحياته عليك ، و على بنته .. مستعد و على تأهب دائما ، يحميكم من اي شئ .. نتمنى كل شئ داروا ، و درته انا بطريقة ما فالاول .. ميمشيش هكاك خاصة ، و انا كنلمح فعينيك نفس مشاعره اتجهاك ، خاصك فقط تتقبليها ، و طلقي ليها العنان ..

🍂#صدقا_لم_يكن_بيدي 🍂
✍🏻 : 🍃 ندى الصباح🍃
الفصل : 23

اخيرا انتهت اشهر العلاج على خير ، و ها هي دبا اريج فحضن ماماها ، هي دبا فافضل حال ، و بدات تستاعد عافيتها بشكل ملحوظ ..
خدودها بداو من جديد يكسبوا لونهم الوردي الطبيعي ، و رجع ليها وزنها نسبيا ..
هما دبا فدار صفوان ، منذ بضعت ايام .. بعدما خرجوا من المشفى ، فضلت انهم يجوا لهنا مباشرة ..
داغر معتارضش كأنه كان متوقع الامر ، او انه سايرها .. هي اصلا خلال مدة علاج بنتها ، كانت بين منزل صفوان ، و المشفى بدعوى ان هنا اقرب ليها من المشفى ..
و لكن الان حتى معطات لاي منهم عذر ، او ذريعة كيما بغات تكون ، و حتى واحد مضغط عليها او ناقشها ، ولو انها كتقرا عتاب فأعينهم ، خاصة اكرام ..
لكن فرحهم الان لشفاء اريج ابهجهم ، و هي همهم الوحيد الان .. و هي اولهم …
داغر كان كيجي يشوفها يوميا ، و احيانا كان كيخرجها ، هي مكانتش كتخرج نهائيا امامه ، الا للضرورة ،
و حتى هو كان كيتجنبها تماما ..
زيرت على يديها ، حتى انغارسوا اظافرها فراحة يديها ، ملي تفكرت هاد الامر ، لي كيضايقها لابعد حد .. كيفاش كيتجاهلها ؟.. و علاش شنو دارت ليه ؟.. تكلم صوت داخلها “بغا يخليك على راحتك ، لانه لو دار العكس كنتي غادي تذمري منه ، و من الامر”
ساست راسها يمينا ، و يسارا ، و حرقة تجاهله ليها باقي كتحرق جوفها .. تأففت بحنق ، و اتجهت للنافذة كتراقب غروب الشمس بهدوء ظاهري .. حتى كتقتاحم اكرام خلوتها ، و خرجاتها من افكارها ..
اكرام : (بابتسامة) عرفت انلقاك هنا
رندة : (تكلمت بعصبية بلما تحس .. نتيجة الافكار ، لي كتخبط فعقلها) و فين غادي نكون مثلا
اكرم : مالك معصبة غير بوحدك ثاني
رندة : (باستنكار) ثاني .. علاه انا من يمتى كنتعصب عليك
اكرام : ( و هي كتلاعب حواجبها بخبث) من نهار فارقتي حبيب القلب
شافت فيها رندة بدهشة مستنكرة بلما تجاوبها .. بينما تابعت اكرام باصرار
اكرام : باقي غادي تستمري فالنكران
رندة 🙁 كلسات على السرير بتعب) عافاك ا اكرام خليني بغيت نعس شوية
اكرام : قولي بغيتي تهربي
رندة : (ضغطات على سنانها) اكرام
اكرام : (كلسات حداها ، و تقابلات مع وجهها) شنو ؟.. اكرام شنو ؟.. واش باقي مبغتي تفيقي لراسك؟..
رندة : (باستهزاء) بنت ليك ناعسة
اكرام : قولي ميتة (تأففت بحنق ، قبل متبدا تستغفر فنفسها ، هي محتاجة للصبر ، و تهدن دبا .. لان الصراخ والعناد ماغدي تجني بيه حتى حاجة ، من هاد مو راس يابس لي قدامها، تكلمت بصبر) حتال ايمتى غادي تهربي من مشاعرك تجاهه ؟.. علاش كتهربي منه ؟.. و كتجنبيه ؟.. علاش بعدتي عليه ؟.. و خليتيه تا هو يبعد ؟..
رندة : انا مبعدت على حد .. هو لي بعد
اكرام : نتي لي كنتي كتهربي منه ، و كتجي لهنا .. و حتى ملي خرجات بنتكم من المشفى ، قلت غادي ديري عقلك ، و لكن والو فضلت تهربي ثاني ..

رندة : (بحنق) حتا هو هرب
اكرام : (باستنكار) علاش ديما كتلصقي فيه كلشي ؟.. ممولفاش فيك هاد الضعف ، و عدم المواجهة ؟.. علاش كتلقي باللوم عليه فاي حاجة ؟..
سكتت رندة بلما تجاوبها ، و كاع المشاعر كيتأججوا داخلها .. من ديما اكرام كتخليها تشوف ، و توجهها ، لي كتهرب منه ، و هادشي بالضبط علاش مبغات تفتح معاها هاد الحوار ..
اكرام : (لمست كتفها بحنان تخرجها من لي هي فيه ، و طرحت عليها سؤال مباغت) واش كتبغيه
تصلبت رندة مكانها ، و ارتعاشة سرات على طول جسدها ، و اهتز قلبها بعنف من وقع هاد الكلمة ..
و سرعان ما طفرت الدموع من عينيها دون هوادة ، حتى تحول بكاءها لشهقات ..
سارعات اكرام كتعنق فيها ، و تحضنها ليها بقوة بعدما عرفت الجواب ..
بعد مدة سكتت رندة من بكاءها ، و خف ارتجافها .. مسحت اكرام دموعها بخفة ..
اكرام : اذا علاش كتعذبي قلبك ؟.. و كتعذبيه ؟..
رندة : معرفتش انا .. انا تالفة
اكرام : واش باقي كتفكري فلي فات ؟.. و باقي كتشوفيه انه هو السبب ؟..
رندة : مكنفكرش فيه ، و لكن ماشي ساهل نساه .. انا عارفة انه مكانش فيديه يدير اي شئ ، كان حاصل بحالي ، و يمكن اكثر خاصة .. خاصة (سكتت بينما حتثها اكرام بعينيها تكمل) خاصة ، و انه كيما قال على مشاعره من قبل .. يعني .. قبل اووف كيما قلت ليك داك نهار ..
اكرام : (ابتسمت بحب) ايه على انه كان كيبغيك
رندة : (شافت فيها بضياع) انا مكنكرهه ، و لكن فنفس الوقت كاينة شي حاجة كتمنعني
اكرام : لي كيمنعك هو كبرياءك الجريح ارندة ، نتي بطريقة ما بغتيه .. حنا ميمكنش لينا نتحكموا فقلوبنا فالحب ، و هذا ماشي ذنب باش تحاسبي عليه نفسك ، متشوفيش فحبك ليه انه ذنب ..
طلقي العنان لمشاعرك ، و عطي لنفسك فرصة .. حبه الكبير ليك هو لي غادي يداوي كبرياءك .. هو وحده كفيل باش يشفي كل لي مريتي منه ، و حبك ليه هو بلسم جروحه ..
نتي من ديما كانت عندك فكرة اسطورية على فارس احلامك بحال القصص ، لي وقع معاكم قصة اسطورية محظة .. نساي لي فات نتي تستحقي تعيشي فهناء ، و تعرفي الحب دالابطال دبصح ماشي قصة ..
رغم كل لي وقع انا كنشوفه بطل ، نقذ بنته ، و امها ، و مستعد يمنح و يعطي الكثير فقط ارضي عليه ..
رندة : انا خايفة يكون انه كيحس بالذنب فقط ، و هو تهيأ ليه انه حب ..
اكرام : (بصدمة من كلامها بعد كل ، لي قالوه ..شوف باش جاوبتها) رندة
رندة : (بتأفف) صافي فهمت ، و عرفت .. و لكن ..
اكرام : (باقرار) و لكن كبرياءك اللعينة مبغاتش تخليك تنازلي
رندة : هو مبقاش باغي يشوفني .. هو كيتعمد يبعد ، كيفاش بغيتني نتصرف ؟.. نمشي انا عنده ؟..
اكرام : (حركات حاجبيها بخبث) و شنو فيها (ضرباتها رندة فكتفها و تأوهت هي بالم ، قبل مطلق العنان لضحكاتها ، لي سرعان ما طرداتها ، و تكلمت بجدية) تنازلي ، و تبعي قلبك .. قلبك بوحده ارندة ، هو لي غادي يوصلك لبر الامان هاد المرة ..
مالت على جبينها قبلاته بحب ، و شافت فيها بتشجيع ، و انصرفت .. خلاتها لمشاعرها ، و قلبها لي بقات تتخبط فيهم حتى غفات ..
فاقت قبل منتصف الليل بدقائق ، و بقات تشوف فارجاء الغرفة ، لي كانت مضوية فقط بمصباح جانبي .. ناضت مفزوعة من نفسها انها نعست هاد الوقت كله..
و نظرتها توجهوا مباشرة لسرير بنتها .. لي امتشفت انه فارغ .. اكيد اتكون عند امينة .. تمشات على اطراف اصابعها ، حتى وصلات لغرفتها ..
دخلت بهدوء و بانت ليها امينة ناعسة ، و فحضنها اريج شافت فيهم بحب ..
اريج مبقاتش تقدر تنعس بوحدها نهائيا ، و هادشي كله بسبب باباها ، لي كان مصر فاشهر علاجها ، تنعس فحضنه عاد يخرج .. يبدوا انها ولفات احتضانه ليها ..
فكرت بحنين ، و حب للايام ، لي كانت تستلقى فيها على صدره بعد طوفان مشاعرهم ، و تنعس فهدوء كيما كدير اريج تماما .. كأن حضنه هو المخدر .. لا بل الامان كله ، لي ولات تفتاقده دبا .. انسابت من عينيها دمعة يتيمة على حالها ، و حالهم كلهم …
هي الوحيدة القادرة انها تتصالح مع مشاعرها ، و تجمع احبتها كلهم ، بدل هاد الشتات لي هما فيه ..
على هاد الفكرة ارتسم التصميم فعينيها ، و بدون تردد خطات لخارج الغرفة .. و لقات فوجهها اكرام ، لي كانت واقفة كتشوف فالباب المفتوح جزئيا باستغراب ، قبل ما تشوف رندة ..

تتمة الفصل : 23🍃

تقدمات ليها رندة بخطوات مصممة
رندة : جيبي لي سورات لوطو د صفوان
اكرام : (شافت فيها اكرام باستغراب قبل ما تقيس جبينها) ياكما مريضة ، و لى ضربك حمار الليل ؟..
رندة : (حيدات يديها بتأفف) انا فايقة و مزيان .. ياك قلتي لي قبيلة انا ميتة ، انا دبا بعتث من الموت .. يلاه سربي
اطلقت اكرام ضحكة خافتة ، متفيق لي ناعسين ، قبل ما تختافي وراء باب غرفتها لثواني ، و رجعت عندها مدت ليها سورات ، و حركت حواجبها بخبث ..
اكرام : تا انا غادي نمشي نفيق صفوان دبا غرت ، و انا كنتخيل نهاية اللقاء ..
رندة : (شافت فيها بحنق ، قبل ما يتحول لخوف) انا خفت ميتقبلنيش بعد هاد الغياب ..
اكرام : (طردت عبثها للبعيد ، و شدت فيديها بتشجيع ، و تكلمت بجدية) غادي نعاود نقولها ليك ارندة .. تبعي قلبك هو منقذك هاد المرة ، و خليه هو يتصرف ، و يهضر .. هو لي غادي يخاطب قلبه مباشرة ..
ها هي اخيرا وصلات .. بقات واقفة قدام باب المنزل كتحاول تهدأت من ضربات قلبها لي انتفض بعنف ما ان دخلات مع الباب الرئيسي .. ها هي هنا اخيرا فهدا البيت ، لي قضات فيه ايام رائعة معاه ، و مع بنتهم كأسرة صغيرة ..
غمضت عينيها بقوة كتحاول تطرد الدموع ، لي ولات تزروها بدون انذار .. و كتستجدي الهدوء و الرزانة ..
طلعت يديها دق الباب ، حتى تفكرت المفتاح ، لي هزاته قبل متخرج من الدار .. المفتاح لي عطاه ليها ،
و احتافظات بيه ، كأنها كانت عارفة انها غادي تحتاجه ..
ببطئ دساته فالقفل ، و فتحات الباب على مهل .. الدار كانت مغلفة بسكون كئيب ، على ضوء شاحب من مصابيح جانبية ، كأن لي فيها خايف من الظلام ..
نزعت حذاءها على مهل ، و حطات المفتاح عند مدخل البيت ، و توجهات مباشرة لغرفته ..
فتحاتها ببطئ ، و قلبها كيدق بحال الطبول ، و هي كتذكر نهار ، لي اقتحماتها اول مرة .. خطات بخوف ،
و تردد و هي كتشوف بعينيها فارجاء الغرفة ، لي كان فيها حتى هي ضوء خافت .. مررات عينيها على المكان لي كان مرتب ..
لي اصابها بالاحباط .. ممكن هو كاع مكاين هنا .. ممكن هو سهران فشي بلاصة اخرى ..
تقبضت يديها بقوة جنبها عند هاد النقطة .. ممكن علاش لا ؟.. يكون سهران و مع بنت راغبة، لما لا ؟..
و ممكن حتى تكون كتبغيه ، و يبادلها المثل ، بعدما اكتفى من عنادها ، و تحجرها ..
ممكن هادشي علاش ولى يتجاهلها من اجل اخرى .. تكون غشاء شفاف على عينيها .. من هاد الافكار ، و مع كل فكرة كانت كترسمه مع وحدة اخرى ..و لكن علاش حتا بغاته عاد مشا ..
ضارت على اعقابها ، و قلبات المنزل كله .. لكنه ما كان حتى اثر ليه ، كانت غادي تخرج ، قبل ما تفكر ان الوقت دبا تأخر بزاف ، علاوة على ان اكرام ممكن تكون كتسناها ، او تحس برجوعها .. هي دبا مبغات حتا واحد يشوف خسارتها ..
توجهات مباشرة لغرفتها ، او لي كانتها .. غادي تنعس فيها حتال الصباح ، و ترجع قبل ميحس بيها تا واحد .. تعرف اكرام بوحدها اهون عليها ، من ان يعرف الكل ..
ما ان فتحات الباب حتى اصطدمت عينيها بيه ، و هو ناعس على سريرها .. ناعس على بطنه ، و راسه على الوسادة لي حملت فيوم راسها .. افكارها .. و حتى مشاعرها ..
كالمغيبة ، و كأن عقلها فصل عن جسدها ، تمشات عنده ، و جلست قريبة منه ، كتشوف فملامحه وجهه المرهقة ، وهالات سوداء محيطة بعينيه .. مررات نظراتها على صفحة وجهه كلها ، و امتدت حتى لجسده ، لي كان عاري الا من سروال قطني قصير ..احتقن وجهها بشدة ، كأنها اول مرة تشوفه ..
منظره هذا رجعها لذكرياتها معاه ، و مدى حرارة هاد الجسد المشتعل .. هي فقط دبا عرفات شحال توحشاته ، و توحشت تسمع صوته ، و تشوف لجتي القطران ، لي كتغرق فيهم دوما بدون سابق انذار ..
ببطئ و تردد مررت يديها على ظهره ، و دموع الشوق طفرت من عينيها .. نقلت يديها لشعره ثم لذقنه ،
🍃
و ارتجفت عند شفتيه ..
للحظة نتابتها فكرة مجنونة باش تقبله فيهم بعنف ، عله يفيق ، و يناظرها بسوداويتيه .. انحنت ببطئ تنفذ رغبتها ، حتى صيصفعها سؤال متخوف .. الى فاق .. واش غادي يبادلا قبلتها ؟.. او غادي يبعدها عليه ؟..
ببطئ بعدت عليه ، و وقفات باش تخرج من الغرفة .. حتىكتحس بذراع قوية لفت خصرها ، و خلال ثانية لقات راسها على صدره العاري ..
بقات تشوف فيه للحظات مبهوتة ، مصدومة ، بل مرعوبة حد الموت ، قبل ما يتكلم هو بصوت ، باقي ماغادره النعاس ..
داغر : انا اكيد مكنحلمش ، نتي هنا بين يدي ، و فاحضاني ..
ما ان قال كلماته ، حتى كانت الانذار ليها باش طلق دموعها اكثر ، و تشهق بقوة .. و باش يسكتها هو ،
و يصدق انها فعلا بين يديه .. لثم ثغرها بقبلة قوية انما دافئة ..ذابت معاها كل مشاعرها المرعوبة ،
و المترددة ..
و لقات راسها رغما عنها تذوب حتى هي فاحضانه الدافئة ، و ذراعيه القويتين كيحيطوا خصرها بنعومة ،
و كيضموا جسدها الرقيق ، لعضلات صدره الفولاذية ..
الى كان هذا احد احلامه المؤرقة ، فهو مباغيش يفيق منه .. عمق قبلته اكثر ، و يديه زادوا من احتضانها ،
و شفتاه كيبثوا ليها الحب ، و الشوق .. لي مزق قلبه فبعدها عليه ..
اما هي فنسات ترددها ، و ذابت كليا كيما كذوب الشمعة تحت السنة النار ، و مبقاتش تقدر تقوامه كيما كانت دير قبل .. _على الاقل فالبداية_ كأنه مبقاتش شي حاجة سمتيها المقاومة فقاموسها ..
و يديها الخائنتين تعلموا كيفاش يحاوطوا كتفيه ، و يتحسسوا قوة عضلاته ، و بشرته الساخنة بفعل الرغبة ،
و جسدها كان اكبر خائن ، و هو كيستحيب ليديه
فتح عينيه اخيرا ، و طالعه وجهها المشع بحمرة لذيذة ، و شفتين منتفختين ، اثر هجومه الضاري ، بينما عينيها كانوا يوهجوا بوميض خطف لبه ..
داغر : نتي ماشي حلم
ببطئ بعدات عليه ، و ناضت من على صدره .. حتى هو ممنعهاش .. انما وقف وراها مباشرة ، و هو لحد الان باقي ممثيق وجودها .. حتى توسعوا فجأة عينيه بخوف ، و دورها عنده ..
داغر : (بخوف مقدرش يخفيه) اريج
رندة : (شافت فيه باستغراب ، قبل متفهم .. خاصة من نظرة الرعب ، لي ترسمات فعينيه .. ابتسمت بسخرية لهاد الدرجة هو يائس من حبها) اريج بخير
داغر : (بنفس النظرات) و نتي .. و نتي بخير
رندة : (شافت فيه مطولا قبل ما تنطق بدون تفكير) بلا بيك .. لا ..
شاف فيها بصدمة ، كأنه ممصدقش شنو سمع
رندة : (سارعت تبرر ، بعد زلة لسانها ، هي علاش داتها فاكرام ،لي قالت ليها تخلي قلبها ينطق) بغيت نقول ماجتيش هاد الليلة ، و قلت يكما مريض ، او وقعات ليك شي حاجة ..
داغر : (بمكر) و علاش كنتي كتعرفي انني جيت ، او لا ؟.. انا عمرني شفتك و لى كنتي كتراقبني من بعيد ..
رندة : (نفات بسرعة) لا .. سمعت ماما قالتها
داغر : (شاف فيها مطولا يبدوا انه ماشي ساهل ينتازع منها ديك الكلمة ، لدى قرر يمشي فاتجاه معاكس تماما ، و رسم نظرات البؤس باحتراف) واش باقي كتكرهيني ؟..
رندة : (ردة بسرعة و للمرة الثانية كيخونها لسانها) لا .. بالعكس ..
داغر : (التمعوا عينيه ، و قرب منها ببطئ ، و هي كتبعدد ..حتى حصرها مع الباب ، و تكلم بصوت خافت ارسل قشعريرة على طول عمودها الفقري) توحشتك (اهتز جسدها بعنف ، قبل متغمض عينيها ، و يديه تجرأوا اكثر على جسدها) كنبغيك
رندة : حتى انا
مع كلمتها شهقت بقوة ، و عينيها كيحملوا ليه الف معنى ، و معنى .. لكن الندم ، و تهشم الكبرياء مكانش بيناتهم ابدا ، بل بالعكس ..
حست كأنها ملكت الدنيا ، خاصة ملي شافت على ثغر اجمل ابتسامة شافتها فحياتها كلها ، و عينيه كيشعوا بفرح و شئ ما .. ربما هو حياة ..
كأنه حيا من جديد ، كانه يلاه تولد الان .. و هادشي اسعدها لابعد حد .. سعادته هي اكثر شئ اكتشفت انها كتتمناها ، و رددت من جديد
رندة : (عينيها فعينيه) كنبغيك
بدون سابق انذار انحنى على ثغرها ، كيعلمها معنى هاد الكلمة ..
و هي استقبلت شرحه ليها ببطئ ، و على اقل من مهل باش تستوعبها ، و تستلذها اكثر .. و فعلا كان ان تذوقوا حلاوتها معا لساعات جد طويلة ..

النهااية

اليوم كان الكل مجموع حول المائدة ، لي حضراتها ليلى احتفالا بشفاء حفيدتها ، و احتفالا كذلك بزواج داغر
و رندة ، لي اقتصر على العائلتين فقط ..احتفال لي كان متأخر .. متأخر بزاف ، و لكنه الان فقط كيحمل معنى الزواج الحق ..
بعد ليلة الاعتراف الصاخبة ، انتقلت رندة من جديد للسكن مع داغر .. و كانت كتمنى تشق الارض ، و تبلعها ملي مرجعات للدار حتى انتصف النهار ، و هي معاه ..
الكل كان كيرمقها بنظرات خبيثة ، انما سعيدة للغاية ، خاصة امينة لي ما ان شافتها معاه ، حتى اسرعت لعندها ، و حضناتها بقوة ..
قبل متحضنه و كانت هاديك اول مرة ديرها ، كانها كانت كتسنى غفران بنتها ليه ، لي جاء اخيرا غفران مغلف بحب جارف
و بعدها بعدة ايام اقاموا هاد الحفل ، لي شافته رندة غير مهم .. مدام انها تصالحت مع ذاتها ، و اعترفت بحبها لداغرها هداك اعظم احتفال ..
و جادلاته فالبداية بان رفضات ، الا انه كان مصر عليه ، كما ليلى ..
هو باقي كيحس بالذنب ، من انه حرمها من ليلة تتمناها اي بنت ، و مهما حاولات تقنعه بأن وجود فراسها على ارض الواقع ، و لي تجسد فيه هو مكيقتانعش ..
الامر باقي صعيب عليهم ، و باقي المشوار طويل .. لكن كيف قالت اكرام بحبهم غادي يداوا بعض ..
المهم انهم محاطين باحبابهم ، و بنتهم باتم الصحة ، و العافية .. و باقي كينتاظرهم مستقبل مشرق يبنوه مع بعض بالحب ..
قاطع سيل افكارها ملي شد بيديها ، كأنه مبغيهاش تشرد بعيد عليه .. قابلاته بنظرات كلها حب صافي خالص،
و بادلها هو بمثلها انما مشتعلة
فجأة وقف ، و وقفها معاه ، و واجه نظراتها المستغربة ، بنظراته المشتعلة ، قبل ما يشوف فالكل ، و تكلم ..
داغر : حنا خاصنا نمشوا دبا ، او غادي نتعطلوا ..
رندة : (باستغراب) فين باقي الحال ؟.. خلينا باقي شوية
داغر : (اسر نظراتها من جديد) الطائرة ماغديش تسننا حتى نوصلوا
و بدون ميخليها تسرسل معاه اكثر فالكلام سحبها معاه ، تحت ضحكاتهم السعيدة ، و تصفيق بنتهم ، كأنها فاهمة الامر ..
ما ان جلست فمقعدها على الطائرة ، حتى سولاته مباشرة بعدما كان كيوقفها كل مرة ، او كيدعي الانشغال باوراق السفر
رندة : فين غادين ؟.. و علاش مقلتيهاش ليا ؟..
داغر : (ابتسم بحب قبل ما يحاوط وجهها بين كفيه الضخمتين، و اسر بعينيه عينيها) بعد كل عرس كيمشوا الازواج فشهر عسل ، و علاش مقلتها بغيتها تكون مفاجأة
بغيت نقتل اللحظة المألمة لي عشناها ، و غيرت مجرى حياتنا من هاد البلاصة .. من مصدرها ..
و هاد المرة للابد ..
و كيما اعتقدنا فيوم ان حياتنا ، و احلامنا ، و كل شئ زوين تدمر ، و مشى بلى رجعة هنا ..
انا كنواعد فنفس البلاصة ، انه من الان غادي تبدا حياتنا الحقيقة ، و اهداف غادي نشكلوها انا وياك هنا ،
و غادي تكون انطلاقتنا ..
شافت فيه بحب ، و قبلت راحة يديه لي على وجهها ، و عينيها هي هاد المرة لي اسرين عينه ، لي انزالقوا منهم دموعها ..
و لكن هاد المرة دموع فرح ، و وعد بالسعادة بجانب ، لي ظناته فيوم انه حطمها و بسبابه نسات الابتسام ..
و نسات حتى اسم كلمة “السعادة” .. لكن اليوم فقط عرفات معناها ، و من اليوم غادي تعيشها حقا ..
قبل جبينها بحب قبل ميتكلم

ذر مقلتيك يمزقني
و ما من كلمات تشفي غليلي
لكني سأقولها فكل ان و حين
ما قصدت يوما ايذاء فؤادي
اجل كنت و ستظلين نبضي
وما وددت ان اوصمك بعاري
ظننت ليلتها انها نهايتي
لكنك من جديد احييتني
بل و عاش باحشاءك جنيني
و كان ذلك سببا ليبقيني
لأحيا و ابعث من فنائي
تنفسي من دونك كان يقتلني
و ما فائدة جزء مني يبقيني
ان لم تكوني انت يا نفسي و تنفسي
هو ليس بجميل مني او حتى اعتذاري
انما كان تنفسك سبب هو فقط وجودي
وما كنت لاعيش دون اوكسجيني
وها انت الان تحييني
فقط بكلمة انك تحبينني
رغم ذلك سأظل اكررها الى مماتي
صدقا .. لم يكن بيدي

تمت بحمد الله